تنظيم انتخابات أعضاء برلمان الطفل الجزائري 2025-2027    انطلاق أشغال ندوة دولية للبلديات المتوأمة والمتضامنة مع الشعب الصحراوي    مندوب فلسطين لدى الأمم المتحدة: خطة الكيان الصهيوني هي القضاء على الوجود الديموغرافي الفلسطيني    جنيف: تنديد دولي باستغلال المغرب للطاقة البديلة وقضايا المناخ لتمويل احتلاله العسكري وقمعه للمدنيين الصحراويين    اختتام الجمعية العامة العادية الأولى للمجلس الأعلى للشباب للسنة الجارية    كرة القدم/ تصفيات كأس إفريقيا للأمم 2026 للسيدات (الدور التصفوي الأول-إياب): الجزائر تفوز على جنوب السودان (3-0) وتبلغ الدور الثاني والأخير    تتويج الفائرين في الطبعة الرابعة للمسابقة الوطنية للصحافة البيئية    الجزائر تعتزم تحديث استراتيجيتها الوطنية    صناعة: مجمع "جيتكس" يطلق تشكيلته الجديدة لملابس الأطفال بأسعار تنافسية    إنفانتينو يُهنّئ صادي    الشرطة تتبرّع بالدم    مؤسسات جزائرية تتألق في قطر    ابنة صلاح.. ممثّلة!    الجزائر-النيجر: آفاق واعدة لمستقبل التعاون الثنائي    اجتماعية الدولة مبدأ مقدّس    التوقيع على اتفاق لتنفيذ المشاريع المخصصة لنيامي    تحرير ضحيتين كانتا محتجزتين داخل منزل بعلي منجلي    فرنسا مطالبة بتحمّل مخلّفات تجاربها النووية بالجزائر    توسيع التعاون ليشمل الصناعة النّفطية والغازية    سوناطراك توقع عقد مع "سينوبك" لاستكشاف واستغلال المحروقات بحاسي بركان-شمال    دراسة 19 تعديلا على مشروع قانون محكمة التنازع    "حماس" تطالب الوسطاء بالتحرّك الفوري    استقرار في أسعار اللحوم البيضاء في رمضان    سوريا ترحب بقرار الاتحاد الأوروبي    اللجنة المشتركة لمتابعة إنجاز طريق تندوف - الزويرات    افتتاح معرض تشكيلي جزائري-إيطالي بالجزائر العاصمة    وزارة الشؤون الدينية والأوقاف تنشر إمساكية رمضان    حج 2025: آخر أجل لدفع التكلفة هو يوم الجمعة المقبل على الساعة الثامنة مساء    كرة القدم داخل القاعة: فريق وكالة الانباء الجزائرية يتبارى في المجموعة الثالثة    مصانع التحلية ستؤمّن 42 بالمائة من مياه الشرب    غالي يؤكد مواصلة الكفاح على كل الجبهات    الدولة الفلسطينية ومواجهة التحديات المقبلة    رمضان : الحماية المدنية تدعو المواطنين إلى توخي الحذر للوقاية من الحوادث اليومية    إقبال واسع على الأسواق الجوارية الخاصة بشهر رمضان بجنوب البلاد    مراد يزور مقر المديرية العامة للمرور التابعة لوزارة الداخلية الاسبانية    رخروخ في زيارة عمل إلى موريتانيا ابتداء من يوم الأربعاء    حوادث المرور: وفاة 34 شخصا وإصابة 1641 آخرين خلال أسبوع    كأس إفريقيا للأمم-2026 سيدات: المنتخب الوطني ينهي تربصه استعدادا للقاء جنوب السودان    الرئيس تبون: الدولة لن تدخرأي جهد    المولودية تبتعد    16 طائرة جديدة لتخفيف الضغط عن الرحلات الداخلية    أوامر بإنهاء مشروع حماية المدينة من الفيضانات    قسنطينة على صفحة نادي ليفربول    مهمة عسيرة ل"الحمراوة"    صناعة صيدلانية: شركة قطر فارما تبدي اهتمامها بالاستثمار في الجزائر    "مفدي زكريا" يستضيف فن التصميم الإيطالي    فارسي يعود لأجواء المنافسة ويريح بيتكوفيتش    المجلس الشعبي الوطني: وزير الثقافة والفنون يستعرض واقع وآفاق القطاع أمام لجنة الثقافة والاتصال والسياحة    سايحي يستقبل وفدا عن النقابة الوطنية المستقلة للقابلات الجزائريات للصحة العمومية    "طيموشة" تعود لتواصل مغامرتها في "26 حلقة"    الشوق لرمضان    هناك جرائد ستختفي قريبا ..؟!    