دعا حرفيون في أشغال اليوم الدراسي الجهوي لحماية التراث الوطني لصناعة المجوهرات والحلي، المنظم بوهران، إلى ضرورة وضع آليات لتنظيم سوق الحلي والمجوهرات للمحافظة على هذه الحرفة من الزوال. وذكر رئيس النادي الحرفي لصناعة المجوهرات والحلي بوهران للصحافة، على هامش هذا اللقاء، أن حرفة الحلي والمجوهرات أصبحت في وضع صعب خلال السنوات الأخيرة لاسيما في ظل انتشار سوق الموازية من جهة وبروز تجارة استيراد الحلي مما خلق منافسة غير نزيهة بين المنتوج المحلي والمستورد. وقد أدت هذه السوق الموازية، يضيف فرحات بوخاري، إلى تراجع عدد حرفيي الحلي والمجوهرات، مبرزا أنه في وهران على سبيل المثال انخفض عددهم من 1. 200 حرفي إلى 200 حرفي خلال السنوات الشعر الأخيرة. وللحد من هذا التراجع، دعا إلى العمل على تنظيم هذه السوق والبحث عن آليات للحفاظ على استمرارية هذا النشاط المهني التراثي. ومن أجل تطوير هذه حرفة اقترح ذات المتحدث، إعادة النظر في القوانين التي تضبط نشاط بيع الحلي والمجوهرات مع إعفاء الحرفيين من رسوم القيمة المضافة المقدرة بنسبة 19 بالمائة عند اقتناءهم للمادة الأولية من مصالح الوكالة الوطنية لتحويل وتوزيع الذهب والمعادن الثمينة وكذا استحداث شباك موحد للتسهيل على الحرفي دفع حقوق الدمغ ومستحقات الضرائب. كما يجد حرفيو الحلي والمجوهرات صعوبة كبيرة في نقل المنتوج المصنع أو المادة الأولية المسترجعة، التي يتم جلبها من مختلف ولايات الوطن بسبب عدم حيازة الحرفي على سجل تجاري، مما يتعين إخطار المصالح المعنية حول القوانين الخاصة بنشاط الحرفي، الذي يتطلب بطاقة الحرفي في المعاملات التجارية، مثلما أوضحه أوعراب عبد الكريم، نائب رئيس هذا النادي المهني. ومن أجل حماية المستهلك، أكد أوعراب على أهمية مراقبة بعض المواد المستعملة في فحص واختبار الحلي الذهبية والفضية لا سيما المستوردة منها، بالنظر لما قد تسببه بعض المواد غير المطابقة لمستعمليها من أمراض جلدية. وكان هذا اليوم الدراسي لحماية التراث الوطني لصناعة المجوهرات، المنظم من طرف جمعية النادي الحرفي لصناعة المجوهرات، قد شكل فرصة للحرفيين لطرح انشغالاتهم والتي سيتم رفعها إلى الجهات المختصة.