أكد رئيس المدينة الوطنية الفرنسية لتاريخ الهجرة، جاك توبون، على أهمية إنشاء شبكة حقيقية للجالية الجزائرية، خاصة رؤساء المؤسسات ومزدوجي الجنسية، معتبرا أن هؤلاء ”إرث ورأسمال يجب استثماره في المستقبل، بهدف تدعيم العلاقات بين الجزائر وباريس من الباب الاقتصادي”. وقال جاك توبون، أمس، في تصريح صحفي، بعد استقباله من طرف وزير الشؤون الخارجية، مراد مدلسي، إنه تطرق مع مضيفه إلى الدور الهام الذي يمكن أن يؤديه رؤساء المؤسسات الجزائرية، مزدوجو الجنسية، المستقرون بفرنسا في تطوير العلاقات الاقتصادية بين البلدين. وأكد المتحدث، نقلا عن وكالة الأنباء الجزائرية، على الحاجة إلى تأطير هؤلاء في شبكة حقيقية، تعود بالفائدة على الأطراف الثلاثة، وقال إن ”هناك في بلدنا طبقة متوسطة مكونة من الجالية الجزائرية، وأساسا من رؤساء مؤسسات، قادرون على إنشاء شبكة حقيقية، وهو أمر علينا القيام به”، مبرزا الإرادة المشتركة التي تحدو الطرفين، للعمل في مجال التنمية الاقتصادية والاستثمار. وفي السياق نفسه، أشار وزير الخارجية، مراد مدلسي، إلى أن العمل على الاقتراب من الجالية الجزائرية، سيسمح لها بأداء دور أوسع وأهم في بلادها الأصلي، وذلك في بداية لمسار جديد في العلاقات الثنائية الجزائرية - الفرنسية. ويركز الطرفان على استثمار الجالية الجزائرية ومزدوجي الجنسية في المجال الاقتصادي، بالنظر إلى حجم الجالية الجزائرية في فرنسا، ما يمكن الطرفان من الاستفادة من ”مصدر الثروة” الجديد. من جهة أخرى، تطرق جاك توبون، في محادثاته مع مراد مدلسي، إلى زيارة الأمين العام للرئاسة الفرنسية، كلود غيان، بداية الأسبوع إلى الجزائر، والذي كانت له محادثات مع رئيس الجمهورية، عبد العزيز بوتفليقة، وقال توبون ”لقد تم تقييم هذه الزيارة وتسجيل جوانبها الإيجابية”، حيث اعتبرت الزيارة بداية للقضاء على الفتور في العلاقات بين الجزائروفرنسا، الذي جاء عقب مشاركة عبد العزيز بوتفليقة، في قمة نيس، وذكر مدلسي أنه تم التطرق خلال لقائه مع توبون إلى العلاقات الثنائية في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية.