سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.
"الجمهورية " تفتح ملف النقل الحضري وتُشرٍّح أسباب الفوضى تشبع الخطوط بحافلات "اونساج "، الاختناق المروري و انعدام المواقف عوامل اساسية في حل المعادلة المستعصية
"لم يعد ركوب حافلة النقل الحضري امنا بوهران " هذا ما اجمع عليه العديد من المواطنين الذين استقصينا ارائهم في اعقاب الحادث المروري المروع الذي عاشه حي "اشلام" الذي لم يسفر لحسن الحظ عن سقوط ضحايا لكنه كشف عن الواقع المر الذي بات يتخبط فيه قطاع النقل بالولاية ولم يعد المسؤولون بحاجة الى روبورتاجات مصورة لايصال معاناة المواطنين مع هذه الوسائل بل يكفي فقط الوقوف على الرصيف لازيد من 10 دقائق حتى ترى الكارثة ، حافلات تتسابق فيما بينها للظفر بزبون واحد ، اخرى تركن في وسط الطريق العام وتنزل الركاب من دون حسيب ولا رقيب كما يحدث في شارع تلمسان اين تشكلت محطة نقل بري غير رسمية اصبحت تغلق الطريق في وجه مستعملي المركبات وتتسبب في اختناق مروري يبدأ من نهج معطى محمد الحبيب ولا ينتهي الا في حي الكميل ناهيك عن اخلال اصحاب هذه الحافلات بدفتر الشروط فغالبا ما ينزلون الركاب قبل المحطة النهائية كما هو الحال بالنسبة للخطوط رقم 34 و51 و11 و31 واصبحت المحطات النهائية "غير الرسمية" ناهيك عن انتشار ظاهرة الشبان الذين يفرضون أنفسهم عبر المواقف الرسمية لخطوط النقل الحضري ويفرضون اتاوات على الناقلين الخواص مقابل السماح لهم بركن حافلاتهم ؟ الظفر ببعض الخطوط شبه مستحيل وبالنظر الى كل هذه المعطيات يتبين بوضوح ان سبب الفوضى السائدة في القطاع بوهران يكمن في عدة عوامل على راسها "اغراق " خطوط النقل الحضري بمئات الحافلات الجديدة التي استفاد منها بطالون من وكالة "اونساج" حيث اصبح "الظفر بالزبائن في خط مثل خط رقم 37 الذي يعرف نشاط 80 حافلة ؟ اشبه بالمستحيل وباتت الحافلات تنزل لوسط المدينة خاوية على عروشها وتتنافس على الزبائن مما يساهم في وقوع هذه المجازر الطرقية التي عاشها حي اشلام قبل ايام ولا يسعنا الحديث عن "تشبع الخطوط " فقط بل يظهر عامل اخر يساهم بالقدر ذاته في معادلة "الفوضى" التي تعم وهران بسبب الحافلات التي اصبحت مرادفا لدى اصحاب السيارات النفعية للموت والحوادث فالكل اصبح يتجنب الاحتكاك بها وإلا سيسمع ما لا يرضيه وقد يدخل المستشفى فقابضوها اغلبهم "منحرفون " والحافلات مزودة بعصي "بيزبول " وما عليك الا استفزاز اصحابها لترى ما هو عليه واقع قطاع القل من انحطاط اخلاقي جعل بعض قابضي الحافلات القدامى الذين حصلوا على تقاعدهم في حافلات ايام كانت وهران تعيش "زمن الكورديو" يتحسرون على "الزمن الجميل " واضاف المهنيون القدامى ان قابضي الحافلات اليوم يتم توظيفهم في هذه الحالة "لبنيتهم الجسدية " بشكل متعمد لترهيب الزبائن ؟ وارغامهم على الدفع وفرض النظام داخل الحافلة بهذه الطريقة التي اهتدى لها اصحاب الحافلات بوهران ويبرر الناقلون اسلوبهم هذا لتوظيف القباض بانتشار و "تسلط " العصابات وانتشار اللصوص داخل المحطات لهذا يقولون اننا مرغمون على توظيف شبان " اقوياء " لردع اللصوص وفرض انفسنا في الميدان لكن هذه الطريقة غير حضرية وتجاوزها الزمن حسب المواطنين خصوا بعد ان فككت مصالح الامن في 5 سنوات كافة العصابات تقريبا ولم يعد مشكل انعدام الامن بعاصمة الغرب مطروحا كما سبق واضاف الناقلون الذين استقصيناهم عن سبب "السباقات والراليات" التي ينظمونها في شوارع الباهية التي تتسبب في حوادث مرورية قال بعضهم اننا نعاني من نقص المداخيل اليومية ولم يعد الظفر بالزبائن امرا سهلا بسبب اغراق الخطوط بحافلات "دعم وتشغيل الشباب" التي سودت علينا ايامنا وبتنا نتعرض لتوبيخات الزبائن يوميا ناهيك عن توبيخات مصالح الامن وعقوبات مديرية النقل وغيرها ولا سبيل لنا للاسترزاق سوى هذه الطريقة كما يقولون ضف الى ذلك انعدام مواقف رسمية اذ يتم مطاردتنا اينما اوقفنا حافلاتنا لانزال الزبائن ؟ ويقال لنا ان هذا الموقف فوضوي وغير شرعي ونتساءل اين المواقف الشرعية اذا ما دامت كل المواقف غير شرعية ؟ واضاف ناقلو خط رقم 37 اننا نظمنا احتجاجا في اكثر من مناسبة نددنا فيه بالعقوبات المسلطة علينا من قبل مديرية النقل ومصالح الامن بسبب اننا نوقف حافلاتا في حي اللوز وان لم يكن حي اللوز من المواقف الرسمية فلماذا أنشئ خط 37 اذا .....ناهيك عن مطالبنا الأخرى التي تبقى عالقة ومن دون حل الى يومنا هذا الا وهي ظاهرة انتشار حراس المواقف ؟ الذين اصبحوا يعتدون علينا ان لم ندفع لهم نقودا والا "لن يتركونا بسلام" كل هذه المشاكل اوصلوها الى الجهات الوصية يضيف الناقلون ...... ولن نطيل كثيرا في سرد مشاكل قطاع النقل في هذا الروبورتاج لان الجميع يعرفها في وهران بحكم ركوبهم الحافلات وملاحظتهم بام اعينهم للظواهر السلبية وباعتبار ان القضاء على المشكل يتطلب نقاشا واحلولا جذرية فضلنا القفز الى الاقتراحات والحلول .......ولان النقابات ومصالح الامن ومصالح البلدية ومديرية النقل من الفاعلين الاساسيين في القطاع ارتاينا اخذ انطباعتهم واقتراحاتهم للحلول الممكنة لان الكلام يطول والعمل وحده كفيل بايجاد الحل و تسليطا للضوء على وجهة نظر الفاعلين الحقيقيين في الميدان فقد حاولنا استقصاء عوامل ومسببات هذا الفوضى من عدة اطراف