أكد المختص في طب الأطفال، نائب رئيس الأكاديمية لعلوم أمراض الحساسية عبد الكريم حبي، على ضرورة منع الأولياء أطفالهم من الخروج لتفادي انتقال عدوى الإصابة لأبنائهم، خاصة وان الدراسات وصلت إلى أن أعراض فيروس كورونا لا تظهر عليهم، ما يحولهم إلى أكبر ناقل للعدوى، مشيرا الى وجوب تلقينهم كل الإجراءات الوقائية والاحترازية، كاشفا في ذات السياق عن أهمية إيجاد حل لمواصلة دراستهم عن بعد. كشف عبد الكريم حبي، أن المجتمع يعتقد، خطأً، ان الأطفال لا يصابون بفيروس كورونا، بينما توجد في العالم حالات إصابة لأطفال صغار. في المقابل على الأولياء ان يعلموا ان الفيروس عند الاطفال في أغلب الحالات لا تظهر أعراضه، ما يجعل منهم أكبر ناقل للعدوى. لذلك، أصبح من الضروري منع الأطفال من الخروج الى الشارع مع تطبيق كل إجراءات الوقاية، خاصة غسل اليدين لمدة لا تقل عن 20 ثانية مع تخليلهما جيدا بالماء والصابون للقضاء على الفيروس، لأن بالتخليل الجيد تكون فعالية القضاء على الفيروسات وليس الصابون فقط، وهي سلوكات ليست مرتبطة بهذا الفيروس فقط بل هي وقاية يجب اتباعها بصفة دائمة في حياتنا اليومية. وفي حالة طفل مصاب، أوضح حبي، أنه يجب أن يبقى في البيت في غرفة معزولة، حيث يقوم شخص واحد فقط من العائلة سواء الأب أو الأم برعايته، مع اتخاذ إجراءات الوقاية لأن الطفل غالبا ما يرفض التقيد بارتداء الكمامة الواقية وكل تلك السلوكيات الاحترازية، بسبب عدم وعيه وعدم إدراك الخطر المحدق به بسبب كورونا. وأشار المختص في طب الأطفال إلى ضرورة تدخل وزارة التربية لإطلاق الدراسة عن بعد لإبقاء الطفل في جو الدراسة وليس من أجل تحديد مستواه، خاصة أننا لا نعلم متى ينتهي هذا الوباء، فبقاء الطفل بعيدا عن الدراسة لمدة طويلة سيجعل من عودته إليها مهمة صعبة وشاقة. من جهة أخرى، ستعطيه بذلك شيئا يشغله في المنزل، بالإضافة إلى أن بقاء الطفل في بيت صعب جدا ولعله السبب في القلق الذي نراه في العائلة الجزائرية، لذلك تعتبر الدراسة إحدى الحلول لإلهائه وملء الفراغ الذي يعيشه. وعن إمكانية نقل المرأة المرضعة المصابة العدوى لابنها، أكد حبي ان الدراسات الحالية الموجودة في العالم لم تستطع تحديد إن كان حليب الأم ناقلا للفيروس أم لا. لذلك، يجب ان تأخذ تدابير وقائية بتفادي الاتصال المباشر مع رضيعها، حيث تقوم بإرضاعه بشكل يمنع الاتصال المباشر. كما حذر من البيع العشوائي للكمامات، لأن مكان بيعها الصحيح الصيدليات، ناصحا بضرورة استعمالها بطريقة سليمة، فالملاحظ ان أغلب مستعمليها لا يحترمون الشروط الصحيحة لارتدائها. لذلك، كما اضاف، على مستعملها ان يضعها بطريقة مناسبة بالتأكد من عدم وجود فراغات يمكن دخول الهواء عبرها، وعند وضع الكمامة يجب ألا يحك تحتها، مهما كان، فيمكن أن يتسلل الفيروس الى المجرى الهوائي. كما يجب على من يضعها ألا ينزعها للتحدث في الهاتف، لأن الفيروس ينتظر أي فرصة لينتقل الى داخل الجسم. كما يجب تغييرها كل مرة. أما المستعملة فيجب رميها في النفايات بشكل جيد وغسل اليدين قبل لمس الوجه أو الأنف. وذكّر عبد الكريم حبي، أن التفكير فيما بعد «كورونا» أصبح ضرورة، لأنها تتطلب تأقلما مع معطيات جديدة، لذلك لا يجب أن نحصر أنفسنا في إجراءات الوقاية فقط، لأننا سنكون أمام حالة اجتماعية وعائلية تحتاج الى تفكير مسبق في طريقة تسييرها.