انطلقت أشغال انجاز الحاجز المائي بدائرة مقرة بعد تأخر دام أكثر من سنتين كاملتين عرفت خلالها المنطقة احتجاجات ضد انجاز المشروع نظرا لبرمجته بمنطقة سبلة وتحديدا بقرية (واضح) الواقعة بين ولاية المسيلة و سطيف، وهذا لرفض السكان ترك منازلهم والأشجار المثمرة التي يقتاتون منها، وعدم اقتناعهم بقيمة التعويضات المقترحة من السلطات. وحسب المعلومات التي تحصلت عليها (الشعب) من أروقة مديرية الموارد المائية بذات الولاية، فإن سد »سبله« تم برمجته بتاريخ 26/11/2009 بتكلفة إجمالية قدرت ب 6 ملايير دينار جزائري وبحجم 17400 لتر مكعب في الثانية، حيث أوكلت الوكالة الوطنية للسدود والتحويلات مهمة انجاز السد إلى شركة كوسيدار. إلا أن المشروع عرف تأخرا نظرا لرفض السكان قيمة التعويضات المقترحة من طرف الإدارة المسؤولة وتسبب ذلك في خروجهم عدة مرات للإحتجاج حيث أغلقوا الطريق ومقر الشركة وهذا ما استدعى تدخل قوات مكافحة الشغب وتوقيف العديد من المتظاهرين المندسين وسط السكان لمحاولتهم خلق البلبلة والحيلولة دون انجاز المشروع وتقديمهم إلى العدالة التي أصدرت في حقهم العديد من الأحكام القضائية. وبعد تسوية الوضعية بين السكان والسلطات المعنية انطلقت أخيرا أشغال انجاز السد المائي الذي ينتظر أن يكون المتنفس الوحيد لسكان الجهة الشرقية للولاية التي تعاني الجفاف الدائم، ومن المرجح أن يزود هذا السد كل من بلديات: »برهوم وعين الخضراء وبلعائبة والدهاهنة« وكذا مقر الدائرة بمياه الشرب. وتقوم ذات المصالح في نفس الوقت، بانجاز وصيانة العديد من السدود عبر تراب الولاية التي من شأنها توفير مياه الشرب والسقي وكذا توفير جو رطب. ولعل من أهمها »سد كدية عيدة« والذي يسقي كل من: »بوطي، السايح، واد اللحم« ما من شأنه خلق ثروة نباتية وحيوانية وخلق أنشطة الصيد البحري وتربية الأسماك، وكذا حماية المناطق السكنية من خطر الفيضانات، حيث يعتبر أكبر سد على مستوى ولاية المسيلة بحجم يقدر 44 مليون لتر مكعب، في حين سيتم برمجة سد آخر ببلدية أمجدال، وكذا الانطلاق في صيانة سد بلدية المعاضيد.