اعتبر أمس، رئيس لجنة الشراكة وتنمية الصادرات بالمجلس الوطني لترقية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة صالح بلوصيف، أن تعديل القانون الخاص بالمؤسسات الصغيرة والمتوسطة الذي يندرج ضمن أولويات مخطط الحكومة أضحى أكثر من ضرورة على اعتبار أن هذه المؤسسات هي قاطرة النمو والتنمية الاقتصادية الحقيقية. قال صالح بلوصيف، لدى استضافته في برنامج »ضيف الصباح« للقناة الإذاعية الأولى، »يجب مراجعة القانون التوجيهي 0118 الذي عرف نشاط المؤسسة الصغيرة والمتوسطة من 2001 إلى 2014 من خلال التركيز على إعادة تعريف وتنظيم المؤسستين بإدراج برامج تأهيل وتنمية ووضع إستراتيجية مستقبلية على مدى 5 سنوات للتمكن من هيكلة وتفعيل هذه المؤسسات وتكثيف نسيجها عن طريق المناولة«. وأضاف بلوصيف، أن تعديل قانون المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، يشمل مختلف الآليات التي تدعم هذه المؤسسات والتي يجب تحسينها سواء على المستوى المادي والعقار أو على مستوى القدرات التنافسية الخاصة بالمؤسسة وبالقدرات الإدارية وكذا التسييرية، مضيفا أنه يجب أن يحدد هذا القانون علاقات هذه المؤسسات بالمؤسسات الكبرى. كما ذكر رئيس لجنة الشراكة وتنمية الصادرات بالمجلس الوطني لترقية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، أن هناك أكثر من 640 ألف مؤسسة صغيرة ومتوسطة أكثر من 94 بالمائة منها هي مؤسسات صغيرة وتشغل 10 مع تسجيل اختفاء 25 ألف مؤسسة، داعيا إلى ضرورة زيادة عدد المؤسسات المتوسطة إلى 50 بالمائة حتى نتمكن من خلق مناصب عمل أكثر. من جهة أخرى، أشار بلوصيف، إلى انه بعد لقاء الثلاثية الأخير وبعد تزكية رئيس الجمهورية للعقد الاجتماعي الاقتصادي الممضى مع الشركاء الاقتصاديين تم وضع محددات وأرضية للنهوض بالصناعة الجزائرية خاصة الصناعة الإنتاجية في كل المجالات، مؤكدا على ضرورة خلق مناطق صناعية خاصة وأن بلادنا تتوفر على قدرات وكفاءات لا يستهان بها في هذا المجال. وفي سياق متصل، وعن الاجتماع الوزاري ال17 لحركة عدم الانحياز المنظم بالجزائر، أكد ذات المسؤول، أن هذا الفضاء يبرز المكانة الكبيرة التي تحظى بها الجزائر ضمن دول حركة عدم الانحياز وعلى هذه الدول أن تستغل هذا اللقاء لاتخاذ قرارات هامة ومدروسة لتنمية اقتصادياتها من خلال التركيز على المحور الاقتصادي والعمل على خلق فضاءات جهوية وتكتلات منسجمة لمواجهة كل الأزمات التي يشهدها العالم.وكان وزير الصناعة والمناجم عبد السلام بوشوارب، قد أكد أن هذه التعديلات سيتم إحداثها في إطار برنامج عمل الحكومة، بهدف جعل الإطار التشريعي والتنظيمي يتماشى ومتطلبات تطوير وعصرنة القطاع الصناعي والاقتصادي وأيضا بغرض جعلها في قلب جميع مخططات التنمية الاقتصادية بالوطن. وأشار الوزير، إلى أن الحكومة ترمي من وراء هذا التعديل إلى تحسين مستوى المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وترقيتها إلى مناخ كفيل بخلق الثروة والقيمة المضافة وخلق مناصب الشغل حسبما أشار إليه الوزير. أما تعديل القانون الخاص بالاستثمارات فيهدف إلى تقديم فرص أكبر لنمو القطاع الصناعي.