تم على صفحات التواصل الاجتماعي مؤخرا تداول نتائج الحركة التنقلية الخاصة بأساتذة ومديري التعليم الابتدائي، حيث شابها التأخر الفادح مقارنة بباقي الولايات، كما تميّزت كما كان متوقّع و أشارت إلى ذلك "الجلفة إنفو" في مقال سابق بالتعيينات الإدارية المبالغ فيها، حيث أصبحت هي السمة البارزة والعلامة المميزة لعمل مكتب التعليم الابتدائي واللجنة التي أشرفت على دراسة الطلبات... ونشير هنا إلى أن التعيينات الإدارية حتى تكون عادلة كان ينبغي أن يتم اللجوء إليها فيما بعد، أي بعد استقرار الموظفين ووضوح الشغور وبعد تعيين الموظفين الجدد (الناجحين في مسابقة التوظيف)، على أن يتم ذلك بشفافية وفي حدود ضيقة وللمصلحة العامة، وليس خدمة لمصالح أفراد، ويستفيد منها كافة الأساتذة وليس فئة التوصيات، لأن التعيينات الإدارية بهذا الشكل (ولا أدل على ذلك عدد المعينين إداريا الذي يفوق وبمرات كثيرة المنتقلين عن طريق الحركة) تضر بالأساتذة الذين ينتظرون دورهم في الحركة و الذي لن يصل أبدا مادامت الحركة تتم وفق هذا الأسلوب، وليس وفق القوانين الناظمة لها والتي تحدد معايير الحركة، وهذا يتنافى والأسلوب الذي تمت به التعيينات التي لا تستند لأي معيار غير معايير التوصيات، ليبقى المتضرر ذلك الأستاذ غير المهتم بكواليس مديرية التربية ويمارس عمله في صمت، و الذي ينتظر الإفصاح عن المناصب الشاغرة فلا يتمكن من ذلك نتيجة التعتيم وعدم التصريح الحقيقي بكل المناصب الشاغرة والتلاعب الفاضح بالتعيينات الإدارية... وبمقارنة بسيطة بين مكتبين متجاورين في نفس المديرية مكتب التعليم المتوسط والثانوي من جهة والذي تمت فيه الحركة وأعلن عنها في الموقع الرسمي لمديرية التربية، وتعيينات إدارية لم يعلن عنها بعد، في انتظار -تقول مصادرنا- أنها قليلة، ومكتب التعليم الابتدائي من جهة ثانية و الذي تمت فيها الحركة وفق ما ذكرنا ولم تنشر في الموقع الرسمي للمديرية بل تداولها أعضاء النقابات في صفحات التواصل الاجتماعي كتعبير عن القدرة على الحصول على المعلومة أو بالأحرى صناعة القرار، لأعضاء يرتدون قبعات مختلفة (أعضاء نقابة، موظفون وأعضاء لجنة في آن واحد) ويلبسون لكل مهمة القبعة التي تخدم وتناسب الوضع. ما يحدث في مكتب التعليم الابتدائي أصبح ضرره مؤثرا بشكل واضح على سير واستقرار القطاع بولاية الجلفة، ولا أدل على ذلك من الطريقة التي تمت بها الحركة، من تلاعب في التصريح بالمناصب الشاغرة حتى لا يتم التنافس عليها، ومن ثمة يتم التعيين عليها تعيينا إداريا، مثل ما حصل بإبتدائية "خضرون مازوز" بمدينة الجلفة وغيرها كثير، فبالرغم من أن المدير السابق لهذه المؤسسة وضع طلب التقاعد منذ زمن بعيد، فشغورها معلوم منذ مدة، وبالتالي حُرم من التنافس عليها من هو أقدم بكثير من المدير المعين عليها إداريا، لذلك فالوضع يطلب تدخلا فوقيا للوقوف على حجم الكوارث التي لا تحدث إلا في ولاية الجلفة مقارنة بولايات أخرى التعيينات الإدارية فيها تُعد على رؤوس الأصابع، ولعل مدير التربية السابق حُورب بشدة لما اتخذ قرارات شجاعة بوقف العمل بالتعيينات الإدارية، لتعود الظاهرة بشكل فاضح مما يستدعي النظر فيما يحدث داخل أروقة المديرية من تجاوزات ومظالم تضرر منها النزهاء ممن لا يدخلون مديرية التربية ولا يفاوضون حول التعيينات الإدارية وفي أحيان كثيرة ينتظرون دورا في الحركة لن يأتي أبدا والحال هكذا.