أعلن الرئيس المصري محمد مرسي قطع العلاقات "تماما" مع النظام السوري، ودعا لعقد قمة طارئة لنصرة الشعب السوري، كما طالب المعارضة السورية بالوحدة والاستعداد لبناء سوريا الجديدة. وقد رحب الائتلاف الوطني السوري بقرار مرسي. وقال رئيس الائتلاف الوطني السوري بالوكالة جورج صبرة في اتصال مع الجزيرة من إسطنبول إن السوريين استعادوا بقرارات الرئيس المصري دعما كان مفقودا، وأن مصر استعادت دورا كان غائبا. وأضاف صبرة أن بقاء السفارة المصرية في دمشق كان مؤلما للسوريين واعترافا بشرعية النظام السوري، مشيرا إلى أن القرار "وقع بردا وسلاما وكنا ننتظره من زمن". وقال مرسي في كلمة ألقاها مساء أول أمس السبت أمام آلاف الحاضرين في مؤتمر "لنصرة سوريا" بالصالة المغطاة بملعب القاهرة، إن مصر "قررت قطع العلاقات تماما مع النظام الحالي في سوريا، وإغلاق سفارة النظام الحالي في مصر، وسحب القائم بالأعمال المصري" في دمشق. ووصف مرسي ما يجري في سوريا بالإبادة الجماعية، وتعهد بالتواصل مع الدول العربية والإسلامية من أجل تنظيم مؤتمر لنصرة سوريا، مشيرا إلى أن بلاده تطالب المجتمع الدولي بفرض منطقة حظر طيران فوق سوريا من أجل وقف نزيف الدم. وطالب حزب الله اللبناني بمغادرة الأراضي السورية، وأكد أن بلاده تقف ضد الحزب في "عدوانه" على الشعب السوري. واعتبر الرئيس المصري أنه "لا مجال ولا مكان" للنظام السوري الحالي في سوريا مستقبلا، معتبرا أنه ارتكب "جرائم ضد الإنسانية". ودعا الشعب المصري إلى "معاملة المواطنين السوريين" اللاجئين في مصر "مثل المواطنين المصريين تماما". ووجه مرسي رسالة إلى الشعب السوري، وطالبه بالتمسك بالحرية لأنه لا بديل عنها سوى "المذلة والإهانة"، ودعا لتوحيد الصف و«الارتفاع على الخلافات" والاستعداد بشكل موحد وممثل لكل أطياف الشعب السوري "لعمل شاق وأدوار صعبة وأيام تتطلب جهد الجميع لبناء سوريا الجديدة". وفيما يتعلق بالشأن الداخلي، هدد مرسي من سماهم العابثين والذين يريدون استخدام العنف وتعطيل الإنتاج باتخاذ إجراءات بكل حسم ضدهم، وقال إنه لا مجال لهم في مصر.