بينهم نساء وأطفال.. *** أقدم تنظيم (داعش) إثر هجوم شنه أول أمس على مدينة دير الزور في شرق سوريا على خطف ما لا يقل عن 400 مدني بينهم نساء وأطفال وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان أمس الأحد. وقال مدير المرصد رامي عبدالرحمن لوكالة (فرانس برس): (إثر هجومه أمس على مدينة دير الزور خطف تنظيم داعش 400 مدني على الأقل من سكان ضاحية البغيلية التي سيطر عليها ومناطق أخرى محاذية لها في شمال غربي المدينة). وأوضح أن (بين المخطوفين وجميعهم من الطائفة السنية نساء وأطفالا وأفراد عائلات مسلحين موالين للنظام) مشيراً إلى نقل المخطوفين إلى مناطق سيطرة التنظيم في ريف دير الزور الغربي وإلى مدينة معدان في محافظة الرقة (شمالا) والحدودية مع محافظة دير الزور. وهناك خشية من أن (يقدم التنظيم المتطرف على إعدام المدنيين واتخاذ النساء سبايا كما حدث في مرات عدة سابقة) وفق عبد الرحمن. وليس هذه المرة الأولى التي يقدم فيها التنظيم المتطرف على خطف مدنيين إذ إنه شنّ في فيفري 2014 هجوما على منطقة الخابور حيث توجد 35 بلدة آشورية في محافظة الحسكة (شرقاً) وخطف 220 آشوريا من أبناء المنطقة بينهم نساء وأطفال ثم أطلق سراح العشرات منهم على دفعات منذ ذلك الحين. وفي شهر أوت العام 2014 أعدم التنظيم المئات بعد أسرهم من أفراد عشيرة الشعيطات السنية التي كانت تقاتل ضده في شرق محافظة دير الزور. كما أقدم على قتل 223 مدنيا خلال 48 ساعة في مدينة عين العرب (كوباني) في ريف حلب الشمالي في جوان 2015 بحسب ما وثَّق المرصد السوري. وشن تنظيم (داعش) السبت هجوماً واسعاً على محاور عدة في مدينة دير الزور وسيطر على ضاحية البغيلية في شمال غربها وقتل في الهجوم 135 شخصا على الأقل بينهم 85 مدنياً و50 عنصرا من قوات النظام السوري والمسلحين الموالين لها وفق المرصد. وأوضح المرصد أن التنظيم أقدم على إعدام الجزء الأكبر من هؤلاء. وتدور حاليا اشتباكات متقطعة بين قوات النظام وتنظيم داعش في شمال غربي مدينة دير الزور واستهدفت ضاحية البغيلية بعد منتصف الليل بقصف جوي مكثف من الطائرات الحربية الروسية بحسب المرصد. ويسعى التنظيم منذ أكثر من عام للسيطرة على كامل محافظة دير الزور حيث لا يزال المطار العسكري وأجزاء من مدينة دير الزور مركز المحافظة تحت سيطرة قوات النظام. داعش يبيع ممتلكات المسيحيين في مزاد علني بالموصل أفاد سكان محليون بأن تنظيم (داعش) شرع في بيع عقارات ومنازل وممتلكات المسيحيين في مدينة الموصل العراقية بالمزاد العلني لتأمين موارد مالية لسد متطلباته. وقال سكان يقيمون في مدينة الموصل لوكالة الأنباء الألمانية إن تنظيم داعش افتتح اليوم مزادا علنيا في منطقة دورة قاسم الخياط (غربي الموصل) بعد إعلان عناصر الحسبة من خلال سياراتهم ودورياتهم العسكرية والأمنية الجوالة في الشوارع باستخدام مكبرات الصوت بدء ساعة المزاد. وأشار السكان إلى أن عناصر التنظيم أقدموا على عرض منازل وممتلكات العوائل المسيحية فقط داخل المزاد باعتبارها غنائم ل(داعش). وأضافوا أن المزاد ضم أكثر من 400 منزل سكني ونحو 19 عمارة تجارية وأيضا 167 محلا ومخزنا ومرأبا تجاريا لصالح خزينة التنظيم التي تعاني من ضائقة مالية بعد أن استهدف الطيران الروسي تجارته النفطية مع تركيا. ويعاني التنظيم في محافظة نينوى منذ أكثر من ثلاثة أشهر من أزمة مالية خانقة جراء تجفيف أغلب مصادر تمويله بعد منع شراء النفط المهرب من المناطق الخاضعة لسيطرته ومنع الاتجار بالآثار فضلا عن تحرير الطرق الدولية التي كان يستخدمها في عمليات تهريب السلاح والعتاد باتجاه سورياوتركيا ما جعل منه غير قادر على تأمين حتى رواتب عناصره الأمر الذي جعله يبحث عن مصادر تؤمن له موارد مالية. وقال المواطن منعم عبدلله الجبوري: إن تنظيم داعش افتتح مزاد بيع العقارات السكنية أولا بأسعار بخسة مقابل بيعها على الفور وقبض الأموال.. وأضاف: أن أبرز المشاركين في المزاد هم من التجار السوريين الذي دخلوا الموصل بعد فتح الحدود بالكامل ما بين الموصل وسوريا من قبل داعش . وذكر الجبوري: أن منازل كبيرة ضخمة بيعت بأسعار بخسة مع أغلب اثاثها التي قيّمه بأسعار غير أسعار المنازل وحدها. وسبق لتنظيم (داعش) أن شرع بتدمير ونسف عشرات الكنائس والاديرة والمدارس والمقابر التي تعود للطائفة المسيحية كما قام بقتل العشرات منهم بينهم رجال دين وقساوسة كبار. من جانبها قالت السيدة أم مروان: إن داعش انتقم من أهالي الموصل مرتين مرة بتهجير العوائل الموصلية عنوة واعتبرهم مخالفين للدين ولا دين لهم ومرة أخرى ببيع عقاراتهم وأثاثهم من خلال مزاد افتتحه اليوم وسط سخط المئات من أهالي الموصل. وأضافت: (عشنا اليوم أوقاتا حزينة ونحن نسمع عناصر التنظيم وهم ينادون ببيع عقارات ومنازل الاخوة المسيحيين وأن بعض العقارات فاخرة غادرها أهلها عنوة وتحت التهديد والوعيد). وكان تنظيم داعش قد شن في 20 جويلية عام 2014 حملة شعواء استهدفت أبناء الديانة المسيحية في الموصل وأطرافها حيث خير المسيحيين خلالها بين اعتناق الإسلام او دفع الجزية أو المغادرة.. الأمر الذي أجبر آلاف العوائل إلى المغادرة لأقليم كردستان وكركوك وبغداد وأخرى إلى خارج العراق.