يترقب 2000 جزائري عالقون في دول عربية وإفريقية وآسيوية قرارات للإجلاء من طرف السلطات الجزائرية وسط ظروف صعبة وقاهرة، منهم 400 جزائري متواجد بالمملكة العربية السعودية و300 جزائري بسلطنة عمان ومئات المهندسين بقطر ودبي والعراق. وتسبب قرار الشركات النفطية الأجنبية بتسريح العمال بعد تجميد أشغال منصات الحفر نتيجة تراجع النشاط الاقتصادي، بتواجد مئات المهندسين الجزائريين بالسعودية وقطر وعمان دون مأوى وتحت درجة حرارة تصل ال50 في انتظار قدوم طائرة الخطوط الجوية الجزائرية لإجلائهم. وتؤكد النائب البرلماني عن دول إفريقيا وآسيا والشرق الأوسط أميرة سليم في تصريح ل"الشروق" أن الأوضاع ازدادت سوءا بالنسبة للجزائريين المتواجدين خارج التراب الوطني بدول إفريقية وآسيوية وخليجية، في ظل قيام عدد كبير من الشركات بتسريح العمال الأجانب بعد تراجع النشاط الاقتصادي بفعل تأثيرات فيروس كورونا، خاصة الجزائريين الناشطين في قطاع النفط، ليجد هؤلاء أنفسهم اليوم إما مضطرين لتأجير غرف بالفنادق بسعر مرتفع جدا بهذه الدول أو الانتظار تحت درجة حرارة تصل ال50 وببعض الدول مثل عمان تصل ال70. وقالت النائب البرلماني أن هؤلاء يستنجدون اليوم بأعلى هرم في السلطة ممثلا في رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون ويطالبون بتوفير طائرة لنقلهم إلى أرض الوطن في أسرع وقت، مضيفة "الظروف الصعبة التي يمر بها هؤلاء جعلتهم مستعدين لدفع كافة التكاليف، فالمهم بالنسبة لهم دخول أرض الوطن". وتقول النائب أميرة سليم أنها على اتصال بهؤلاء العالقين وشكلت مجموعات لكل دولة عبر الواتساب للإطلاع على كل المستجدات وتطورات الأوضاع التي يعيشها الجزائريون هناك، مؤكدة أن أعلى نسبة من الذين ينتظرون الإجلاء تتواجد اليوم بالمملكة العربية السعودية، محصية وجود 400 شخص منهم مهندسون مسرحون من شركات النفط الأمريكية والأجنبية ومؤسسات أخرى، وعالقون قدموا في زيارة، مطالبة السلطات الجزائرية بضرورة التدخل لإجلائهم في ظل الظرف الصعب وغلاء تكاليف الإقامة بالمنطقة. وتضيف النائب أن البقية متمركزون بكل من عمان التي تضم 300 جزائري والعراق وقطر والإمارات العربية المتحدة ومصر وكوت ديفوار ودول آسيوية وإفريقية أخرى، فيما أكدت أن العالقين بالسعودية يدرسون اليوم خيار تأجير طائرة تونسية تابعة لشركة الخطوط الجوية التونسية كحل أخير ودفع ثمن الرحلة للقدوم إلى تونس والانتظار هناك إلى غاية فتح الحدود بينها وبين الجزائر، بحكم أن تكاليف الإقامة في تونس أقل مقارنة مع المملكة العربية السعودية، وهو الخيار الذي لا يروق للبعض الآخر الذين يستنجدون برئيس الجمهورية عبد المجيد تبون لإيجاد حل للمشكل. 18 زوجا وزوجة "محتجزون" في شهر العسل بجزر المالديف! بالمقابل، أكدت أميرة سليم أن الجزائريين المحتجزين يتواجدون أيضا على مستوى ماليزيا وجزر المالديف التي يتواجد بها 18 زوجا وزوجة توجهوا لقضاء شهر العسل شهر مارس الماضي ولم يتمكنوا من العودة بعد غلق المجال الجوي، حيث يتواجد هؤلاء اليوم في ظروف صعبة جدا، بسبب غلاء المعيشة وعجزهم عن الرجوع إلى أرض الوطن، في وقت أكدت سلطات المالديف أنها لن تفتح مجالها الجوي للطائرات قبل شهر سبتمبر المقبل، وهو ما يجعل الأمل الوحيد لهؤلاء المواطنين الاستنجاد بالسلطات الجزائرية للتفريج عنهم.