انطلاق أول رحلة مباشرة بين الجزائر وأبوجا : خطوة نحو محور إقليمي إفريقي    الصندوق الوطني للتقاعد يدعو المولودين في أفريل لتجديد وثائقهم    تبسة.. إجراءات احترازية لمجابهة انتشار الجراد الصحراوي    ميلة.. إطلاق أشغال إعادة الاعتبار لملعب شلغوم العبد قريبا    جيدو : الجزائري خالد ونوف يستهدف منصبا في المكتب التنفيذي للاتحاد العربي    رئيس الجمهورية يستقبل وزير أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسي    الحملة الدولية المطالبة بإطلاق سراح المعتقلين السياسيين الصحراويين بالسجون المغربية تحصد مزيدا من الدعم    الرابطة الثانية- هواة /الجولة 25/:نجم بن عكنون يقترب من الصعود، اتحاد الحراش يلتحق بمستقبل الرويسات في الصدارة    محرز ضد عوار.. ماذا حدث بينهما في ديربي جدة؟    بأرقام مذهلة.. هشام بوداوي ينافس نجوم فرنسا    عندما تتحوّل الفوضى نظاماً عالمياً والقوة قانوناً    من 17 إلى 20 أفريل الجاري.. تيبازة تحتضن المهرجان الدولي للتراث الشعبي    بللو يشدد على ضرورة الجودة العالمية والالتزام بالآجال ويؤكد: فيلم عن الأمير عبد القادر يجب أن يجسد تطلعات الشعب الجزائري    في طبعتها الأولى.. أيام سيرتا للفيلم القصير من 12 إلى 15 أفريل    الترجمة بالذكاء الاصطناعي… موت الرقيب وازدهار اللغات المقموعة    رئيسة المرصد الوطني للمجتمع المدني تستقبل ممثلين عن عدة جمعيات وطنية ومحلية    حزب جبهة التحرير الوطني: اجتماع للمكتب السياسي للحزب    حوادث المرور : مصرع 3 أشخاص وإصابة 246 آخرين خلال ال24 ساعة الأخيرة    منظمة التعاون الإسلامي: استهداف الاحتلال الصهيوني الممنهج للكوادر الطبية والإنسانية انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني    غزة: ارتفاع حصيلة الضحايا إلى 50695 شهيدا و115338 جريحا    زعلاني: فرنسا ملزمة بتنفيذ قرار مجلس حقوق الإنسان حول الألغام التي زرعتها في الجزائر    بلادهان: مشروع الجزائر حول مكافحة الألغام المضادة للأفراد حظي بدعم أكثر من 70 دولة وعديد المنظمات الدولية    القضية الفلسطينية "ليست قضية حركة أو حزب أو بلد فقط, بل هي قضية أمة"    112 شهيداً منذ ساعات الفجر    مستغانم: التحضير لموسم الاصطياف على قدم وساق    مآثر هاتين الشخصيتين الثوريتين يحتفظ بها التاريخ لتلهم الأجيال المتعاقبة "    بحثنا سبل تنفيذ القرارات الخاصة بتطوير المنظومات الصحية    يعزّي في وفاة قائد القطاع العسكري لولاية تيميمون    فرصة لإبراز التقدم والتطور الذي يشهده قطاع الصناعات الغذائية    الجزائر- فرنسا.. إذابة الجليد    العاب القوى/ رمي المطرقة: الجزائرية زهرة ططار تسجل رقما قياسيا وطنيا جديدا (70.82 مترا)    حملة الحصاد و الدرس لموسم 2024-2025: السيد شرفة يؤكد على اهمية العمل الاستباقي و الجواري لانجاح العملية    ذكرى استشهاد عميروش وسي الحواس مناسبة لاستذكار وصية الشهداء بالحفاظ على وحدة الجزائر    دعوات للغضب والمقاومة بالمدن المغربية    سيدهم حيسون.. مؤذن يبدع في الخط العربي    البدو الرحّل..هموم بقساوة الطبيعة.. الرسالة وصلت..    