أجمعت نقابات من قطاع التربية الوطنية على أن الوضع الحالي الذي تمر به المنظومة التربوية بالجزائر لازال يراوح مكانه، نظرا للفجوة العميقة التي كانت الوزارة الوصية سببا فيها من خلال صياغة قوانين لا تخدم عمال ومهنيي القطاع من أساتذة وأسلاك مشتركة، معترفين في الوقت ذاته بمصادرة العمل النقابي وتماطل الوزارة في إيجاد حل وسطي مناسب للكثير من الملفات التي لازلت عالقة، كمشكل العتبة وتعديل القانون الأساسي بالإضافة إلى إلغاء المادة 87 مكرر وتطبيقها بأثر رجعي ابتداء من سنة 2008 وملف الخدمات الاجتماعية والآيلين للزوال وغيرها من الملفات التي تنتظر تكفلا من الوزيرة الجديدة نورية بن غبريط . ممثلو النقابات المشاركة في ندوة الشروق أون لاين وهي المجلس الوطني لأساتذة التعليم الثانوي والتقني "كناباست"، والنقابة الوطنية لمستخدمي الإدارة االعمومية "سناباب"، ونقابة الأسلاك المشتركة، ونقابة عمال التربية "لاسنتيو"، لم يستبقوا الأحداث للحكم على تعيين الوزيرة الوافدة نورية بن غبريط على رأس القطاع، مؤكدين أن التقييم يكون على أساس القرارات التي ستتخذها هذه الأخيرة في الميدان وليس الحكم المسبق على الأشخاص في حد ذاتهم. ونفت النقابات إتهامات الوصاية حول توظيفها سياسيا من طرف أحزاب معينة لخدمة أجندتها الخاصة، غير أن ممثل الأسلاك المشتركة أكد عكس ذلك وقال أن بعض النقابات ترتبط ارتباطا وثيقا بأحزاب سياسية توجهها وترسم خارطتها النقابية والمطلبية وتحركها لخدمة مصالحها. وانتقدت النقابات المشاركة في الندوة الوزارة الوصية لعدم إشراكهم في وضع المناهج التربوية للأطوار الثلاثة، معتبرين عنصر التكوين مهما في رسم مناهج تربوية منافسة وجادة توظف لخدمة تطوير الجانب التربوي للتلميذ. ومن جانبها أكدت النقابات على أن أولياء التلاميذ لا محل لهم من الأعراب وهم غائبون عن أداء وظيفتهم الأساسية خدمة لأبنائهم والسلك التربوي على السواء، في حين وصفت نقابة الأسلاك المشتركة هذه الهيئة بالهيكل الذي لا يسمن ولا يغني في ظل التوترات العالقة. وطالبت النقابات المشاركة في الندوة الحكومة بإلغاء المادة 87 مكرر، إلا أن رئيس نقابة الأسلاك المشتركة شكك في إمكانية إلغاء المادة نظرا لالتزامات الجزائر مع المنظمات الدولية. إعتبرتها منافية للدستور والمطالبة بتعديل القانون الأساسي للقطاع وضبطه بما يتلاءم وسائر الفئات. أما عن الإصلاحات فقد أجمعت النقابات على أن المسألة تعني مسؤولية الجميع وعلى رأسهم السياسيين أي السلطة الأحزاب وتنظيمات المجتمع المدني لصياغة مشروع المجتمع..