- عمال يطاردهم شبح الطرد أكدوا أنهم لم يستفيدوا من أي صيغة سكنية يعاني قطاع التربية بمستغانم كغيره من باقي الولايات الأخرى من إشكالية السكنات الوظيفية و الإلزامية التي يشغلها موظفين سابقين أحيلوا على التقاعد و رفضوا التنازل عنها لعدة أسباب ، حيث تتواجد العديد من هذه السكنات بمختلف أقاليم الولاية غير شاغرة رغم قرارات من المسؤولين بإخلائها و منحها لآخرين. إذ في هذا السياق ، علم أن العديد من الملفات موجودة لدى العدالة من الذين قبعوا في منازل وظيفية بعد خروجهم للتقاعد لعدة سنوات. حيث أن منهم من لم يستفد من أي سكن في مختلف الصيغ ، و آخرين يملكون سكنات أخرى لكنهم رفضوا التنازل عن السكن الوظيفي . و هو الأمر الذي حرم العديد من مدراء التربية بولاية مستغانم الذين فاق عددهم ال 140 مدير من الاستفادة من السكن الإلزامي على وجه الخصوص و المتواجد داخل المؤسسات التربوية المحتلة من طرف عدد كبير من موظفين سابقين في قطاع التربية. و هو ما جعل هؤلاء المدراء للابتدائيات على وجه الخصوص يجبرون يوميا على قطع مسافات معتبرة للوصول إلى مواقع عملهم ، في حين تطالبهم القوانين والتشريعات بالإشراف المباشر والسهر على تسيير شؤون المدارس على مدار الساعات بحكم طبيعة المسؤولية الإدارية و البيداغوجية وصيانة وحفظ العتاد والمستلزمات المختلفة .و حسب بعض الشاغلين للسكنات الوظيفية أنهم ألزموا على البقاء فيها لعدة سنوات بعد خروج من التقاعد بسبب عدم استفادتهم من أي صيغة سكنية و قال احدهم أن 6 عائلات كانت تقطن في سكنات بنيت سنة 1985 و تم إجبارهم على إخلائها بعدما قررت السلطات هدمها العام الفارط و استرجاع الوعاء العقاري. موظفون يرفضون الخروج رغم تحويل مقرات عملهم في حين يرى بعض النقابيين بمستغانم أن السكن الوظيفي ملف شائك و لحد الآن لم يجد له الحلول التي ترضي كل الأطراف و هو ما جعل وزارة السكن بالتنسيق مع وزارة التربية تعكف على تسوية النزاعات المتعلقة بالسكنات الوظيفية ووضعها تحت تصرف من يستحقها وفقا لما يقتضيه القانون. مضيفا أن من بين المشاكل التي تواجهها مديرية التربية لإخلاء السكنات هو وجود موظفين في قطاع التربية يرفضون إخلاء مساكنهم، رغم تحويل مقرات عملهم. و أشار أن بعض العمال يعتبرون أنفسهم أصحاب الحق في الاستحواذ على السكن الوظيفي، بحكم عدم استفادتهم من أي صيغة سكنية أخرى، ليطاردهم شبح الطرد منها بإحالتهم على التقاعد أو سقوط حق الانتفاع منه، وهو ما جرّ عددا منهم إلى أورقة المحاكم. و لم ينف وجود مساكن وظيفية و أخرى إلزامية محتلة من قبل مديرين متقاعدين أغلبهم يؤجرها لغرباء عن القطاع وبعضهم الآخر ورثها لأبنائه أو أحفاده. في ذات السياق ، أكد إطار في التربية انه يتم عدم تسريح الموظفين المتقاعدين من السكنات الوظيفية التي يشغلونها، بشرط أن يثبتوا بأنهم لا يملكون سكنات خاصة بهم ، فيما يتم إعطاء مهلة للذين يتوفرون على سكنات مدتها 6 أشهر لإخلائها و ذلك بضرورة التوقيع على تعهد يكون مصادق عليه بالبلدية يتعهد من خلاله بإخلاء السكن الوظيفي و تسليم المفاتيح في مدة أقصاها 6 أشهر.