سجلت لجنة الخدمات الاجتماعية لعمال التربية بولاية الشلف، عودة قوية في مجال نشاطها مع عمال القطاع، خاصة فئة المعوقين والمتقاعدين والمصابين بالأمراض المزمنة والمقبلين على إجراء العمليات الجراحية وبناء وشراء السكن والسيارات وأنشطة أخرى، كمشروع تنوي إنجازه بمساعدة السلطات الولائية، يتمثل في مجمع سياحي بتشجيع السياحة الداخلية. مجال التغطية لمشاريعها الطموحة التي رصدت له اللجنة الوطنية للخدمات الاجتماعية لعمال التربية، التي انطلقت بقوة بعد الإجراءات الحكومية الأخيرة، مبلغ 29 مليار سنتيم لتغطية ميزانية 2011 و2012 الخاصة بالملفات المتعلقة بكل من المنح والتعويضات الخاصة وبالأيتام والإعاقة والأرامل والعمليات الجراحية والتقاعد. هذا الأخير الذي أخذ نسبة كبيرة من الميزانية، حيث وصل نظام المدفوعات لهذه العمليات إلى ما يقارب 19 ملياراً، في حين تم رصد 10 ملايير خلال سنة 2013 لتغطية النشاطات المتبقية، دون احتساب منحة التقاعد التي تتكفل بها اللجنة الوطنية، بحسب الرئيس عبد العزيز قمبوع، والمسير المالي معمر غضبان. وبحسب المعطيات التي تحصلت عليها «الشعب»، فإن مجال تدخلها ضمن الحصة المالية لسنة 2013، أضيفت لها سلفة استثنائية لأكثر من 500 عامل بالقطاع، بينهم من أقدموا على الزواج وعددهم 190شخص، حيث خصصت لهذه العملية 5 ملايير. معتبرا أن عمل تدخل اللجنة ليس اقتطاعا، كما يعتقده البعض، وإلا كيف نفسر استفادة المتقاعدين الذين انقطعوا عن نشاط العمل التربوي في مثل هذه الفترة، بحسب رئيس اللجنة، عبد العزيز قمبوع، الذي اعتبر تدخل اللجنة الولائية، بتوجيهات اللجنة الوطنية، إنما يصبّ في مجال الوقوف إلى جانب عمال القطاع تجسيدا للأهداف السامية المتعلقة بخدمة المنظومة التربوية وإطاراتها من الجنسين والذي يصبّ في بعده العام، بحسب محدثنا، في إطار ضمان تعليم أبنائنا وبناتنا وتنشئة نشءٍ لخدمة البلاد والعباد، ضمن استراتيجية «التربية والتعليم « أساس التقدم وخدمة للقيم الوطنية والتاريخية وحصانة للانتماء، بحسب قوله. هذه النظرة بحاجة إلى غرس قيم التضامن والوقوف مع من هم بحاجة إلى هذه الوقفة، التي خصصت لها اللجنة الولائية ما يقارب 500 مليون لفائدة 150 شخص، يشير المسير المالي معمر غضبان. وهنا، أعطيت الأسبقية للذين يعانون من أمراض مزمنة، كالسرطان وأصحاب العطل طويلة المدى، مع الأيتام، بما يقارب مليارين و800 مليون، بحسب تأكيد رئيس اللجنة للخدمات. وكشف لنا بعض المعوقين، بينهم محمد والجيلالي وعبد الله، في لقاء مقتضب معهما بإحدى الصيدليات، أن فكرة التعاقد مع العيادات من المبادرات التي يتطلع إليها المرضى المنتمون للقطاع التربوي؛ هذه الفئة التي أودعت 481 ملف خصص لها مبلغ 800 مليون، في حين تم التكفل بالعمليات الجراحية الخاصة بأمراض مختلفة بقيمة مالية حددت بمليارين و800 مليون. وأمام هذا الحجم من المصاريف، وتسهيلا على المرضى من كثرة التنقلات المكلفة والتي بإمكانها مضاعفة أعراض المرض وأخطاره، احتكمت اللجنة، بكل أعضائها ومسيرها المالي، إلى مسألة توقيع اتفاقية مع العيادة الخاصة «الحكمة»، في انتظار اتفاقيات مماثلة مع عيادات أخرى لنفس الغرض. ولم يتوقف مجال تدخلها عند هذا الحد، بل امتد إلى الحمامات العلاجية بالمياه المعدنية لمدة 4 أيام في الأسبوع لفائدة 80 شخصا، بحسب ما حددته اللجنة الوطنية وخضت العملية للقرعة، فيما يساهم المعني بمبلغ ألفي دينار جزائري، يقول رئيس اللجنة الولائية عبد العزيز. 240 عائلة غادرت غبن السكن بالولاية شكلت متاعب إنهاء السكن العائلي إحدى التحديات التي ظلت تجابه عمال القطاع التربوي، رغم الجهود الكبيرة للدولة في هذا المجال، غير بعض الترميمات وكذا عملية البناء والشراء مكنت اللجنة الولائية للخدمات من تقديم سلفة للمحتاجين من القطاع، حيث خصصت اللجنة الوطنية حصة 185 سلفة لعمال التربية بالشلف، الأمر الذي جعلها تستقبل 444 ملف خاص ببناء سكن و291 ملف يتعلق بشراء سكن، أي بمجموع 731 ملف، بما يعادل 60 من المئة خاصة بالبناء و40 من المائة متعلق بالشراء. وأمام هذا الحجم الكبير من الطلبات، إرتأت اللجنة - يقول رئيسها عبر مداولة تحمل رقم 13 - التصرف في الحصة الوطنية التي كانت بمبلغ 50 مليوناً، حيث خفّضت في قيمتها المالية المخصصة لكل شخص توفرت فيه المقاييس، حيث حددتها ب30 مليون سنتيم لكل من استوفى الشروط القانونية، الأمر الذي جعل اللجنة تربح زيادة قدرها 60 سلفة أخرى، وبموجبها ارتفع العدد إلى 240 عائلة معنية بهذا الإجراء القانوني، يقول محدثنا عبد العزيز، والمسير المالي معمر غضبان. وتتجه لجنة الخدمات لعمال التربية، ضمن مجال تحركها ومشاريعها الطموحة للتكفل بعمال القطاع والخدمة العمومية المقدمة للولاية، إلى وضع نصب عينيها مشروع إنجاز مجمع سياحي على الشريط الساحلي ضمن منظور برنامج فخامة رئيس الجمهورية المشجع للسياحة الداخلية، يقول ذات الرئيس، والذي كشفت اللجنة الوطنية بخصوص مباركتها ومساعدتها للجنة الولائية، يبقى دفع الولاية ومنحها المساعدة الخاصة بالعقار من الحوافز التي تنتظرها اللجنة وعمال القطاع، وفي إمكان الولاية استغلاله أثناء المناسبات والمؤتمرات والأيام الدراسية، خاصة أيام الظروف المناخية الحارة، يشير محدثنا، الذي اعتبر الهياكل المرافقة للمشروع، من استجمام وملاعب جوارية وفضاءت للترفيه ومرقد ومطعم، من المرافق الضرورية للتكفل بعمال القطاع والفرق الرياضية التي تحصلت على ألقاب وطنية من خلال مشاركاتها المتعددة، وما كان لتتحقق هذه الإنجازات لولا مساعدة الولاية ومديرية التربية وهيكلها التسييري الشفاف لأموال الخدمات الاجتماعية، بحسب ذات المسؤول.