سايحي يتوقع تقليص حالات العلاج بالخارج    استعمال الذكاء الاصطناعي في التربية والتعليم    اختيار الجزائر كنقطة اتصال في مجال تسجيل المنتجات الصيدلانية على مستوى منطقة شمال إفريقيا    هكذا تدرّب نفسك على الصبر وكظم الغيظ وكف الأذى    الاستغفار أمر إلهي وأصل أسباب المغفرة    الاجتهاد في شعبان.. سبيل الفوز في رمضان    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أفلام كرتونية تروج للعنف والأفكار الصهيونية
نشر في أخبار اليوم يوم 27 - 01 - 2015

خطب جلل يؤلم العائلات الجزائرية بأفلام الكرتون التي استحوذت بشكل كبير على عقول وقلوب الأطفال الذين لا يميزون بين الصالح والطالح في ظل عصر الفضائيات التي تعرض أفكارا تسمم براءتهم بخلفيات ورسائل أصبحت الكابوس الحقيقي لهم، حيث أضحى التقليد والخيال الواسع والقدرة على المخاطرة أشياء أوقعت الطفل في العديد من المخاطر أبرزها العنف، التسرب المدرسي والاضطرابات النفسية، ومعظم الحوادث التي يتعرض لها الأطفال في الجزائر والتي أغلبها تسببت بالموت المفاجئ لهم هي تقليد واضح لما يشاهدونه من خلال الأفلام والمسلسلات والرسوم المتحركة.
حسيبة موزاوي
يوما بعد يوم تطفو على سطح بوادرنا حرب شرسة ميدانها عالم الكرتون أو الرسوم المتحركة، أفلام أخذت حيزا واسعا من المشاهدة على الشاشات العربية سواء المدبلجة منها أو التي تعرض بلغتها الأصلية ما أثار حفيظة الكثير من الباحثين والمهتمين بشؤون الأطفال حول الخطر المحدق بهم.
وعي لدى المواطن الجزائري...
ومن هذا المنطلق رصدت (أخبار اليوم) رأي العائلات الجزائرية حول الموضوع فوجدنا استجابة ووعيا من قبل المواطنين، حيث أشارت السيدة (فطيمة) إلى أن عروض أفلام الكرتون الخاصة بالأطفال أغلبها غير هادفة مطلقا وليس لها أي معنى بل إن أفكارها هادمة وتركيزها على العنف والاستخفاف بعقول أطفالنا، صحيح إنها تبعث البهجة والسرور لدى الطفل ولكن كثيرا من الناس يستهين بالنتائج التي غالبا ما تكون خطيرة. فعند رؤيتنا لتلك الأفلام الكرتونية التي تبث في القنوات الفضائية العربية وعلى سبيل المثال لا للحصر مسلسل الكرتون المدبلج (أبطال الديجيتال) وهو عالم من الخيالات التافهة غير الهادفة والتي تعتمد على العنف في شخصيات العرض والمشاجرات بين الأبطال والأشرار أي أبطال وأشرار بهذه الأفكار الهدامة ونحن بصدد ذلك غافلون ولا نعلم مدى تأثيرها على أطفالنا، أكبر همنا أن نراهم مسرورين بمشاهدتها غير آبهين بالنتائج المترتبة وخاصة أن الأطفال يشاهدون تلك الأفلام الكرتونية بما لا يقل عن ساعة باليوم أي ثلاثين ساعة بالشهر كحد أدنى وجميعها ذات أفكار هدامة خاصة أنها تخاطب تلك العقول البريئة التي تتأثر بما حولها من أفكار.
فيما ذهبت السيدة (مونية) إلى القول أنه يجب أن تكون أفلام الكرتون التي يشاهدها الأطفال هادفة وتبني أفكارها على مبدأ القصص التوعوية للعظة والاعتبار، ويقام سيناريو الفكرة على قصص التاريخ والفتوحات الإسلامية في عهد الخلفاء وقصص المستكشفين والمخترعين الأذكياء وعالم الفضاء، بحيث يستفيد منها الطفل وتنعكس إيجابيا على مستوى ثقافته وتوعيته وأذكر على سبيل المثال برنامج افتح يا سمسم والمناهل، تلك البرامج الناجحة والتي لاقت إعجابا كبيرا من الأسرة خاصة أنها تركز على مبدأ التعلم والثقافة وهما مطلبان مهمان للغاية ودوراهما أساسيا في نشأة الطفل.
