كشف الاتحاد العام للعمال الجزائريين أن القائمة النهائية لأصحاب المهن الشاقة المعنيين بالاستفادة من التقاعد المسبق لفترة تتراوح بين سنة و5 سنوات جاهزة، سيتم تسليمها للحكومة شهر سبتمبر المقبل، و من شأن هذه الأنباء أن تريح دون شك عددا كبيرا من العمال الناشطين في مختلف المجالات التي تعتبر شاقة و خطيرة و ذات ضرر معنوي ،بعدما تم تأجيل البت في طلباتهم لعدة سنوات . و قال عضو لجنة دراسة قائمة المهن الشاقة بالمركزية النقابية ورئيس الفيدرالية الوطنية لعمال النسيج والجلود، عمار تاقجوت، إن القائمة النهائية لأصحاب المهن الشاقة المعنيين بالاستفادة من التقاعد المسبق لفترة تتراوح بين سنة و5 سنوات جاهزة بعد استكمال دراستها على مستوى الاتحاد العام للعمال الجزائريين, حيث سيتم تسليمها للحكومة شهر سبتمبر المقبل. وذكر تاقجوت في تصريح لموقع "سبق برس" امس، أن دراسة الملف استغرق قرابة سنتين بسبب الظروف التي أحاطت به وتعقد وضعية بعض القطاعات وخصوصية كل مهنة حيث كان ينبغي منذ البداية عدم ظلم أي فئة على حساب فئة أخرى، وهو ما تطلب التدريج في نسبة الاقتطاع لكل مهنة حسب الظروف المحيطة بها. وأضاف ذات المسؤول أنه تم تنظيم قرابة ال 90 اجتماعا لدراسة قائمة المهن الشاقة إذ تجتمع اللجنة كل اثنين بالمركزية النقابية وهنا تم تصنيف بين المهن الشاقة جدا وهي تلك التي يتميز أصحابها بالعمل تحت درجة حرارة شديدة جدا وفي الصحراء والورشات والعمل في الليل وتحت الاشعاعات او المعرضون أصحابها للمرض أو الموت وحوادث العمل، ويستفيد هؤلاء من اقتطاع 5 سنوات بإمكانية التقاعد في سن ال 55 للرجال وال 50 للمرأة، وذكر مثالا هنا بعمال الحجار وقواعد النفط. في حين أن الصنف الثاني يقول تاقجوت يتمثل في أصحاب المهن الأقل إرهاقا بالرغم من وصفها بالمهن الشاقة حيث يكون الضرر نفسي ومعنوي أكثر منه جسدي، ويتعلق الأمر بعمال الإدارات. وتتدرج نسبة اقتطاع السنوات في التقاعد المسبق بين سنة و4 سنوات حسب ممثل المركزية النقابية،وشدد تاقجوت على أن القائمة تم الاستعانة في إنجازها بخبراء دوليين وأطباء في العمل وسيتم تسليمها للحكومة ممثلة في وزارة العمل والشغل والضمان الاجتماعي بعد إعادة تمحيصها مع الدخول الاجتماعي المقبل, ليتم إصدار مرسوم رئاسي ملحق يحدد أصحاب المهن الشاقة وامتيازاتهم. و معلوم بأن لائحة المهن الشاقة قد خلقت جدلا كبيرا في الساحة النقابية و الأوساط العمالية،بعد إلغاء الحكومة للتقاعد المسبق و إعلانها فيما بعد استثناء بعض المهن من الإجراءات التي جاء بها قانون التقاعد المعدل سنة 2016. وكان كل من وزير العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي مراد زمالي رفقة وزير الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات مختار حسبلاوي قد أشرفا شهر جانفي الفارط على تنصيب اللجنة المكلفة باقتراح قائمة مناصب العمل الشاقة والمدة الدنيا للخدمة بهذه المناصب والأعمار المطابقة التي تخول لها الحق في تخفيض سن التقاعد وجاء هذا بعد تلقي الوزارة اقتراحات الشركاء الاجتماعيين الذين تم التشاور معهم في الموضوع، لكن تم تأجيل الاعلان عنها لعدة مرات سابقة ما جعل آمال الآلاف من العمال الجزائريين تتبخر، وسط أنباء عن رغبة لدفن هذا الملف من قبل المسؤولين .