وصف الفنان المسرحي عبد القادر بلكروي مدينة وهران الحضن الإستراتيجي لاحتضان الأعمال الفنية كونها خزان للمبدعين على وتر الفن بكل طبوعه، كاشفا أن الشباب المبدع هو المادة الأولية لتشكيل مختلف المنتوجات الثقافية والفنية ، كما وصف صاحب مسرحية "علال وعثمان " و هاري فاري" و«قلعة النور" أن وهران مدينة عريقة للفن والفنانين، وهي بحاجة لمواهب الشباب من أجل النهوض بالفن وتقديم أعمال تلفزيونية في المستوى خاصة خلال شهر رمضان الكريم ، إلى جانب تصريحات أخرى تابعوها في الحوار التالي : - في البداية حدثنا عن يومياتك في رمضان ؟ أقضي شهر رمضان بين المشتريات والعبادة وصلة الرحم ،كما لا اخفي عنكم أنني أحب كثيرا القراءة ومطالعة الروايات والدواوين الشعرية، فضلا عن مشاهدة التلفزيون للاطلاع على الأخبار اليومية، وكذا الإبحار في عالم الأنترنت الذي أصبح جزء لا يتجزأ من حياتنا ، وهكذا فيومياتي في رمضان كوكتال من الاطلاع الورقي و الإلكتروني ، إلى جانب الشق الروحاني كوني حاليا متقاعد من المسرح الذي أذهب إليه فقط لمشاهدة العروض ورؤية الأصدقاء، دون أن أنسى القيام ببعض الأعمال في حال طلب مني ذلك ، أو المشاركة في جولات ميدانية . - ما هي أكلتك المفضلة على مائدة الإفطار ؟ في الحقيقة لا أشترط طبقا معينا ، لكنني لا أستطيع الجلوس على مائدة تخلو من " الحريرة" و خبز الدار الذي أحبه كثيرا في رمضان . - ما رأيك في الأعمال التلفزيونية التي تعرض في رمضان ؟ - الأعمال تتأرجح بين ما هو مقبول وما هو دون المستوى، ومقارنة بالأعمال الفنية التي تعرض على شاشات التلفزيونات العربية لا زلنا بعيدين عن النوعية والجودة في تقديم السكاتشات، أما الكاميرا الخفية فحدث ولا حرج ، وها نحن في سنة 2017 ولا زلنا نتكلم عن مشكل القنوات التلفزيونية بغض النظر عن بعض القنوات التي اجتهدت لتقديم أعمال متنوعة وهي مقبولة على العموم ، وما لمسناه في بعض الأعمال أو المسلسلات هو نسخ كلي لأعمال سبقتها ، يعني دائما نفس الوجوه ونفس الأحداث والشخصيات ونحن هنا في وهران مثلا نملك مواهب وشخصيات إن وجدت الدعم ستكون قامات فنية في المستقبل نظرا لبساطة الطرح الفني وسط الشباب الوهراني . - ما رأيك في الكاميرا الخفية التي صنعت الجدل هذه السنة ؟ - للأسف الشديد هناك سلسلات للكاميرا الخفية لا تليق أبدا بعرضها نظرا لسوء أسلوب العرض وغياب المحتوى، إلى جانب أسلوب الترهيب الذي يتم استعماله، ما قد يؤدي إلى نزاعات ورعب ، وغيره من انعكاسات غير مرغوبة ومقارنة بسلسلة " رامز تحت الأرض " مثلا التي تعرضها قناة " ام بي سي " العربية ، هناك فرق كبير، فالسلسلة لاقت إقبالا جماهيريا كبيرا نظرا لحسن اختيار الشخصيات ذات لياقة بدنية كشاروخان ، والشاب خالد ، وهذا ذكاء فني لجذب انتباه الجمهور،وهو ما يعكس درجة الوعي وتبقى أعمالنا تملك نخبة من أهل الفن وتستدعي سيناريوهات هادفة لتكون في مستوى تطلع الجمهور الذي أصبح أكثر ذكاء من ذي قبل ويبحث عن التميز وعن أعمال في المستوى نظرا لغزو عالم الانترنت وكثرة القنوات الفضائية وتنوع البرامج . - ماذا عن أعمالك الفنية الجديدة؟ - انتهيت من عرض آخر لمسرحية " مائة بالمائة بيئة" وهي من تأليفي وإخراج يوسف قواسمي، أما الموسيقى فهي لمحمد زامي. فيما اقتسم التمثيل والأداء كل من راشد شيماء، بن رخرخ عبد القادر، بن طيب بوحجر، إلياس بن مكي وغيرهم ، وتتحدث المسرحية عن البيئة بكل جوانبها ، حيث تعالج مشكل رمي النفايات وتلويث البيئة وحالة التدهور البيئي التي تعيشها المنطقة نظرا لتراكم القمامات وتشويهها للمنظر العام وتسببها في تدهور الوضع الصحي للسكان من خلال أداء الأدوار على أسطح العمارات، كما تضم مقاطع غنائية ورقصات فنية ، وعن التلفزيون فأنا موجود ، وفي حال تلقيت عرضا يتماشى مع شخصيتي سأقبل بالطبع ، لأن لي تجربة سابقة في مسلسلات وأعمال درامية من قبل، رغم أنها أدوار صغيرة .