معضلة يواجهها المواطنون في طقس بارد ضعف شدة التيار آفة أخرى ببعض النواحي تعتبر الكهرباء ذات أهمية بالغة لدى المواطنين الجزائريين، خاصة في فصل الشتاء حيث لا يستغني عنها الكل بسبب انخفاض حرارة الطقس الذي لا يمكن تحمله دون أجهزة التدفئة، ومن هذا المنطلق توجس الجزائريون خيفة من مقالب الكهرباء التي لا تنقطع، متمنين ترشيد الاستهلاك بقدر الإمكان حتى يمر موسم البرد بسلام، وبدون أن تثار أزمات لدى المواطنين. حسيبة موزاوي غير أن هذه الأماني سرعان ما أ تتبخر حيث شهدت العديد من بلديات الجزائر العاصمة منذ بداية فصل الشتاء انقطاعات متواصلة للتيار الكهربائي لساعات طويلة الأمر الذي أثار استياء المواطنين الذين يتكبدون معاناة تحمل البرد، وما زاد من بلة الطين تماطل شركة سونلغاز في حل هذا المشكل الذي أصبح سيناريو تشهده الجزائر مع قدوم فصل الشتاء. انقطاع الكهرباء ينغص راحة العائلات هي الوضعية الكارثية التي وقفت عليها (أخبار اليوم) خلال جولتها ببعض البلديات على غرار بلدية (باش جراح) (الكاليتوس) (برج الكيفان) وغيرها، حيث كشف لنا بعض السكان أنهم ينتظرون حلولا سريعة من طرف الجهات المعنية، تخلصهم من هذه المعاناة، البداية كانت مع السيد (سليم) القاطن بحي مفترق الطرق بوروبة الذي أكد أن الحي عاش نهاية الأسبوع ليلة مظلمة بعد أن انقطعت الكهرباء لمدة 24 ساعة أو أكثر بسبب العطب الذي تعرض له المحول الرئيسي للحي الذي استدعى حضور الحماية المدنية بعد طلبات متكررة من السكان لينتهي بهم الحال في مواجهة موجة البرد المرفوقة بتهاطل الأمطار بدون أجهزة التدفئة، ليواصل الحديث السيد (كمال)، مشيرا إلى أن العديد من الأجهزة الكهرومنزلية الخاصة بالمواطنين تعرضت للتلف بسبب الانقطاع المفاجئ للتيار الكهربائي، كما تخوف أهالي المنطقة من اللجوء إلى نظام التناوب، الشيء الذي انعكس سلبا على حياتهم اليومية. ...وعائلات تشتكي ضعف شدة التيار أما السيد (خالد) القاطن ببلدية برج الكيفان شرق العاصمة فقد أوضح أن البلدية لاتعاني من انقطاعات متواصلة للتيار الكهربائي وإن حصل ذلك فإنه يستغرق مدة ساعة أو اثنين لكن المشكل التي تعاني منه هذه الأخيرة هو ضعف التيار، فيما لا يسمح بتشغيل الأجهزة الكهرومنزلية، مؤكدا أنه حتى المصابيح لا تشتعل في الفترة المسائية ببعض الأحياء جراء ضعف شدة التيار، ناهيك عن أجهزة التدفئة التي تتوقف عن العمل نهائيا في فترة مابعد منتصف النهار لتصل إلى حد توقف الموّلد نهائيا. من جهتهم سكان بلدية الكاليتوس هددوا بالاحتجاج على هذه الوضعية التي أصبحوا يتجرعون مرارتها وذلك بقطع الطريق، حيث لم يجد سكان هذه الأحياء من حل للفت انتباه السلطات المحلية التي تكتفي بموقف المتفرج، سوى إضرام النار في العجلات المطاطية والمتاريس وقطع الطرق لوقت قصير، هي الظروف المزرية التي يعيشها قاطنو العديد من الأحياء بهذه البلديات، ماجعل الكثير من زبائن (سونلغاز) بولاية الجزائر العاصمة يضعونها في قفص الاتهام بالتقصير والإهمال المؤدي إلى خسائر مادية فادحة. تماطل معلن من شركة سونلغاز من جهتنا حاولنا الاتصال بالمكلف بالإعلام بالمديرية العامة لسونلغاز للاستفسار حول هذه الانقطاعات المتواصلة للكهرباء أمام موجة الغضب التي تجتاح هذه البلديات التي حمّلت شركة سونلغاز مسؤولية عدم توفير الطاقة للمواطن، أم أن ذلك يعود للاستهلاك المفرط للكهرباء من قبل الزبائن، وهل ستعرف هذه الانقطاعات طريقها إلى الحل مع الأيام المقبلة وذلك بفتح وحدات أخرى خاصة بتوزيع الكهرباء، غير أنه تعذر علينا ذلك حيث أن الهاتف كان يرن ولا أحد يجيب لتبقى هذه الأسئلة معلقة إلى آجال أخرى نأمل أن تكون قريبة، وفي انتظار ذلك تبقى الحلول الجذرية لهذه المعاناة التي يمر بها أبناء المناطق المتضررة هاجسا يؤرق حياتهم اليومية في عز فصل بارد خاصة وأن الأيام المقبلة ستشهد انخفاضا في درجة الحرارة في المناطق العليا.