البلاد.نت - محمدعبدالمؤمن - كشف وزير المجاهدين الطيب زيتوني ، اليوم الأحد بقسنطينة ، أن وزارته باشرت إحصاء كل الجرائم المرتكبة في حق الشعب الجزائري من طرف الاستعمار الفرنسي طيلة 132 سنة في الفترة ما بين 1830 و 1962 ، و ذلك من خلال مركز الدراسات والبحث في الحركة الوطنية وثورة التحرير ، بالموازاة مع إقدام الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على تكريم الحركى في خطوة اعتبرت استفزازا للجزائريين. وقام الرئيس الفرنسي ، يوم الجمعة ، بتكريم عدد من الحركى على الخدمات التي قدموها لفرنسا الاستعمارية في فترة ثورة التحرير ، وهو ما أثار استهجان أفراد الأسرة الثورية في الجزائر باعتبار أن أعمال هذه الفئة كلّفت الجزائريين كثيرا من دماء و أرواح أبنائهم منذ اندلاع ثورة التحرير المجيدة. وحسب ما نقلت وكالة الأنباء الجزائرية ، فقد أوضح الوزير خلال لقاء صحفي لدى زيارته للمقر الأول لقيادة الولاية الثانية التاريخية بمنطقة وادي بوكركر ببلدية زيغود يوسف، على هامش إشرافه على إحياء الذكرى ال 62 لاستشهاد البطل زيغود يوسف (1921-1956) ، بأنه تم إشراك علماء ومثقفين ومختصين في التاريخ وباحثين تابعين لقطاع التعليم العالي والبحث العلمي في هذه العملية . وقال الوزير زيتوني إن عملية إحصاء جرائم الاستدمار الفرنسي "ليست من أجل التباهي وإنما لتعريف الشعب الجزائري بما ارتكب ضده خلال تلك الفترة" ، مشيرا إلى تنصيب فريق آخر يعمل من جهته على إحصاء مخلفات الاستعمار الفرنسي بعد سنة 1962 جراء القنابل والألغام المزروعة والأسلاك الشائكة في خطي شال وموريس والتي ظلت تخلف مزيدا من الضحايا إلى غاية أواخر 2016 . وأضاف الوزير يقول إن " الحديث عن فرنسا يقود حتما إلى الحديث عن جبال من الجماجم و وديان أو بحور أو محيطات من الدماء" ، مؤكدا بأن الجزائر لا تزال لحد الساعة "تبحث عن شهداء في المغارات لإعادة دفنهم".