ستنظر محكمة الجنايات بمجلس قضاء العاصمة يوم 22 ماي الجاري، في دورتها الجنائية الأولى للعام الجاري، في ملف المدعو ”مقاتل أبو جبل”، أحد الناشطين السابقين تحت لواء ما كان يسمى بالجماعة السلفية للدعوة والقتال التي يقودها ”عبد الرزاق البارا”، وكتيبة الصحراء بإمرة ”مختار بن مختار” ورعية مالي كان ينشط ضمن نفس الجماعة الإرهابية، اللذين سبق إدانتهما بنفس المحكمة بالمؤبد للأول وبسبع سنوات سجنا نافذا للثاني، كونهما كانا الحلقة الهامة في تجارة السلاح واختطاف الرعايا الغربيين وتلقي فديات تحت إمرة عمار صايفي المعروف ”بعبد الرزاق البارا” ومختار بلمختار الملقب ب”الأعور” أمير منطقة الصحراء. وتم تسليم ”غ.عمار” المكنى ب”مقاتل أبو جبل” المتهم الأول في الملف، الذي ينحدر من منطقة بسكرة، إلى الجزائر من طرف حكومة التشاد في 2010، بعد أن تبين تورطه في عمليات إرهابية عديدة تمت بالصحراء ضد مصالح غربية وقوات الأمن والجمارك، إلى جانب تورطه في ملف خطف السياح الألمان سنة 2003. وينتمي ”ب. بن يوسف” المتهم الثاني في الملف وصاحب الجنسية المالية، إلى قبائل ”التراق” وكان يرعى الغنم، وأفاد بأنه أعجب بنشاط الجماعات الإرهابية قبل أن يقرر الالتحاق بصفوفهم، وشارك في إبرام عدد من صفقات اقتناء الأسلحة التي أشرف عليها ”عبد الرزاق البارا”. واعترف ”غ. عمار” أثناء التحقيق معه بأنه التحق بالعمل المسلح في 1996 ضمن صفوف الجماعات الإرهابية الناشطة بجبل ”بوكحيل” بمنطقة الجلفة، التي سلمته لباسا أفغانيا والتحق مختار بلمختار المكنى ”خالد أبو العباس” أمير كتيبة الصحراء في 1998 بالمنطقة وأقام فيها لمدة ثلاثة أشهر، حفروا خلالها الكازمات مع العناصر الإرهابية وخططوا للقضاء على جماعة عنتر زوابري الأمير السابق للجماعات الإسلامية المسلحة. وقام أفراد المجموعة في نفس الفترة بعدة عمليات إرهابية استهدفت إحداها عناصر الحرس البلدي. وانتقل ”مقاتل أبو جبل” إلى منطقة الصحراء وتوجه مع مجموعة إرهابية بقيادة مختار بلمختار إلى النيجر. وفي طريقهم استولوا على شاحنتين تابعتين لشركة سوناطراك وأصيب أحد سائقيها بجروح ثم اشتبكت ذات المجموعة مع عناصر الجيش الشعبي الوطني وتمركزوا بمنطقة ”ونقالا” بالنيجر طيلة ثلاثة أشهر، تلقوا خلالها تدريبات عسكرية وعادوا إلى التراب الوطني، وكلفه مختار بلمختار بلقاء عسكري برتبة نقيب في الجيش المالي لجلب الذخيرة الحربية للجماعات الإرهابية من موريطانيا، بقيمة مليون ونصف مليون فرنك فرنسي، والتقى ”خالد أبو العباس” مع إرهابيين آخرين كانوا معه، بالمدعو ”أبو محمد عماد الدين اليمني” أمير مركز تدريب الفاروق بأفغانستان.