تعد تركيا مجموعة من الحوافز منها علاج مجاني للعقم في محاولة للتصدي لظاهرة تباطؤ معدل المواليد بعد أن أظهرت الإحصاءات الرسمية أن متوسط الأعمار بين السكان زاد على 30 عاما للمرة الأولى. ويسعى رجب طيب أردوغان رئيس الوزراء التركي لأن تكون بلاده التي يقطنها أكثر من 75 مليون نسمة من بين أكبر عشرة اقتصادات في العالم بحلول عام 2023 في الذكرى المئوية لقيام الجمهورية التركية. وخلال السنوات العشر التي بقاها في السلطة زاد دخل الفرد ثلاثة أمثال. لكن حكومة أنقرة تخشى أن يدفع زيادة متوسط الأعمار بين السكان في نهاية المطاف إلى نفس مسار اقتصادات أكثر تقدما في أوروبا شهد تقلصا في القوى العاملة وزيادة الإنفاق على الرعاية الاجتماعية. كما أن صورة تركيا كأمة بها أعداد كبيرة من كبار السن لا تتواءم مع الصورة التي تروجها لنفسها كأمة شابة متقدة بالحماس متلهفة على القيام بدور بارز على المسرح الدولي. ويحث أردوغان وهو رجل محافظ دينيا واجتماعيا منذ سنوات علنا الأسرة التركية على إنجاب ثلاثة أطفال وعدل الرقم مؤخرا إلى خمسة أطفال. لكن منذ مجيئه إلى السلطة انخفض معدل الخصوبة في البلاد - الذي يقاس استنادا إلى معدل المواليد مقارنة بعدد النساء في سن الإنجاب - إلى أقل من 2.1 المطلوبة لتجديد دماء السكان ووصل عام 2011 إلى 2.02. وهذا الأسبوع أصدر مكتب الإحصاء التركي بيانات أظهرت أن متوسط الأعمار ارتفع إلى ما فوق 30 عاما لأول مرة ووصل إلى 30.1 بدلا من 29.7 عام 2011. بينما تراجع النمو السكاني من 1.35 في المئة عام 2011 الى 1.2 في المئة العام الماضي. وفور نشر هذه الأرقام أعلن وزيرا التنمية والمالية أنهما يعملان على طرح حوافز لتغيير هذا الاتجاه. وصرح علي باباكان نائب رئيس الوزراء بأن أردوغان طلب منه قيادة الجهود وهي تتطلب (تنفيذ إجراءات متعقلة للغاية) لعدم الإضرار بالميزانية. وعلى الرغم من أن وزيري التنمية والمالية لم يكشفا عن أي تفاصيل، قال وزير التنمية جودت يلمظ إن تركيا عليها أن تقترب من الخط المتبع في أوروبا حيث تحصل بعض الأسر على مدفوعات لصالح كل طفل وتتمتع بخفض في الضرائب.