قال الفنان الجزائري المغترب ببلجيكا لحبيب الشيخ بأنّ الراحل حسني لو ما زال حيا سيكون الرقم واحد في الساحة الفنية الرايوية بدون منازع، لكن سيبقى عندليب الراي كما عهده الناس متواضعا وبسيطا ومحبا للفقراء. في تصريح حصري ل"الحياة العربية" بمناسبة الذكرى العشرين لاغتيال أسطورة فن الراي الشاب حسني أكدّ صديق وزميل الراحل حسني الفنان خديم حبيب واسمه الفني الشيخ لحبيب الذي يقيم ببلجيكا منذ سنوات طويلة، بأنّ بدايته مع المرحوم حسني تعود إلى نهاية الثمانينيات من القرن الماضي حينما سافر حسني رفقة مناجيره إلى العاصمة البلجيكية بروكسل، هناك التقى بالشيخ لحبيب الذي قال عنه: " حينما تعرفت على حسني لأولّ مرّة، وجدته متواضعا، وبسيطا، كان يغني في الحفلات والأعراس، في الجزائر، أنا كنت في أوروبا". وأضاف لحبيب "قال حسني لأخي لمّا يأتي لحبيب من مرسيليا أخبرني، وأثناء عودتي إلى بيت عائلتي في وهران، جاء حسني إلى بيتي وكان هذا بين سنتي 1984 و1985، حيث دعاني للحضور إلى أحد الأعراس بوهران". مشيرا أنّه في تلك السهرة تعرفّ إلى حسني الفنان وسمع أغانيه وفهم وقتها ماذا يغني بالضبط". في السياق أجاب عن سؤال ل"الحياة العربية "حول من قد يكون وراء اغتيال عندليب الراي وملك الأغنية العاطفية حسني بقوله " ما يمكنني قوله هو ما سمعته من وسائل الإعلام وطالعته في الصحف العربية والأجنبية، فقد عشت في أوروبا وبالتالي لا أستطيع أن أعرف من قام بقتله". في السياق ذاته أوضح لحبيب الشيخ بعض أسرار والصفات التي كان يتمتع بها حسني، حيث عرف بالبساطة ولتواضع الذي لا يختلف فيه اثنان، إضافة إلى أخلاقه العالية وحبه للجميع سواء كانوا شيوخا أو نساء أو أطفالا، لا يملكه الضغينة في قلبه، ويسمح من حقه كثيرا في أحيان كثيرة. كما اعترف لحبيب بأنّه يسمع وهو يغني في الاستوديو بين الفينة والأخرى لأغاني حسني على غرار "مازال ما الكية ما برا" التي قال عنها بأنّها ربما هي أخر أغنية له، في حياته، رغم تلك التي صدرت بعد رحيله في ال29 سبتمبر 1994 بحي قمبيطه بوهران. وقد أدى تباعد المسافة بين الشيخ لحبيب وحسني الذي لم يهاجر كما فعل بعض الفنانين الجزائريين واختار الوطن على ديار الغربة في زمن المحنة التي عصفت بالجزائر، إلى عدم تمكن الشيخ لحبيب من معرفة مستجدات حسني على مستوى الأغاني وعلى مستوى حياته الشخصية. على صعيد أخرى أشار المتحدث بأنّ هناك من الفنانين الجزائريين الذين ما يزالون طيّ النسيان وفي مقدمتهم الشيخ فتي الذي اعتبره ب"الكبير" في الفن الجزائري، لكن أهمل ولم يلتفت إليه من طرف السلطات ووسائل الإعلام، حتّى أنّه لم يكرّم بعد رحيله إلى غاية اليوم. للإشارة فإنّ الديوان الوطني لحقوق المؤلف والحقوق المجاورة "أوندا" بالتنسيق مع شركة "باديدو"، ينظمان سهرة الغد بقاعة "الأطلس"، بالعاصمة الجزائر، في إطار الذكرى ال20 لاغتيال المرحوم المصادفة ل29 سبتمبر من كلّ سنة، حفلا تكريميا للراحل الشاب حسني تحت شعار "جيل حسني"، بمشاركة كوكبة من الفنانين الجزائريين الذين رافقوه وعايشوه وكذا المغنين الجدد الذين تربوا على أغانيه العاطفية على غرار الشاب محمد لمين، كادار الجابوني، فلّة عبابسة، حكيم صالحي، الشابة فضيلة، ندى الريحان وأسماء أخرى.