يعد برنامج ستار أكاديمي واحدا من أنجح البرامج التلفزيونية العربية والتي نالت رواجا كبيرا خلال السنوات الأخيرة، وهو ما يتضح جليا من خلال نسبة المشاهدة الكبيرة التي يعرفها البرنامج لذلك تكرمت إحدى القنوات الجزائرية الخاصة باقتناء حقوق بثه، لكن الأمر الذي استهجنه الجزائريون كثيرا مشاركة الجزائرية كنزة مرسلي صاحبة 24 ربيعا، في هذا النوع من البرامج وما زاد الطينة بلة طريقة لباسها التي تكاد تكون عارية، ما دفع بالعديد من الناس إلى خوض حملات ضدها عبر شبكات التواصل الاجتماعي. عتيقة مغوفل أثارت مشاركة الجزائرية كنزة مرسلي في برنامج ستار أكاديمي حفيظة الكثير من الجزائريين على مختلف أطيافهم، وعبر كافة ربوع الوطن ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد فقط، بل أن هذه المشاركة أثارت حفيظة الجبهة السلفية في الجزائر، وهو الأمر الذي تجلى من خلال بيان البراءة والإنكار الذي صدر عن مسؤول جبهة الصحوة الحرة الإسلامية السلفية الجزائرية عبد الفتاح زراوي حمداش، والذي نشره بصفحته الرسمية عبر شبكة التواصل الاجتماعي الفايس بوك. جبهة الصحوة السلفية تتبرأ من كنزة مرسلي المتصفح هذه الأيام لموقع التواصل الاجتماعي الفايسبوك وبالتحديد صفحة مسؤول جبهة الصحوة الحرة الإسلامية السلفية، يصطدم حتما ببيان تبرأت فيه الجبهة من مشاركة الجزائرية كنزة مرسلي في برنامج ستار أكاديمي، حيث جاء فيه بصريح العبارة أن جبهة الصحوة الحرة الإسلامية السلفية تتبرأ من المرأة العارية التي عرّت نفسها باسم الجزائريات فيما يسمى ستار أكاديمي النسخة العربية، وتصف فعلها بالفعل المشين المخزي وتحمل عائلتها فعلها ومسؤولية تصرفها الطائش، بل ذهب الشيخ حمداش إلى أبعد من هذا فقد حمل النظام ككل مسؤولية هذا التعري الذي يمس بشرف الجزائريات داخليا وخارجيا، كما اعتبر الشيخ حمداش أن التبرأ من كنزة مرسلي واجب على أهل العلم والدين، بحكم الفعل الذي قامت به تعري فاضح كما أنها عرضت نفسها للطعن والقدح بتعريها ومشاركتها في خلع الستار الأكاديمي النسخة العبرية لا العربية. كما أردف الشيخ حمداش في بيانه أنه يجب على جبهة الصحوة الإسلامية الحرة على اعتبار أنها مسلمة أن تبين حكم المفسدين ورؤوس الفساد الذين يدعون للانحلال، فمن صميم الإصلاح في الأرض إنقاذا للأجيال ومستقبل الجزائريين، ولا يمكن للجبهة أن تسكت عن منكر فضيح يعرض نساء الإسلام للخبث والفاحشة، فتصرف المشاركة الجزائرية الفاتن يدفع الأجانب للتطاول على عرض الجزائريات، وفعلها ليس مختصرا على نفسها فهي تمثل بلد ويشار إليها أنها جزائرية، وإنها بهذا الفعل أساءت إساءة بالغة لكل جزائرية ولم تشرف النساء الجزائريات والنساء المسلمات، وقبلها الصحابيات العالمات المجاهدات كيف أصبحن قدوة للمسلمات وأعلاما لكل قبيلة، فهذه أساءت إلى اسم أسرتها وقدحت فيهم بهذا التصرف الطائش، وتجرأت على ولايتها وبلادها الأم الجزائر، كما اعتبر الشيخ أن الذين يريدون سلخ المجتمع أمثال كنزة مرسلي من قيمه وعاداته المعروفة بالحياء والحشمة،هم منسلخون من العفاف والطهر ويريدون جر الجزائر إلى مستنقع التعري والعري الفاحش، من وراء هذه المهرجانات والكرنافالات الافرنجية بنسخة عربية يد مجرمة تهدف إلى تدمير قيم المجتمع وحرماته الممنوعة، لهذا يجب فإن جبهة الصحوة وحسبما ورد عن الشيخ حمداش، ستحمل هؤلاء على الإسلام ليذوبوا في المجتمع المسلم ذي الأغلبية المسلمة وليس العكس، أما رقابة الجبهة لما يحدث في الوطن فهو واجب في إطار الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فالإنكار واجب على أهل العلم والدين، والإصلاح واجب ديني ووطني يقوم به الفحول من المسلمين، كما برر الشيخ حمداش تحميل جبهة الصحوة النظام مسؤولية الفشل في حماية شرف الجزائريات، وهو ما يحصل في المؤسسات والجامعات والمدارس والفنادق وشواطئ البحر وغيرها من مساحات الاختلاط والخلوة، لذلك وجب على النظام أن يحمي النساء والفتيات الجزائريات من كل فساد أخلاقي بتقنين قوانين الحرمة والاحتشام، وعلى النظام عدم السماح للمفسدات المغنيات والممثلات المنحرفات بالتأثير على بقية المجتمع المحترم خشية تدمير القيم ودعوة العفيفات إلى ارتكاب المعاصي والفتن. نشطاء على الفايس بوك يحذرون كنزة من تجاوز حدودها وعلى ما يبدو لم يكن الشيخ حمداش الزراوي مسؤول جبهة الصحوة الإسلامية الحرة السلفية، الوحيد الذي رفض مشاركة الجزائرية كنزة مرسلي في برنامج ستار أكاديمي، بل غيره كثيرون وهو ما وجدناه جليا عبر شبكة التواصل الاجتماعي الفايس بوك، فقد قام بعض الناشطين فيها بتخصيص صفحات كاملة لهذا الغرض، حيث طالبوا فيها من كنزة مرسلي ضرورة الابتعاد عن كل التصرفات التي من شأنها أن تشوه صورة المرأة الجزائرية من خلالها، وذلك من خلال ارتداء بعض الملابس غير المحتشمة أو إقامة علاقات غرامية مع بعض المشاركين الشباب داخل الأكاديمية مثلما فعلته بعض المشاركات الجزائريات في الطبعات السابقة، ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، فقد عبر الكثير من الناشطين عن امتعاضهم من أداء كنزة مرسلي أغنية ثورية بمناسبة إحياء ذكرى ستينية اندلاع الثورة الجزائرية وأن ذلك لا يشرفهم ولا يشرف الجزائر بلد المليون ونصف المليون شهيد.