صادق مجلس الوزراء، الأربعاء، برئاسة رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة، على مشروع قانون المالية لسنة 2018، والذي توقع عجزا إجماليا للخزينة بنحو 2107 مليار دينار، ما يقارب 20 مليار دولار، فيما سجل زيادة في التحويلات الاجتماعية بنحو 8 بالمائة، وتراجعا في ميزانية التسيير بنحو 7 ملايير دينار. وحسب بيان مجلس الوزراء فقد تضمن قانون المالية لسنة 2018 ميزانية تسيير بمبلغ 4584 مليار دينار وهو غلاف أقل ب7 ملايير دينار مقارنة بسنة 2017. كما تضمن مشروع قانون المالية لسنة 2018، توفق ما نقلته وكالة الأنباء الجزائرية، مداخيل تقدر ب6521 مليار دينار ونفقات بنحو 8628 مليار دينار، أي العجز بنحو 2107 مليار دينار (نحو 20 مليار دولار). وهكذا، فإن العجز الإجمالي للخزينة يقدر بحوالي 9 بالمائة من الناتج الداخلي الخام مقابل أزيد من 14 بالمائة سنة 2016، حسب بيان لمجلس الوزراء.
ارتفاع التحويلات الاجتماعية ب8 بالمئة ووفق ذات الوثيقة فقد تم تخصيص غلاف مالي يقدر ب1760 مليار دينار للتحويلات الاجتماعية لسنة 2018، وهو مبلغ يمثل زيادة بنحو 8 بالمائة مقارنة بالغلاف المخصص سنة 2017 لهذا الصنف من النفقات. وأوضح ذات المصدر أن هذا الغلاف موجه أساسا لدعم العائلات والسكن والصحة وكذا لدعم أسعار المواد ذات الاستهلاك الواسع، أي الحبوب والحليب والسكر والزيوت الغذائية. ويتعلق الأمر بالنسبة للحكومة بمواصلة دعم السياسة الاجتماعية للدولة لاسيما لفائدة العائلات من خلال دعم أسعار المواد ذات الاستهلاك الواسع والتربية ومرافقة ذوي المداخيل الضعيفة والمعوزين والمعوقين. وتضمن قانون المالية تعديلا في الشق الجبائي لإقرار الضريبة على الثروة لأول مرة.
تمديد عقود سوناطراك مع إيني الإيطالية كما صادق مجلس الوزراء على ثلاثة مراسيم رئاسية تسمح وفقا للقانون بالتوقيع على عقود لاستكشاف واستغلال المحروقات، ويتعلق العقد الأول بملحق لعقد بين سوناطراك ومؤسسة "إيني الجزائر" حول تمديد مدة استغلال حقل واقع بمحيط "زمول الكبار" بخمس (5) سنوات". أما المرسوم الثاني فيخص أيضا ملحقا لعقد مبرم بين سوناطراك ومؤسسة "ايني الجزائر" حول تمديد مدة استغلال الحقول الثلاثة الواقعة في محيط "زمول الكبار كتلة 403". ويسمح الملحق باستثمار إضافي ب400 مليون دولار لإنتاج إضافي يقدر ب 78 مليون برميل من البترول. ويتعلق العقد الثالث المبرم بين سوناطراك والوكالة الوطنية لتثمين موارد المحروقات (النفط) فسيمكن الشركة الوطنية من استغلال حقل جديد ينتج 35.000 برميل يوميا بمحيط "القاسي والعقرب وزوتي".
رفع التجميد عن مشاريع التربية والصحة وتسوية ديون المقاولات كما صادق مجلس الوزراء على مشروع قانون التجارة الالكترونية بغية تزويد هذا النشاط في الجزائر بقاعدة قانونية وإرساء مناخ الثقة لتوسيعه. وأشار بيان مجلس الوزراء، في السياق، بأن الأمر يتعلق بإرادة السلطات العمومية في الشروع انطلاقا من هذه السنة في العودة إلى التوازن المالي خلال أقل من خمس سنوات، من خلال إجراءات ميدانية، أهمها رفع التجميد على الإنجازات الاجتماعية التربوية المتوقفة بسبب الصعوبات المالية، وكذا ضرورة قيام الدولة بتسديد الديون التي تراكمت لنفس الأسباب لصالح المؤسسات المتعاقدة، لإنجاز مشاريع أو توفير سلع والخدمات. وتغطي التخصيصات المقررة لميزانية التجهيز على وجه الخصوص بعث المشاريع المجمدة في قطاعات التربية الوطنية والصحة والموارد المائية والتنمية المحلية. كما تتضمن ميزانية التجهيز للسنة المقبلة اعتمادا بقيمة 400 مليار دينار لتعويض المؤسسات المحلية والأجنبية، التي لها ديون مستحقة لدى الدولة وفروعها. كما يتضمن المشروع عدة أحكام لصالح المواطنين منها الإعفاء الكلي من طرف الدولة لنسب الفوائد على القروض البنكية الممنوحة لوكالة تطوير وتحسين السكن (عدل) لتمويل إنجاز 120.000 مسكن من صيغة البيع بالإيجار، وكذا العودة إلى دعم أسعار الشعير لفائدة المربين من أجل تغذية المواشي. ولدى تدخله عقب دراسة هذا الملف، أكد رئيس الجمهورية أن مشروع قانون المالية سيوفر الوسائل الضرورية لتنفيذ برنامج العمل الذي صادق عليه البرلمان، مشددا على الديناميكية المنتظرة من الحكومة لترجمة برنامج عملها إلى نتائج ملموسة مطردة بغية الاستجابة لتطلعات الشعب الاجتماعية، وكذا لرفع النمو واستحداث مناصب شغل وتنويع الاقتصاد الوطني.