تحقيقات ستطال 200 مستثمرة فلاحية أكد أمس وزير الفلاحة والتنمية الريفية عبد الوهاب نوري بأن مصالح قطاعه قررت التحقيق في الأراضي الفلاحية غير المستغلة لمعرفة أسباب ذلك، وقال بأنه سيتم اتخاذ الإجراءات اللازمة ضد كل من يتأكد استغلال الفرص الممنوحة للاستثمار الفلاحي والاستيلاء على العقار، من خلال سحب مقررات الاستفادة، من المستثمرين'' الوهميين والانتهازيين''. وأوضح نوري في ندوة صحفية نشطها على هامش إشرافه على الاجتماع الفصلي لعقود النجاعة للولايات لقطاع الفلاحة والتنمية الريفية في مقر الوزارة بالعاصمة، أن فرقا من الوزارة سيتم تجنيدها لهذا الغرض وستقوم باستدعاء كل مستثمر تحصل على العقار الفلاحي دون أن يستغله للتحقيق معه حول أسباب '' إهمال '' الأراضي التي استفاد منها، واتخاذ الإجراءات المناسبة بشان ذلك، كما أشار إلى أن التحقيق في الأراضي المهملة يهدف من جهة أخرى إلى التأكد مما إذا كانت الإدارة مسؤولة عن بقاء بعض المساحات الفلاحية دون استغلال. ورغم أن وزير الفلاحة لم يشر إلى عدد الاستثمارات المهملة أو عدد الفلاحين والمستثمرين الذي سيتم التحقيق معهم فإن مصادر على علاقة بالملف أشارت للنصر إلى أن هناك ما لا يقل عن 200 فلاح ومستثمر فلاحي سيطولهم التحقيق بسبب عدم استغلالهم الأراضي الفلاحية التي استفادوا منها. من جهة أخرى أعلن وزير الفلاحة عن عزم قطاعه التوجه نحو تكثيف الشراكة مع الخارج '' من أجل تطوير مختلف فروع الإنتاج الفلاحي والاستفادة من الخبرة الأجنبية تنفيذا لخطة عمل الحكومة التي تسعى للحد من التبعية في الغذاء إلى الخارج والتوجه مستقبلا نحو التصدير''، وكشف بالمناسبة عن مشروع ضخم لتربية الأبقار الحلوب في ولاية غرداية في إطار شراكة مع مستثمرين كبار من بريطانيا وإرلندا، مشيرا إلى أن قطاعه قد تلقى العديد من العروض من مستثمرين أجانب في أعقاب المناقصة الوطنية والدولية التي سبق وأن أطلقتها الوزارة والتي أعلنت فيها – كما ذكر - عن فتح قطاع الفلاحة للشراكة والاستثمار الاجنبي وفق القاعدة 51/ 49 . وتحدث بالمناسبة عن مشاورات تجري حاليا، مع بعض كبار المستثمرين في مجال تربية الأبقار الحلوب من بريطانيا وإيرلندا سعيا للوصول إلى اتفاق لتجسيد هذه الشراكة، مشيرا إلى أن هؤلاء المستثمرين يرغبون في إنجاز 12 مستثمرة فلاحية لتربية الأبقار الحلوب بمعدل 3000 بقرة في كل مستثمرة وذلك على مساحة إجمالية تقدر ب 120 ألف هكتار في المنطقة الواقعة بين غرداية والمنيعة، وقال بأن قطاعه يراهن على مثل هذه الشراكات كونها ستسمح للطرف الجزائري باكتساب الخبرة والمعرفة من أجل الحفاظ على نوعية المنتوج الفلاحي الوطني وإقامة مشاريع متكاملة، من أجل تحقيق الاكتفاء الذاتي والحد من التبعية في الغذاء إلى الخارج والتشجيع على خوض رهان التصدير الذي تسعى الحكومة إلى تحقيقه. ولدى تطرقه بإسهاب إلى السياسة المتبعة من طرف قطاعه والرامية إلى بلوغ الأمن الغذائي للبلاد أكد وزير الفلاحة بأن الحكومة قررت إعطاء الأولوية لتسوية ملف العقار الفلاحي في شقه المتعلق بالانتقال من حق الانتفاع إلى حق الامتياز ودفع