منظمة المحامين تنظم وقفات إحتجاجية أسبوعية يعتزم أصحاب الجبة السوداء، خلال الساعات القليلة القادمة، العودة إلى الشارع وذلك دعما للحراك الشعبي، حسب ما دعا إليه رئيس الاتحاد الوطني لمنظمات المحامين، ساعي أحمد، عبر البيان الصادر عن هيئتها يوم أمس، والذي أكد على أن المحامين كانوا سباقين في تعبئتهم للحراك الشعبي الذي لم تتحقق أهدافه بعد. وشدد نص البيان على ضرورة المواصلة في هذا النهج واقتراح وقفات احتجاجية كل يوم ثلاثاء بالجبة السوداء، وذلك تزامنا وحراك الطلبة مع حرية كل منظمة في تحديد التوقيت وطريقة التنظيم الخاص بها. وحسب البيان، فان منظمة المحامين تسعى جاهدة إلى العودة بالمحامين إلى الشارع وذلك عبر الرسالة الموجهة إليهم من قبل المنظمة التي تمثلهم بغية الضغط على الحكومة المغضوب عليها، ومن أجل المطالبة بالإسراع في عملية محاسبة رؤوس الفساد الذين تم إصدار مذكرة توقيف في حقهم. الدعوة التي حملها البيان بشأن العودة إلى الشارع ودعم الحراك الشعبي، تأتي امتدادا لما بدأه سلك القضاء ممثلا في أصحاب الجبة السوداء مع الأيام الأولى من الهبة الشعبية، حيث كان أول تجمع لهم يوم 25 فيفري الماضي نظم أمام محكمة سيدي أمحمد بالعاصمة، معبرين فيه عن رفضهم للعهدة الخامسة والرئيس المستقيل، عبد العزيز بوتفليقة، في الوقت الذي كان يدافع فيه الوزير الأول انذاك، أحمد أويحيى، عن خيار ترشح الرئيس السابق للانتخابات الرئاسية. تحت قبة البرلمان بشارع زيغود يوسف، كان المحامون يصرخون بأعلى أصواتهم لا للعهدة الخامسة، لتتواصل بعدها موجة وحمى التجمعات من قبل المحامين الرافضين للعهدة الخامسة في باقي ولايات الوطن وصولا إلى الاعتصامات التي دامت ثلاث أيام تقريبا، والتي عبر فيها المعتصمون عن دعمهم اللامتناهي للحراك الشعبي، ومنددين بكل الممارسات اللامسؤولة من قبل السلطات وكرد فعل قاموا به ضد التضييق الذي طال بعض زملائهم وبعض الصحفيين أعلنوا عن مقاطعتهم لجلسات المحاكمات بتاريخ 17 افريل المنصرم. وبعد حوالي شهر من انضمام المحامين للحراك الشعبي بصفة غير مسبوقة، إلا أن هذا الالتفاف وسلسلة الاحتجاجات شهدت تراجعا في الأسابيع الأخيرة في ظل التطورات الحاصلة على الصعيد الوطني. ومن المتوقع ان يعود أصحاب الجبة السوداء نهار اليوم لتنظيم المسيرات والوقفات الاحتجاجية الرافضة لبقايا النظام والمطالبة بتطبيق العدالة ومحاسبة كل من سولت له نفسه زعزعة استقرار الوطن وتهديد أمنه ونهب خيراته.