رغم ، استتباب الأمن في الشقيقة تونس بشكل مرضي ، إلا أن السياحة بها ليست على ما يرام بهذا البلد ، الذي يعمل ما بوسعه لاسترجاع مجده الضائع ، الذي يعتبر دخله الأساسي حيث تعرف هذه الأخيرة تقهقرا وتراجعا ملحوظا منذ سنوات ، خاصة وقد زارها 400 ألف سائح أجنبي فقط خلال ثلاث سنوات الماضية أي منذ ما يعرف بثورة الياسمين . كشفت ، مصادر » صوت الأحرار « من وزارة السياحة ومن وكالات السياحة والأسفار بتونس ، في دردشة قصيرة خلال تواجدنا بالشقيقة في مهمة عائلية ، عن تراجع كبير وملحوظ للسياح الأجانب بتونس الخضراء خلال الثلاث السنوات الماضية ، وهي الفترة التي عرفت فيها ثورة على النظام وعلى كل شئ ، أو كما تسمى عندهم بثورة » البوعزيزي « التي فر رئيسها بجلده وجعلت منها ليس فقط حديث العالم ، بل وتقليد أعمى نشرت رياحه على بعض للأسف البلدان العربية . حيث ، أفادت ذات المصادر أنها تعيش أوضاعا توصف حسب تعبيرهم بالغير مقبولة إطلاقا ، أو بالأحرى بالخايبة ، حيث لم يحصل وان حدث مثل هذا التراجع ، فقد وصل عدد السياح الأجانب من الجنسيات الأوربية المختلفة خاصة فرنسا ، كندا وبلجيكا وايطاليا الذين تعودوا على زيارتها وصل إلى 400 ألف فقط خلال الثلاث سنوات الماضية منذ اندلاع الثورة ، وذلك بعدما كانوا أكثر من 900 ألف سائح أجنبي . وقد وصل مع نهاية الأسبوع الماضي العشرات من السياح الأجانب ، عبر معظمهم عن إحساسهم بالأمن في تونس رغم التوترات والاحتجاجات التي تحدث بين الحين والآخر، وتستعد تونس التي بدأت تنهض نوعا ما لإنعاش سياحتها من خلال بذل مجهودات اكبر وتقديم خدمات راقية من حيث الكمية والنوعية لاقناع السياح على الرجوع مرة أخرى إلى أحضانها ومن ثمة تحسين الدخل وإنعاش بعض الفنادق التي أغلق بعضها .... مصادرنا ، التي لم تفصل في الموضوع أكثر أكدت أن السياح الجزائريين مازال العديد منهم يفضل التوجه إلى تونس ، لقضاء وقت ممتع ولو ليوم واحد ثم الرجوع أدراجه ، حيث كشفت عن دخول أزيد من 16 ألف سائح جزائري إلى تونس خلال الثلاث الأشهر الأولى من السنة الجارية 2014 قدموا من مختلف ربوع الوطن وحتى من الخارج . ومن جهتهم ، البعض من وكالات الأسفار بتونس ونظرائهم في الجزائر يتوقعون توافد كبير للسياح الجزائريين خلال هذه الصائفة التي تتزامن والشهر الفضيل حيث هناك من يفضل قضائه وسط أشقائهم التونسيين ، والذين العديد منهم تربطهم علاقة إما صداقة أو مصاهرة على غرار الحدود مع ولاية الطارف التي لا يبعد بعضها عن ولايات تونسية إلا ببضع الكيلومترات ، وعن الحجز فهناك من حجز له مكان منذ أيام يقول احد المسؤولين في وكالة سفر تونسية . وللإشارة ، فقد دخل الصيف الماضي حسب إحصائية غير دقيقة من تونس ، حوالي مليون جزائري وآلاف السيارات فضلوا قضاء عطلتهم وسط أشقائهم .