فئة الأطفال مستهدفة من قبل الفكر الصهيوني
غير أنه في الفترة الأخيرة فتحت هذه الأفلام الكرتونية ثغرة في الجحيم ليطل الطفل الجزائري على مشاهد ورموز وأشكال من وحي الماسونية استطاعت هذه الأخيرة الوصول إلى عقول الأطفال من خلال شعاراتها التي أدمجت ضمن مسلسلات الكرتون منها العين الهرم وحركة اليد ذات الرمز الماسوني وغيرها، وإن لم يفهم رموزها الأطفال إلا أن تقليدها خطر لما تحمله هذه الخبيثة من فساد للمجتمع الإسلامي.
هو الرأي الذي أشار إليه السيد (مراد) في هذا التدخل قائلا (لا أنكر وجود منكرات أو برامج وأفلام غير أخلاقية موجهة للأطفال بدرجة كبيرة في الوقت الحالي ولا أتهم قناة أو أشخاصا معينين، لكن عندما يرى الطفل هذه الأشياء قد لا يفهم الرسالة من وراء هذا البرنامج لأنه صغير إذن المشكلة لا تكمن هنا، لكن حينما يقلد هذه الحركات أو الأفعال الخاطئة هنا تكون المشكلة لأنها الرسالة التي يريدها أعداؤنا الحقيقيون اليهود، فالكبير يفهم الخطأ من الصواب وبالتالي عندما يرى أشياء غير أخلاقية يغير القناة، لكن الطفل بالعكس ينظر لها على أنها أمور عادية ومضحكة، ولو نظرنا إليه من منظور واسع لحصلنا على جيل ينظر أو يفعل هذه الأشياء غير الأخلاقية بشكل عادي جدا.
من جهتها حذرت الأستاذة (أمينة بلفارس) أخصائية في علم النفس الاجتماعي من ترك الأطفال أمام أفلام الكرتون دون مراقبة من الأهل، مشيرة إلى أن أفلام الكارتون والرسوم المتحركة تمثل خطرا على الأطفال، فأغلبية هذه الأفلام تأتي إلينا من مجتمعات لها بيئتها وأفكارها وقيمها وعاداتها التي تختلف عن قيمنا وعاداتنا وثقافتنا وبيئتنا أيضا، كما أن هناك بعض الأفلام التي تتضمن مشاهد للعنف وقد يؤثر ذلك على الطفل فيجعله عدوانيا أو عنيفا في تصرفاته، كما أن غالبية أفلام الكرتون تجعل الطفل عرضة للتأثر من حيث حب المغامرة والتقليد، وتكمن الخطورة في تطبيق الأطفال لما يشاهدونه من أشياء سلبية على من حولهم، أو تعريض أنفسهم للخطر، علاوة على أن حبهم للشخصيات الكرتونية يجعل لديهم رغبة دائمة في شراء كل المنتجات والألعاب المرتبطة بالشخصية التي أحبوها، وهو ما يمثل ضغطا على الآباء والأمهات.
لتضيف المتحدثة المشكلة الكبرى أن الأطفال يتأثرون بكل ما يعرض سواء كان إيجابيا أو سلبيا، مبينة أن هناك بعض الأفلام الكارتونية الجيدة، والتي يكون لها تأثير إيجابي على الطفل من توسيع أفق التفكير عنده، وتنمية معرفته وقدرته على الابتكار والتفكير، وتكريس بعض القيم الإيجابية وغرسها في نفسه، وليس كلها سيئة، والفيصل هو الرقابة الأسرية، إذن بالرغم من الأخطار التي تنبثق من الرسوم المتحركة غير أن الجانب الإيجابي لها موجود بتزويد الطفل بمعلومات ثقافية وتعليمية وتربوية وفقا لتعاليم الدين وتدريبهم على تعلم اللغة العربية الفصحي ليبقى الدور الفعال للأسرة الجزائرية في انتقاء ما يشاهدونه أطفالهم كل يوم.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.