السد القطري يتضامن مع عطال ويسانده برسالة قوية    سعداوي يستقبل ممثلي النقابات وجمعيات أولياء التلاميذ    445 مشارك في تصفيات المسابقة العالمية للذكاء الاصطناعي    تبادل الخبرات والتجارب لتعزيز التكفّل بذوي الهمم    يوسف بلايلي يثير جدلا كبيرا في تونس    عرفان للرعيل الأوّل من الروّاد    "أغالب مجرى النهر" جديد سعيد خطيبي    مبدعون يخطّون"إشراقات"    الأرملة فتيحة زميم.. طموح بحجم وطن    أوبك+: عرقاب يشارك في الاجتماع ال 59 للجنة المراقبة الوزارية المشتركة    تعاون متزايد بين الجزائر ومنظمة الصحة العالمية لتعزيز القطاع الصحي    وزارة الصناعة الصيدلانية تقرّ اجراءات تفادياً لأي تذبذب أو انقطاع دوائي    صالون "جازاغرو" يفتتح الاثنين بالعاصمة بمشاركة 650 عارضا    27 مليون دولار لإنتاج البلوط الفليني في الجزائر    وزير المجاهدين يتحادث ببرلين مع عدة وزراء و مسؤولي منظمات دولية    "الخضر" يواجهون السويد في ستوكهولم ومفاوضات مع النيجر    برمجة فتح الرحلات عبر "بوابة الحج" و تطبيق "ركب الحجيج"    فتاوى : الجمع بين نية القضاء وصيام ست من شوال    اللهم نسألك الثبات بعد رمضان    لقد كان وما زال لكل زمان عادُها..    أعيادنا بين العادة والعبادة    عيد الفطر: ليلة ترقب هلال شهر شوال غدا السبت (وزارة)    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



«الشعب» تنقل تفاصيل العثور على الرضيع المختطف «ليث»
نشر في الشعب يوم 14 - 06 - 2014

دموع فرح لا توصف ودعوات بإنزال أقصى الجزاء ضد المجرمين
تنفست ولاية قسنطينة الصعداء بعدما عثرت مصالح الأمن، أمسية يوم الجمعة، على الطفل الرضيع "كاوة محفوظ ليث" حيّا بمنطقة تمالوس، التابعة لولاية سكيكدة، والذي تمّ اختطافه من قسم التوليد والنساء بالمستشفى الجامعي ابن باديس بقسنطينة منذ حوالي 3 أسابيع، وتحديدا بتاريخ 27 ماي المنصرم، حيث تسبّبت في حالة هلع في الوسط الاجتماعي واستقطاب إعلامي لا مثيل له، ما ساعد في زيادة الوعي العام لدى المواطنين الذين شاركوا في عملية البحث والإفادة بالمعلومات.
حادثة السرقة التي كان ضحيتها الطفل الرضيع "ليث كاوة"، انتهت أخيرا بالعثور عليه بصحة جيّدة، ليعود إلى حضن والديه بعد رحلة شاقة من الانتظار والمعاناة والأخبار المتضاربة حول إيجاد مكان الطفل وهي الوضعية التي استنزفت أعصاب عائلة الطفل وكذا المواطنين الذين أبدوا اهتماما بالغا بالقضية التي تحولت إلى قضية رأي عام.
«الشعب" تنفرد برؤية الطفل محفوظ ليث بأحضان والدته
«الشعب" وبعدما وردتها معلومات حول خبر العثور على الطفل الرضيع بمنطقة تمالوس، عشية الجمعة، تنقلت إلى مقر إقامة عائلة الرضيع القاطنة بحي بن شرقي الشعبي، التي كنا قد زرناها سابقا، حيث شاهدنا عشرات المواطنين والعائلات التي جاءت تتأكد من صحة الخبر مهنئة العائلة بعودة الطفل المفقود منذ حوالي ثلاثة أسابيع، فبمجرد نزولنا من السيارة قابلونا بالزغاريد والبارود تعبيرا منهم على البهجة والسرور برجوع الغالي لندخل المنزل، حيث لم نتمكن من ولوجه بسبب اكتظاظه بالمهنئين الذين كانوا يشكرون الله على منّة العثور على الطفل بصحة جيدة، حيث أكدت خالة الرضيع "كاوة ليث" أنهم يحمدون الله على النعمة التي أولاها لهم، خاصة لأختها والدة "ليث" والتي قالت إنها تدهورت حالتها وأضحت لا تنام الليل، فبمجرد بزوغ الفجر لا تجدها سوى مرتدية حجابها ومتجهة نحو مديرية الأمن بوسط المدينة لعلها تجد ما يسرّ خاطرها وتجد فلذة كبدها الذي غاب عنها بسبب أيادٍ ملطخة بمعاناة أمّ حديثة الولادة وصيحات أب يبكي من أجل ابنه الوحيد بدل الدموع دماءً، هي الكلمات التي تحدثت بها خالة الرضيع ليث، لتتعالى أصوات النساء متحدثات ل«الشعب" بأن الحق كان لابد وأن ينجلي وطالبوا بمعاقبة المجرمين الذين تجرّدوا من إنسانيتهم واقتلعوا فلذة كبد أمّ كانت تتحرّق شوقا لرؤية ابنها الوحيد بعد ابنتيها الوحيدتين.