الاستثمار الفلاحي الذي يعول عليه في تطوير القطاع، معلنا بالمناسبة عن فتح تحقيق حول الأراضي الفلاحية المهملة للبحث عن أسباب ذلك وعما إن كان الأمر يتعلق بإهمالها من طرف المستثمرين الذين تحصلوا عليها أو أن التقصير في ذلك صادر من السلطات المعنية، مشيرا إلى أنه سيتم استدعاء المستثمرين الذين اهملوا الأراضي التي استفادوا منها للتحقيق معهم. وتحدث عبد الوهاب نوري بالمناسبة عن توجه قطاعه نحو تشجيع الاستثمار المنتج وإعطاء قوة دفع لبعض الفروع التي لم تحقق بعد الأهداف المنشودة، مثل فرع الحبوب والبقول الجافة، وتشجيع الاستثمار في الصناعات التحويلية، داعيا الجميع إلى تشجيع كل المستثمرين الراغبين في الانضمام إلى هذا المسار ،كما دعا إلى التفكير في إعداد برنامج طموح لإنجاز وحدات للتبريد ووحدات للتخزين فيما دعا إلى ضرورة تقنين إنشاء المطاحن ووحدات إنتاج الحليب وطلب من المسؤولين إعداد خريطة وطنية لهذه الوحدات التي قال ان عددها حاليا يفوق بكثير احتياجات الوطن من هذا النوع من الاستثمارات.. كما تحدث عن التوجه نحو رفع مستوى المساحات المسقية لتصل حدود 2 مليون هكتار، فضلا عن حديثه عن أولوية أخرى تتمثل في تنظيم فرع اللحوم البيضاء والحمراء إلى جانب السعي لتحسين جهاز الضبط والمراقبة.من جهة أخرى أكد الوزير عزمه على محاربة البيروقراطية في قطاعه ودعا إدارة القطاع إلى القيام بتسهيل الإجراءات الإدارية ضمن مقاربة جديدة ترمي إلى الإصغاء أكثر إلى الفلاحين مع إعادة النظر في الملفات المطلوبة والتخلي عن طلب وثائق كثيرة لأن ذلك يشكل مصدر قلق للفلاحين والمستثمرين. تحقيق نمو في الإنتاج الفلاحي بنسبة 9.4 بالمائة مع تسجيل تراجع في إنتاج الحبوب كشف أمس تقرير لوزارة الفلاحة والتنمية الريفية عن تسجيل نمو في الإنتاج الفلاحي في مختلف الشُّعب بنسبة 9.4 بالمائة خلال الموسم الفلاحي 2012 – 2013 مقابل 6.3 بالمائة في الموسم السابق، ما عدا في شعبة الحبوب التي سجلت تراجعا.وأشار ذات التقرير إلى أن شعبة الحبوب قد حققت خلال حملة السنة الجارية 49.1 مليون قنطار مقابل 51.3 مليون قنطار خلال الحملة السابقة، فيما بلغ الإنتاج المسجل في شعبة الحليب 3.4 مليار لتر خلال الموسم 2012 - 2013 مقابل 3.1 مليار لتر في 2011 - 2012. أما شعبة البطاطا فبلغ إنتاجها المسجل في 2013 48 مليون قنطار مقابل 42.2 مليون قنطار خلال موسم الجني لسنة 2012، بينما بلغ إنتاج شعبة اللحوم الحمراء خلال الموسم 2012 – 2013 4.7 مليون قنطار مقابل 4.4 مليون قنطار في الحملة السابقة، وبلغ انتاج اللحوم البيضاء خلال هذه السنة 4.2 مليون قنطار مقابل 3.6 مليون قنطار خلال العام الماضي.كما تضمن ذات التقرير الإشارة إلى ارتفاع إنتاج الطماطم الصناعية هذه السنة إلى 9 مليون قنطار بعد أن كان السنة الماضية يقدر ب 8.6 قنطار، كما حقق إنتاج الخضر 69.4 مليون قنطار والحمضيات 122.1 مليون قنطار وشعبة التمور 8.5 مليون قنطار مقابل 7.89 مليون قنطار الموسم الماضي. وبلغ إنتاج الزيتون خلال الموسم 2012 – 2013 5.8 مليون قنطار مقابل 3.92 مليون قنطار في الموسم السابق.