تحظى مسابقات حفظ القرآن الكريم بولاية البليدة، باهتمام متزايد من مختلف الشرائح العمرية، خاصة الأطفال منهم، حيث يسارعون منذ بداية شهر رمضان، إلى المشاركة في عدد من المسابقات التي يتم تنظيمها سواء من مديرية الشؤون الدينية بالولاية، أو بعض الجمعيات، وحتى بعض المساجد؛ للظفر بالمراتب الأولى، بينما يقرر الكثيرون عدم الاكتفاء بهذا، وإنما يواصلون مشوارهم في تعلم القرآن، وخدمة بيوت الله، خاصة أن ولاية البليدة تحتوي على هيئة الإقراء التي تمنح الإجازات، ما عزّز من حرص البليديين على الدفع بأبنائهم إلى حفظ وترتيل القرآن الكريم. ومن بين هذه المسابقات التي عرفت مشاركة قوية من الذكور والبنات مسابقة "بلابل القرآن"، التي بادرت بتنظيمها مديرية الشؤون الدينية لولاية البليدة. تنافس على مدار شهر كامل عدد كبير من الذكور والبنات على حفظ وترتيل القرآن الكريم، تحت إشراف لجنة التحكيم، لتفتك الطالبة خولة دريش، المرتبة الأولى في فئة الإناث، والطالب شعيب بوخلف المرتبة الأولى في فئة الذكور، معبرَين على فرحتهما الكبيرة بهذا الفوز المستحق بعد جهد كبير في حفظ القرآن الكريم في شهر القرآن. وحسب رئيس لجنة التحكيم الشيخ أحمد زياني، إمام مسجد بن جلول، فإن الطبعة الثانية من مسابقة "بلابل القرآن الكريم" التي بادرت بتنظيمها مديرية الشؤون الدينية، كانت ناجحة على كل المستويات، حيث عرفت تنافسا كبيرا بين المشاركين، خاصة من فئة الذكور، الذين كان عددهم كبيرا، ما يعكس، حسبه، الاهتمام الكبير الذي توليه العائلات البليدية لتحفيظ أبنائها القرآن الكريم على مدار السنة. ويظهر جليا في شهر رمضان، لافتا إلى أن الفروق بين المتنافسين من حفظة كتاب الله، كانت قليلة جدا؛ ما يعكس درجة الحفظ الكبيرة التي تمتَّع بها كل الطلبة المشاركين في المسابقة. وتبقى ولاية البليدة واحدة من الولايات التي تولي أهمية كبيرة على مدار السنة، لتحفيظ أبنائها وبناتها القرآن الكريم؛ حيث سجلت الولاية خلال الدخول المدرسي المنصرم، أكثر من 22 ألف طالب للقرآن الكريم، موزعين على 53 مدرسة قرآنية، و273 قسم قرآني بالمساجد. وتبقى المدارس القرآنية مفتوحة لاستقبال كل الراغبين في تعلم وتدبر وفهم القرآن الكريم.