اعتبر محامي وزارة الإتصال، نجيب بيطام، أن طلب هيئة دفاع مجمع الخبر القاضي بتمديد الآجال لتأكيد انسحابها الجماعي من القضية يعد بمثابة "مناورة قانونية يراد منها عرقلة السير الحسن لمجريات المحاكمة". وقال السيد بيطام في تصريح للصحافة عقب رفع الجلسة "اليوم شهدنا مناورة أخرى من قبل مؤسسة الخبر من اجل عرقلة السير الحسن لمرفق القضاء"، مشيرا إلى أن "من كانوا بالامس يتحججون بتأجيل هذا الملف هم اليوم يطالبون بتأجيل القضية دون أي مبرر قانوني". وبعد أن أوضح السيد بيطام إلى أن جلسة اليوم كانت مخصصة لتقديم المرافعات الشفوية باعتبار ذلك آخر إجراء قانوني، أبرز أنها "غير ملزمة ولا إجبارية بالنسبة لهيئة دفاع وزارة الإتصال" لافتا إلى أنه "من حق أي طرف الإكتفاء بالدفوع المقدمة في مذكرة الجواب". وفي هذا الشأن، ذكرالسيد بيطام بأن هيئة دفاع مجمع الخبر، كانت قد قدمت مذكرة جواب يوم 26 مايو المنصرم وردت في 12 صفحة وتضمنت كل الدفوع وهو الأمر الذي -- كما قال-- يعني" قبولها". وأوضح أن طلب تمديد أجال هيئة دفاع الخبر لتأكيد انسحابها لا يعد "مفاجاة لكون هذه الهيئة عقدت مؤخرا ندوة صحفية بمقر جريدة "ليبرتي" وليس الخبر مما يطرح تساؤلات". كما أوضح السيد بيطام أن قرار الإنسحاب يعد "حق قانوني بالنسبة للمحامين طبقا للمادة 16 من قانون المحاماة، غير أن الإنسحاب يتم في العادة وفق مبررات قانونية على غرار تسجيل سوء تفاهم بين المحامي و موكله". واستطرد قائلا أن قضية "مهيأة للفصل لأن الأطراف قدمت مذكرة جواب وبالتالي لا يوجد مبرر للإنسحاب رغم ان ذلك من حقهم"، مستغربا كون دفاع الخبر قدم مذكرة يطلب فيها سحب التأسيس وكذا سحب المذكرة المودعة يوم 26 مايو، معتبرا ان ذلك " غير جائز قانونيا". وبعد أن أشار إلى إعتراض هيئته على قرار منح المحكمة هيئة دفاع مجمع الخبر أجلا يمتد الى غاية 4 يوليو المقبل لتأكيد انسحابها الجماعي، أكد أن للمحكمة السلطة التقديرية. وأضاف محامي وزارة الإتصال أنه لم يتلق أي تبليغ من طرف الوزارة بشأن "قيام مؤسسة الخبر بإستنئاف الأمر الاستعجالي الذي يعد من حق هيئة دفاع الخبر". وعن الجلسة يوم 4 يوليو القادم ،توقع السيد بيطام بأن تكون "الاخيرة قبل المداولة في القضية". من جانبه، أكد ممثل هيئة دفاع مجمع الخبر، لطفي سعيداني، أن تمديد الآجال ليوم الإثنين المقبل لتأكيد الإنسحاب الجماعي للهيئة "غير كاف" لاسيما و أن بعض أعضاء هذه الهيئة يتواجدون خارج الوطن". وكانت هيئة دفاع مجمع الخبر قد أعلنت الاربعاء الماضي في ندوة صحفية إنسحابها الجماعي من القضية، معتبرة أن استمرارها في أداء مهامها سيكون "دون جدوى". وأكدت هيئة الدفاع أن قرارها بالانسحاب جاء "قناعة منها بأن استمرارها في أداء مهامها سيكون دون جدوى" في هذه القضية التي أضحت -- حسبها-- "سياسية بامتياز" و التي "وصلت إلى طريق مسدود". يذكر أن وزارة الإتصال كانت قد رفعت دعوى قضائية لإبطال الصفقة المذكورة استنادا الى المادة 25 من قانون الإعلام التي تنص على أنه "يمكن لنفس الشخص المعنوي الخاضع للقانون الجزائري أن يملك أو يراقب أو يسير نشرية واحدة فقط للإعلام العام تصدر بالجزائر بنفس الدورية"، حيث يملك صاحب مجمع سفيتال إسعد ربراب أيضا يومية ليبرتي. وكان مجمع سيفيتال قد اشترى بموجب هذه الصفقة التي قدرت ب4 ملايير دج، أكثر من 80 بالمائة من أسهم مجمع الخبر الذي يعد شركة بالأسهم بما فيها اليومية التي تحمل نفس الإسم و قناة "كا.بي.سي" التلفزيونية والمطبعة وشركة التوزيع. و كانت المحكمة قد أجلت القضية التي رفعتها وزارة الاتصال لإبطال الصفقة أربعة مرات.