أصدرت محكمة الجنايات بمجلس قضاء الجزائر، أمس، حكما ب4 سنوات حبسا نافذا و 500 ألف دج غرامة ضد المتهم "س. محمد" المتابع بتهمة الانتماء لجماعة ارهابية تنشط بالخارج. و تعود وقائع القضية، حسب قرار الاحالة، إلى سنة 2006 حينما تمكنت مصالح الأمن من توقيف المتهم المذكور عند وصوله إلى ميناء الجزائر آتيا من اسبانيا و هذا بناء على معلومات وصلتها تفيد بأن جزائري تحت اسم "س. محمد" و المكنى ب"أبي ذر" ينشط ضمن جماعة ارهابية بإسبانيا و التابعة لما يسمى بتنظيم القاعدة. و حسب ذات المصدر فقد اعترف المتهم أمام مصالح الأمن و أمام قاضي التحقيق في الحضور الأول أنه أثناء تواجده بإسبانيا عام 2001 إثر انعقاد المؤتمر الاسلامي العالمي تعرف على المسمى أبي الفاطمي محمد الذي أقنعه بفكرة الجهاد في الشيشان و العراق و أفغانستان بقيادة ما يسمى بتنظيم القاعدة. وإثر ذلك عرفه أبو الفاطمي بعدة أشخاص من جنسيات مختلفة و الذين ينتمون للجماعات الارهابية الناشطة في الشيشان و العراق و افغانستان. و قد اعترف المتهم انه بقي على اتصال مع هؤلاء الارهابين عن طريق الهاتف و البريد الالكتروني و انه هو من أخبر أبي الفاطمي بأن صورته منشورة بجريدة اسبانية مع صور الأشخاص المشتبه فيهم بأنهم شاركوا في تفجيرات 11 مارس الدامية بإسبانيا. كما اعترف أنه مول الارهابين بالأموال عن طريق البريد السريع بطلب منهم لتسهيل تنقلاتهم في البلدان الذين يرغبون الجهاد فيها. و أثناء جلسة المحاكمة تراجع المتهم "س. محمد" عن تصريحاته، التي أدلى بها أمام مصالح الأمن و قاضي التحقيق في الحضور الأول "رغم دقها المتناهية" حسب النيابة العامة. و قد كانت النيابة العامة قد التمست تسليط عقوبة 10 سنوات سجنا نافذا ضد المتهم متذرعة بخطورة الوقائع المنسوبة إليه فيما التمس الدفاع البراءة بحجة عدم تحديد هذه الجماعة الارهابية و من يترأسها. مهدي بلخير