l إطلاق عملية إحصاء المتعاملين الذين خرقوا نظام المداومة باشرت وزارة التجارة عملية إحصاء التجار الذين خرقوا نظام المداومة على مدار يومي العيد ولم يلتزموا بقائمة المناوبة التي أفرجت عنها المصالح الوزارية، بعد تسجيل نسب متفاوتة لالتزام التجار في عيد الأضحى، خاصة على مستوى العاصمة التي عرفت تذبذبا واضحا في المناوبة، ما أثار استياء المواطنين الذين وجدوا المحلات مغلقة لاقتناء المواد الاستهلاكية الضرورية. حسب ما كشفه مصدر حسن الاطلاع ل”الفجر”، فإن هذه الأخيرة ستباشر خلال الأيام القليلة المقبلة استدعاء مجمل التجار المخالفين الذين أغلقوا محلاتهم في عيد الأضحى لتحديد العقوبات التي ستسلط عليهم، والتي ستتنوع بين الغرامات المالية وتحرير محاضر وحتى تصاريح بمتابعات قضائية أو الغلق لمدة شهر كامل. وحسب ذات المصدر، فقد تم تسجيل عديد المخالفات لتجار لم يوفروا خدماتهم رغم إلزامهم بذلك من قبل الوزارة الوصية، ما تسبب في الإخلال بالتموين بالمواد الغذائية الضرورية خلال العيد، إذ عانى المواطنون على مدار اليومين وحتى ثالث أيام العيد مشقة اقتناء المواد الأساسية على غرار الخبز والحليب. وينص قانون ممارسة الأنشطة التجارية على إجبارية فتح المحلات التجارية من خلال وضع مداومة للتجار أثناء العطل والأعياد الرسمية لضمان التموين المنتظم للمواطنين بالسلع والمنتجات الأساسية. ويتعرض التجار الذين لا يلتزمون بالمداومة لغرامة تتراوح بين 30000 دج و200000 دج، مع إمكانية الغلق الإداري للمحل لمدة ثلاثين يوما في حالة العود، إذ طبقا للقانون رقم 13/06 المؤرخ في 23/07/2013 المعدل والمتمم للقانون رقم 04/08 المؤرخ في 14/08/2014 والمتعلق بشروط ممارسة الأنشطة التجارية، فإن العقوبة ضد المخالفين تضمن غرامة مالية تتراوح بين 30.000 و200.000 دج أو غلق المحل التجاري مدة ثلاثين يوما. وعادة ما تشهد العديد من ولايات من الوطن اضطرابات في التموين بالمواد ذات الاستهلاك الواسع كالخبز والحليب والخضر والفواكه أثناء أيام العطل والأعياد نتيجة توقف التجار عن ممارسة أنشطتهم. التجار يجوعون الجزائريين يومي العيد.. ويفرضون حظر التجوال في العاصمة هذا وقد شهدت العاصمة، أمس الأول، ثاني أيام عيد الأضحى المبارك، استجابة محتشمة للتجار فيما يتعلق بنظام المداومة وتوفير السلع واسعة الاستهلاك. ورغم بيان وزارة التجارة حول تسخير 34 ألف تاجر لضمان المداومة أيام عيد الأضحى، فقد عرفت عدة أحياء بولاية الجزائر السبت المنصرم تذبذبا في المناوبة من قبل التجار والخبازين وبائعي الخضر والفواكه. وقد أعرب المواطنون عن تذمرهم لعدم توفر الحد الأدنى من الخدمات وعدم الالتزام بتعليمات وزارة التجارة، وهو ما أدى إلى ظهور طوابير خصوصا على الخبز، مؤكدين أن توفير المواد الغذائية الضرورية يومي العيد دليل على وعي التجار واحترامهم للمستهلك. من جانبه، اعتبر أحد التجار ممن احترموا تعليمات وزارة التجارة بخصوص المداومة يومي العيد، أن التزام التجار بنظام المداومة أصبح سلوكا مهنيا واجتماعيا وكذا دليلا على التحلي بروح المسؤولية. للتذكير، دعت الجمعية الجزائرية للتجار والحرفيين الجزائريين، التجار المعنيين بنظام المداومة خلال أيام العيد والتزاما بواجب الخدمة العمومية في نشاطات التجارة والخدمات، إلى الالتزام بها خدمة لزبائنهم واستجابة لضمان الحدّ الأدنى من الخدمات طبقا للقانون تجنّبا للعقوبات المنصوص عليها. كما أحاطت الجمعية ناقلي المسافرين عبر الحافلات وسيارات الأجرة علما بأنّ محطات النّقل البرّي تبقى مفتوحة وفي الخدمة طيلة أيّام العيد، داعية في ذات الصدد مسؤولي المجالس البلدية إلى نشر قوائم المعنيين بالمداومة في الساحات العمومية ومداخل الأحياء حتى يكون المواطنون على علم بها مسبقا تجنّبا للاضطراب والفوضى في البحث عنها خلال أيام العيد.