قال وزير البناء وتعمير المناطق الصحراوية المحررة محمد لمين البوهالي، إن الحملة المغربية ضد الجزائر ليست حملة جديدة، و تأتي في محاولة منه لتبرير فشل النظام المغربي على المستوىين الداخلي والخارجي من خلال تحميل النظام الجزائري مسؤولية سياسته الفاشلة، مؤكدا أن القضية الصحراوية هي مسألة تصفية استعمار و لا دخل للجزائر فيها. أكد البوهالي خلال مداخلته في منتدى جريدة «الشعب» أن الجزائر ليست طرفا في نزاع الصحراء الغربية، و ليست لها أية مطالب ترابية بخصوص هذه القضية التي تعد آخر قضية تصفية استعمار في القارة الإفريقية، مشيرا إلى أن الجزائر قد أبدت منذ بدأ النزاع موقفها بكل وضوح بشأن القضية، فهي تعتبر الصحراء الغربية قضية تصفية استعمار، وأنها تقف إلى جانب القرارات الدولية لا غير. وأوضح المتحدث أن اتهام نظام المخزن للجزائر بأحادية التوجه اتهام باطل لا أساس له من الصحة، داعيا في هذا الشأن النظام المغربي والمساندين له إلى تقديم أدلة و براهين لإقناع الرأي بوجهة النظر العلمية لا غير، قائلا «بأن المغرب ليس له ما يقدمه كون كل ما يروج له مجرد أكاذيب»، يستغلها للتهرب من قرارات الشرعية الدولية. و لأن النظام المغربي مدرك تمام الإدراك يضيف المتحدث بأن الصحراء الغربية ليست جزءا من الأراضي المغربية، قام بتصدير أكاذيب لا أساس لها من الصحة لتغليط الرأي العام الدولي ولحماية نظام المخزن، فالمغرب على يقين بأن الصحراء الغربية ليست من حقه هذا ما دفع به إلى تسويق أطروحات كاذبة مفادها حماية الوحدة الترابية والشعب المغربي، غير أن حقيقة الأمر حماية نظام المخزن لا غير من خلال عصابات سياسية مهمتها الوحيدة المتاجرة بهذا الملف على حساب الشعبين الصحراوي والمغربي . وأضاف الوزير الصحراوي مشكلة النظام المغربي تكمن في كونه يوظف القضية الصحراوية لحماية سياسته الاستعمارية والتوسعية مشيرا إلى أن العالم بدأ يعي خفايا نظام المخزن وتوجهاته الحقيقية و أن تكالب نظام المخزن ضد الجزائر ليس وليد الساعة، قائلا بأن المغرب يعمل منذ عقود على استدراج الجزائر لإقحامها في النزاع، غير أن حنكة الجزائريين وتفطنهم حالت دون ذلك «القضية الصحراوية قضية تصفية استعمار ومع ذلك تحاول إقناع العالم بعكس ذلك ».