قال القائد العسكري الليبي خليفة حفتر، إنه لا توجد أي خطط لاستئناف المحادثات مع الحكومة الموجودة في غرب ليبيا التي تدعمها الأممالمتحدة، وهو ما قد يقوض الآمال في إنهاء أعوام من النزاع في البلد الذي يسوده الانقسام. وكشفت صحيفة إيطالية أن الجزائر شرعت في التحضير لعقد محادثات مباشرة بين حفتر والسراج خلال الأسابيع المقبلة. وكان من المتوقع أن يجتمع حفتر مع فائز السراج رئيس الحكومة المعترف بها دوليا في الجزائر خلال الأيام المقبلة، لمناقشة إمكانية تشكيل حكومة وحدة وطنية، لكن حفتر قال إن المحادثات مع السراج التي بدأت قبل عامين ونصف العام لم تسفر عن أي نتائج وإن حالة الحرب الحالية تتطلب قتالا وليس سياسة وهو ما يعني أن بعض الجزئيات لا تزال محل خلاف بين الطرفين. ونقلت صحيفة كورييري ديلا سيرا الإيطالية عن حفتر قوله في نسختها الصادرة أمس الأول "ما إن نهزم المتشددين يمكننا العودة للمحادثات بشأن الديمقراطية والانتخابات ولكن ليس الآن". وذكرت الصحيفة أن حفتر قال إن قواته تسيطر الآن على نحو 80 بالمئة من البلاد. ويشن حفتر حملة على المتشددين وغيرهم من الخصوم في شرق ليبيا منذ أكثر من عامين. وقال حفتر إن حظر الأسلحة الذي فرضه مجلس الأمن يمنع وصول أي أسلحة إلى ليبيا لكن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يحاول رفع هذا الحظر. وقال إن دورياته تكفل الحفاظ على حكم القانون حول موانئ راس لانوف والبريقة والسدر النفطية. وأضاف "إذا سيطر جيشنا على حدودنا الجنوبية سيواجه الجميع مشكلات أقل. ونفس الشيء لمحطات الطاقة الغالية بالنسبة لإيطاليا. سأكون سعيدا جدا لمناقشة هذا مع مديري (شركة النفط الكبيرة) إيني". وقال إن الليبيين "لم يكن لديهم فكرة عن معنى الديمقراطية" عندما أجريت الانتخابات في عام 2012 لتنهي 42 عاما من حكم القذافي. وأضاف "لم يكونوا مستعدين ببساطة". وبالموازاة، عقدت شخصيات سياسية ليبية محسوبة على الطرفين المتنازعين في ليبيا قبل أيام مشاورات في العاصمة الجزائرية. وأفادت مصادر عليمة بأن رئيس حزب "العدالة والبناء" الليبي محمد صوان والنائب فتحي باشاغا وشخصيات أخرى محسوبة على كتلة مجلس النواب وكتلة المؤتمر الوطني العام، التقوا في الجزائر، في اجتماعات هدفت للتوصل إلى صيغ أولية بشأن التعديلات المقترحة لاتفاق الصخيرات الموقّع في ديسمبر 2015 في المغرب، خصوصاً ما يتعلق بالمادة الثامنة في الاتفاق المتعلقة بمنصب القائد الأعلى لقوات الجيش الليبي. كذلك جرى بحث مسألة مستقبل قائد القوات التابعة لبرلمان طبرق الجنرال خليفة حفتر، ضمن خريطة الحكم الليبي المستقبلي. وأكدت المصادر أن "النقطة الأخيرة المتعلقة بموقع حفتر من التفاهمات المستقبلية، ما زالت تشكّل نقطة خلافية، ليس فقط بين كتلة المؤتمر الوطني ومجلس النواب، ولكن حتى بين الفاعلين في مجلس النواب وحكومة طبرق نفسها". وأكدت المصادر أن هذه الاجتماعات جاءت في أعقاب لقاءات عقدتها أطراف ليبية منفردة مع قيادات عسكرية مصرية في القاهرة، أبرزها قائد أركان الجيش المصري محمود حجازي.