تحصلت الجزائر مؤخرا على موافقة المنظمة الدولية للحفاظ على سمك التونة في الأطلسي ”الأيكات” من أجل إنشاء 3 مزارع لتسمين التونة على المستوى الوطني، مع شروع القطاع رسميا في إجراء دراسات الجدوى لإطلاق هذا النشاط. كشف أمس المدير العام للصيد البحري حموش طه، عن الانطلاق الرسمي للتحضيرات الكفيلة بإطلاق هذا النشاط خلال حملة صيد التونة الحمراء في غضون 2018. وكانت الوزارة الوصية قد أودعت طلبا لدى منظمة ”الأيكات” في جانفي 2017. وأكد حموش قائلا ”قررنا الانطلاق للعمل في هذا الاتجاه لأننا لاحظنا وجود سوق عالمية كبرى تنشط في هذا المجال الأمر الذي يسمح برفع القيمة المضافة للمنتوج الذي يتم تسمينه بمقدار 10 أضعاف عن السعر الأولى للتونة الحمراء الخام”. وتعمل مديرية الصيد البحري حاليا على تحفيز المستثمرين لدخول هذا المجال، الذي أوضح أن القطاع وعقب حصوله على الموافقة في أفريل الماضي، شرع في الاتصال بالمستثمرين الذين سجلت ملفاتهم على مستوى المديرية. ويقوم المستثمرون حاليا بتحضير الدراسات التي ستكشف عن التحديات على المستوى الايكولوجي والبيئي وأيضا الامكانيات المتاحة في مواقع الصيد التي ستحتضن هذه المزارع والتي ستحظى بالموافقة والترخيص إذا كانت تتوافق مع الشروط القانونية للقطاع وتوصيات منظمة الأيكات، يضيف حموش. وقبل الانطلاق في النشاط، على المستثمر أن يسجل نفسه كمربي لدى الهيئة العالمية للحفاظ على سمك التونة ”الأيكات”. وحسب طه يوجد على الأقل مستثمرين اثنين من الخواص تتوفر فيهم الشروط المادية والمالية والخبرة للشروع في العملية وتحصلوا على الموافقة المبدئية لتجسيد هذه الاستثمارات. وسيستفيد هؤلاء من المرافقة التي سيتكفل بتوفيرها خبراء في قطاع الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري بالإضافة إلى التسهيلات للحصول على الامتياز في البحر وعلى اليابسة. وبالنسبة للمناطق المرشحة لاحتضان هذه المزارع اعتبر حموش كل المناطق عبر الوطن (الشرق-الغرب-الوسط) مؤهلة لاحتضان هذا النشاط، غير أنه أوضح أن تحديدها بشكل نهائي يعتمد على نتائج الدراسات التقنية. وتعد المناطق الشرقية مرشحة أكثر لتجسيد هذا النشاط كونها تعرف تمركزا معتبرا لأسماك التونة خلال الفترة المفتوحة للصيد من طرف منظمة الأيكات والممتدة من 26 ماي إلى 24 جوان من كل سنة، كما تعرف بقربها من المنطقة المحصورة بين جزيرة صقلية وتونس وليبيا الغنية بهذا النوع من السمك. وتخضع عمليات التسويق لقانون العرض والطلب، حسب نفس المسؤول الذي أوضح أن السوق العالمية حرة ومتمركزة خاصة في قارة آسيا وسيقوم المستثمرون بإعداد دراسة حول امكانية دخولها قبل الشروع في التسمين. وترتفع قيمة التونة الحمراء من حيث السعر عندما تكون حية وغنية أكثر بالدهون. وبخصوص الصناعة التحويلية لهذا المورد البحري قال حموش أن القطاع يفتح أبوابه أمام كل المتعاملين الاقتصاديين الراغبين في دخول مجال التحويل كما يتيح الفرصة لكل المتعاملين الراغبين في الاستثمار في مختلف المجالات ذات الصلة بقطاع الصيد وتربية المائيات، وتابع ذات المسؤول ”يوجد حاليا هناك مشاورات جارية مع القطاعات الأخرى ونستطيع مساعدتهم في مختلف المشاريع الاستثمارية ذات العلاقة بمجال الصيد البحري وهذا يعتمد دائما على الدراسات والنجاعة الاقتصادية للنشاط المرغوب فيه”. وارتفع المخزون العالمي من سمك التونة في الأطلسي من 13 ألف طن في 2015 إلى 19 ألف طن في 2016، وإلى أزيد من 23 ألف طن في 2017.