يواصل قاضي التحقيق لدى محكمة الشراقة الاستماع إلى أطراف القضية المتعلقة بتورط 3 متهمين، منهم موظف بمصلحة الحالة المدنية وتنظيم الانتخابات ومكلّف بإحصاء السكنات الفوضوية، موظف بالمصلحة التقنية ورصّاص في جريمة الرشوة، استغلال الوظيفة والتزوير واستعمال المزوّر في محررات إدارية. وبعد الاستماع التمهيدي للمتهمين والشهود في القضية، تبيّن وجود تناقض في تصريحات رئيس البلدية وكاتبته ما جعل قاضي التحقيق مؤخرا يستدعي “المير” ليواجهه بتصريحات هذه الأخيرة، في انتظار استدعاء جميع المتهمين لسماع أقوالهم في الموضوع وتكييف الملابسات إلى جنحة أو جناية. جدير بالذكر أن تفاصيل القضية انطلقت بعد الشكوى التي رفعتها سيدة مطلقة ضد موظفين ببلدية عين البنيان تتهمهم بالرشوة والابتزاز، مشيرة من خلالها إلى أنها اشترت بيتا فوضويا بحوش “دفوس” من الموظف بالمصلحة التقنية بقيمة 18 مليون سنتيم، فأصبح من حين لآخر يبتزها ويطالبها بمبالغ مالية تتراوح بين 3000 و10 آلاف دج بحجة أنها تكاليف تزويدها بالكهرباء والغاز. وأوضحت في الشكوى أنها تقدمت إلى مكتب رئيس البلدية وأخبرته بتجاوزات موظفيه غير أنه لم يتخذ أي إجراء ضدهم، الأمر الذي جعلها تتجه إلى الأمن لإنصافها وتحقيق العدالة كونها مطلقة وأم لطفلة. على إثرها نصب كمين للمتورطين وألقي القبض على الرصّاص متلبسا بيده مبلغ الرشوة المقدر ب20 مليون سنتيم، الذي اعترف أن المتهم الرئيس من أرسله إلى الضحية لإحضار المال، وبدوره هذا الأخير اعترف أنه يتقاسم المبلغ مع المتهم الثالث الذي فنّد التهم المنسوبة إليه وأكد أنه حرر بطاقة إقامة للضحية بعد أن أظهرت له بطاقة الناخب الخاصة بها، مؤكدا أنه لم يزوّر أي وثيقة إدارية.