وبعد الحديث مع أفراد العائلة، خاصة مع أعمامه الذين عبّروا عن فرحتهم بترديد كلمة "الله أكبر" ظهر الحق وزهق الباطل، لنتوجه بعدها نحو المستشفى الجامعي ابن باديس وتحديدا إلى قسم الأطفال على الساعة الثامنة ليلا وذلك لرؤية الطفل ووالديه اللذين يرافقانه بحجة قيامه بفحوصات روتينية وكذا للقيام بفحوصات ال«دي.أن.أي"، للتأكد من هوية الطفل المسروق، إلا أننا وجدنا بعض الصعوبات في دخول ومقابلة الأم "كاوة.إ" من طرف وحدات الأمن، إلا أن إصرارنا وحبنا في استقصاء المعلومة الصحيحة، سهّل من مهمتنا بعدما أقنعنا المسؤول المكلف بالحراسة بمرافقتنا لاجتياز بوابة قسم الأطفال، لنتمكن من رؤية الوالدين والجدة مع الطفل الرضيع "كاوة محفوظ ليث" الذي كان ينعم بصحة جيدة وكان جميلا ذا عينين فاتحتين نائما في سلام وفي حضن والدته، التي احترقت من ألم فراقه، والتي استقبلتنا بفرحة وسرور شاكرة لنا وقوفنا بجانبها، حيث أكدت لنا أنها تحمد الله على قدوم اليوم الذي رأت ابنها من جديد وأنها تمكنت من ضمّه إلى صدرها وشمّ رائحته الجميلة وأنها لم تفقد الأمل في إيجاده رغم مرور العديد من الأيام وقالت إنها تنتظر طلوع النهار لتعود بابنها لمنزلها ولعائلتها وتنعم بالهدوء والراحة، لنغادر المستشفى حوالي الساعة العاشرة ليلا، آملين في لقائه في اليوم التالي ومرافقته لمنزله آمنا سالما لعائلته التي تنتظره بشوق.
بعد ليلة خضع فيها لفحوصات بقسم الأطفال "أسمهان كاوة" تعود بطفلها
انطلقنا، صباح السبت، نحو المستشفى الجامعي للاطمئنان على صحة الطفل الرضيع "ليث"، فوجدناه في غرفته مع والديه وكذا الأطباء الذين كانوا يعتنون بحالته الصحية كل ذلك تحت رقابة أمنية مشددة، حيث تحدثت لنا والدته بأنها تنتظر الخروج من أسوار هذا المستشفى بفارغ الصبر، لتنتهي فترة الترقب وتعود الوالدة وفي حضنها فلذة كبدها التي ذاقت الويلات في غيابه، فرحة آملة الأفضل بعودة المياه إلى مجاريها، شاكرة كل من وقف بجانبها وواساها في محنتها، خاصة رجال مهنة المتاعب، الذين لم يفارقوها منذ اختطاف وسرقة الطفل من المستشفى.
الطفل كاوة في سريره ووسط عائلته وجده وجداته الذين كانوا يبكون من شدة الفرح، حيث اعتبروها معجزة استبعدوا تحقّقها في ظل المعطيات التي جرت سابقا بولاية قسنطينة وحادثة إبراهيم وهارون، إلا أن البحث المستمر والتحقيقات الحثيثة لمصالح الأمن أبت إلا أن تعيد الطفل الرضيع إلى أهله ووالديه.
اتّصال هاتفي لإذاعة سكيكدة يكشف المستور
بحسب المعلومات الأكيدة التي تحصلت عليها "الشعب"، فإن قصة كشف مكان الطفل كانت بفضل اتصال هاتفي لمواطن لإذاعة سكيكدة، يفيد بوجود طفل رضيع بمنطقة "مولود بلاسكة بتمالوس" ولاية سكيكدة، لدى امرأة عاقر، لتتحرك بعدها الجهات الأمنية وتتمكن من العثور على الطفل "ليث كاوة" والقبض على المتهم الرئيسي في الاختطاف واسترجاع الرضيع، لتنطلق بعدها سلسلة التوقيفات التي مست كل المتورطين بالقضية وعلى رأسهم الشاب الذي شوهد ليلا رفقة الكهل الذي سرق الرضيع من قسم التوليد بالمستشفى الجامع والذي رأتهم الشاهدة على دخولهم صباحا حاملين الطفل "ليث" ملفوفا برداء أزرق، ليبقى الرجل الثاني في حالة فرار. وبحسب المعلومات التي توفرت لدينا، فإن الشاب الذي يعمل عون أمن بالقسم والمتورط في القضية، يبقى هو أيضا في حالة فرار. هذا وقد اعترفت المرأة التي عثر على الطفل بحوزتها، أنها اشترته بمبلغ يقدر ب52 مليون سنتيم، لتعترف بجرمها وأنها كانت ضمن المجموعة التي خططت واختطفت الرضيع من المستشفى الجامعي ابن باديس. وقبل ذلك، تمكنت عناصر أمن دائرة تمالوس، بالتنسيق مع مصالح أمن ولاية قسنطينة والشرطة العلمية لولاية سكيكدة، من إلقاء القبض على المرأة التي كانت ضمن المجموعة التي سرقت الرضيع من مستشفى قسنطينة.
...وتوقيف 7 أشخاص آخرين متهمين في القضية
مصالح أمن دائرة تمالوس بلغتها معلومات بخصوص حصول هذه المرأة على رضيع وهي عاقر، وبعد تحرياتها بشأن القضية، تم توقيفها وتوقيف زوجها واسترجاع الرضيع في صحة جيدة. وتتواصل التحقيقات مع المتهمة وسط أخبار بوجود شبكة كبيرة لسرقة الأطفال الرضع.
من جانبه مدير الصحة للولاية، رفقة مدير المستشفى الجامعي، فقد أكدا بدورهما توقيف 8 أشخاص توقيفا إداريا، بينهم أعوان أمن وقابلات وممرضات.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.