اكدت منظمة الاممالمتحدة للتربية والعلوم و الثقافة اليونيسكو ان محو الامية للجميع يعتبر هدفا صعب التحقيق معربة بمناسبة اليوم الدولي لمحو الامية عن اسفها لوجود 774 مليون امي في العالم. و تشير معطيات حديثة لمعهد الاحصائيات للمنظمة الاممية نشرت بمناسبة هذا اليوم الدولي المصادف لل8 من سبتمبر الى ان غالبية الاشخاص الاميين في العالم يعيشون في جنوب اسيا وغربها و في افريقيا الواقعة جنوب الصحراء. كما اكدت المنظمة الكائن مقرها بباريس انه اذا تاكدت هذه المؤشرات فان 743 مليون شخص من تلك المناطق لا يتوفرون على قدرات اساسية من حيث محو الامية في افاق 2015 وهو اخر اجل لبلوغ اهداف الالفية للتنمية مضيفة ان "ثلثي الاميين هم من النساء". حتى و ان اعربت عن ارتياحها لكون اكثر من 84 % من الاشخاص الراشدين في العالم يعرفون القراءة و الكتابة اي بارتفاع 8 نقاط من النسبة منذ 1990 فان اليونيسكو تعتبر بان الامية تظل مشكلا بالنسبة للبلدان النامية. اما منظمة التعاون الاقتصادي و التنمية فتشير الى ان شابا من بين خمسة في اوروبا لديهم قدرات ضعيفة في مجال محو الامية سنة 2009 وحوالي 160 مليون شخص يعيشون في البلدان التابعة لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية يعتبرون بشكل عملي اميين. و ذلك يعني -حسب ذات المنظمة- انهم لايتوفرون على القدرات اللازمة في عالم اليوم ولا يستطيعون مثلا ملء استمارة و تنفيذ تعليمات وقراءة خريطة اومساعدة اطفالهم على انجاز واجباتهم. في هذا الصدد اكدت المديرة العامة لليونيسكو ايرينا بوكوفا في رسالة بمناسبة اليوم العالمي لمحو الامية ان هذه الوضعية تعتبر خطيرة بالنظر الى ان تطور التكنولوجيات الجديدة و المجتمعات الحديثة للمعرفة تجعل من التحكم في الكتابة امر لا مناص منه. اما موضوع طبعة 2013 من اليوم العالمي لمحو الامية فهو "محو الامية في القرن ال21" وذلك لجلب الانتباه للكفاءات من اجل المشاركة بشكل كاف في المجتمعات الحديثة. و سيتم تنظيم ملتقى دوليا حول هذا الموضوع يوم الاثنين المقبل بمقر اليونيسكو بباريس في اطار احياء هذا اليوم و الذي من شانه ارساء الاسس لتحالف دولي وشراكة تضم عديد الفاعلين من اجل احراز تقدم في مجال محو الامية. وسيتم عقب هذا الملتقى تنظيم حفل لتسليم جوائز محو الامية.