حملت شعار معا للقضاء على المخامر مليونية لمحاربة الخمور والملاهي الليلية في الجزائر هو أم الخبائث التي ترعب الكثيرين وكانت سببا في حدوث الكثير من الجرائم وإزهاق الأرواح وعصفت بالأخلاق في المجتمع الجزائري وتاه في غياهبها المظلمة العديد من الشباب الذي حكم على نفسه بالضياع هي الخمور التي زحفت إلى مجتمعنا المسلم المحافظ بفعل الفاعلين فأشاعت الفواحش والأفعال المحرمة فالسكارى لايزال يشار إليهم بالأصبع عبر الشوارع والأحياء وتلحقهم النظرات الناقصة التي هي من جنس أفعالهم الدنيئة هي كلها مساوىء دفعت رواد شبكات التواصل الاجتماعي إلى إطلاق مليونية لمحاربة المخامر والملاهي الليلية التي أفسدت عقول الشباب. عتيقة مغوفل أطلق رواد (الفايسبوك) كلمة واحدة ورفعوا شعارا واحدا (معا للقضاء على المخامر) وهبوا إلى محاربة الخمر وغلق الحانات التي أصبحت تنتشر في كامل ربوع الوطن ونخرت أخلاق الشباب بصفة ملفتة للانتباه. لا نريد المخامر في بلد الشهداء على ما يبدو أن الحادثتين الأخيرتين اللتين تم تسجيلهما خلال الشهر الماضي قد زعزعتا نفوس الكثير من الجزائريين ويتعلق الامر بما وقع بأحد الملاهي الليلية التابعة لفندق(الأنيق) الواقع بولاية البليدة أين شهد المكان أحداثا دامية أدت إلى إصابة أكثر من 80 شخصا بجروح متفاوتة الخطورة بعدما نشب نزاع كبير بين المترددين على الملهى وأعوان حراسة الفندق وسكان الحي المجاور له وذلك تعبيرا منهم عن رفضهم القاطع للنزاعات المتكررة بين السكارى الذين يتفوهون بكلام فاحش على مسمع السكان بالإضافة إلى ما وقع في ملهى أزور بزرالدة بحيث سجلت مصالح الدرك الوطني حادثة مروعة داخل خيمة واقعة بأحد الملاهي الليلية بعين المكان وقد راح ضحيتها سبعة أشخاص ممن كانوا موجودين بالملهى بعدما اقتحمت مجموعة من الشباب الملهى وأضرموا النار فيه وقد حاول الكثيرون الانتفاضة والتعبير عن رفضهم للمنكرات التي تقع في هذه الأماكن ونحن في بلد مسلم ولكن والأبعد من ذلك أن تلك المنكرات أصبحت تنتقل من داخل الملاهي الليلية إلى خارجها فمن الملاهي الليلية خرجت الأغاني الرايوية الهابطة ومن الملاهي الليلية تعلمت الفتيات شرب الخمر وتناول المخدرات أيضا والحمل بطرق غير شرعية ومن ثمة ارتكاب جريمة أخرى وهي الإجهاض وقتل روح بريئة. وقد وجد شبان آخرون التعبير عن رفضهم لما يقع من منكرات في هذه الأمكنة عن طريق حملة فايسبوكية أنشئت تحت شعار(معا للقضاء على المخامر) كما خصصت صفحة ثانية لها تحت عنوان(لا نريد المخامر في بلد الشهداء) أريد منها أن تكون مليونية أي أن يشترك فيها أكثر من مليون جزائري ليتم بعدها تقديم تلك الصفحة التي شارك فيها مليون شخص لوزارة الداخلية من أجل تقديم طلب رسمي بغية غلق المخامر والحانات التي توجد في العديد من الولايات والتي يتردد عليها الآلاف من الأشخاص للأسف جلهم شباب في مقتبل العمر.
اهتمام واسع من طرف الشباب كل متصفح للصفحة يجد اشتراك الآلاف من الشبان فيها الذين أبدوا إعجابهم بفكرة الحملة المليونية من أجل محاربة تواجد المخامر والحانات في الجزائر كما أن الصفحة فيها العديد من التعليقات والتعابير المناهظة لانتشار الآفات الاجتماعية والانحلال الأخلاقي في البلاد ومن بين التعاليق التي تشد الانتباه تعليق لشاب قرر هو الآخر أن يخوض الحملة بكل ما لديه هذا الشاب وحسب ما روى أن أخته توفيت في حادث مرور مريع هاته الأخت كانت فتاة متخلقة وطالبة جامعية وفي أحد الأيام تعرفت على شاب وأصبحت تواعده وفي أحد المرات طلب منها أن تخرج للسهر معه فطلبت هي من أهلها أن يسمحوا لها بالمبيت مع صديقتها في الحي الجامعي من أجل المراجعة معا للامتحانات إلا أنها كانت تنوي أن تقضي ليلة ماجنة مع صديقها في أحد الملاهي الليلية بالعاصمة وفي نهاية السهرة خرجت الفتاة مع صديقها الذي كان في حالة سكر من الملهى إلا أنه للأسف وقع ما لم يكن في الحسبان فقد انقلبت السيارة بالشابين وهما في الطريق وتوفيت الفتاة في عين المكان إلا أن الشاب لم يموت وبقي يعاني في المستشفى إلا أن الصدمة كانت كبيرة عندما أخبر أهل الفتاة بوفاة ابنتهم وبالطريقة التي توفيت بها وأين كانت ومع من وهو الأمر الذي جعل شقيقها ينشر قصتها حتى تكون عبرة لجميع الشباب.
مختصون يثمنون المبادرة من جهة أخرى ربطت (أخبار اليوم) اتصالا هاتفيا بالأستاذة زهرة فاسي المختصة في علم الاجتماع من أجل معرفة رأيها في الموضوع وقد أكدت لنا هذه الأخيرة في خضم حديثها معنا أنها واحدة من الناس الذين أيدوا فكرة هذه الحملة بشدة وأنها كانت واحدة ممن دعوا إليها ورغم أنها حملة افتراضية على الفايس بوك فقط لكنها ستحقق ما لم تستطع أن تحققه الكثير من الشخصيات على أرض الواقع وهي متأكدة أن الجزائريين سيتفاعلون معها لأن المخامر والملاهي تنجر عنها مفاسد عديدة ولعل أن أكبر تلك الجرائم حوادث المرور لأن معظم الحوادث التي تحصيها مصالح الأمن كلها تنجر عن حوادث في حالة سكر بالإضافة إلى مفاسد أخرى لا تعد ولا تحصى.