دعا الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني عبد العزيز بلخادم أمس إلى بعث الروح الوطنية في شباب اليوم كي لا ينسوا تاريخ بلدهم، مشيرا في موضوع آخر أن دعم الجزائر للقضايا العادلة وللشعوب في تقرير مصيرها نابع من مبادئ ملتزمة بها، غير مبنية لا على محاباة ولا على ضغينة. وقال بلخادم خلال ندوة نظمها الأفلان بمقره المركزي بحيدرة بالجزائر العاصمة إنه على الجميع العمل على ''بعث الروح الوطنية في الشباب من خلال تبصيرهم بالشهادات، مضيفا ''وعلينا أن يكون شعارنا إننا لا ننسى''. وبيّن بلخادم في خضم حديثه عن الميثاق العالمي لحقوق الإنسان واللائحة الأممية 14/51 التي تتحدث عن تصفية الاستعمار أن الأممالمتحدة وعصبة الأمم قبلها لم تتطرقا معا إلى هذا الحق، إلا أن الحركات التحررية التي قامت في مختلف نطاق العالم خلال القرن الماضي أجبرت الهيأة الأممية أن تعترف بهذا الحق، وتجعله كنص أساس في القانون الدولي، إلا أنه يبقى - حسب بلخادم- مشوبا ببعض النقائص، لأن اللجنة الأممية لتصفية الاستعمار تتكلم عن الأقاليم التي لا تتمتع بالحكم الذاتي، في حين أننا كجزائريين نطالب بتمكين الشعوب من تقرير مصيرها والحصول على الاستقلال. وأوضح أمين عام الأفلان ''أن موقف الجزائر في مساندة القضايا العادلة في العالم مبدئي، وليس من منطلق محاباة أو ضغينة''، في إشارة إلى المغرب الذي يزعم أن مساندة الجزائر للقضية الصحراوية لها خلفيات، مضيفا ''كل حركات التحرر في العالم الحديث تم استفتاء شعوبها في تقرير مصيرها، والحالة الأولى كانت مع الجزائر بعد سبع سنوات ونصف من الثورة''. وأردف بلخادم قائلا: ''إن التزام الجزائر بمبادئها في نصرة القضايا العادلة هو ما دفعها إلى دعم تيمور الشرقية في تقرير مصيرها بالرغم من الخصوصية التاريخية التي تربطها بأندونيسيا''. وانتقد بلخادم الادعاءات المغربية التي تربط تعطل مشروع الاتحاد من أجل المتوسط بالموقف الجزائري، مشيرا إلى أن هذا الاتحاد هو ''حلم الصبا ومازلنا من أنصاره، ونأمل أن نكون من بناته''، إلا ''أن ذلك ليس على حساب الشعب الصحراوي''. وأكد بلخادم أن المغربيين يبقون أشقاء، غير أن قرارات الشرعية الدولية يجب أن تطبق لأنها مبادئ تؤمن بها الجزائر، مردفا في هذا الشأن بالقول ''المبادئ ليست قابلة للمساومة، ولا تقبل الربح أو الخسارة''. وزاد الرجل الأول في الأفلان بالقول ''موقفنا في الجزائر هو الإبقاء على الأمن والسلم في العالم''. ومن جانبه، بيّن الوزير الأول الصحراوي السابق محمد الأمين أن ما يمارسه الاحتلال المغربي ضد الشعب الصحراوي شبيه بما يقوم به الكيان الصهيوني أو ما قام به الاحتلال الفرنسي في الجزائر، مشيرا أنه بعد خمسين سنة من أحداث 11 ديسمبر في الجزائر أعاد الشعب الصحراوي القيام بمظاهرات سلمية مشابهة في العيون وفي مخيم اكديم ازيك مناهضة للاحتلال المغربي، إلا أن هذا الأخير جابه ذلك بالشكل ذاته الذي قام به الاحتلال الفرنسي في حق الجزائريين. وانتقد القيادي الصحراوي ذاته الدعم الفرنسي للمغرب في احتلالها للأراضي الصحراوية، مبينا أن المغرب لا يهمه الشعب الصحراوي كمواطنين مغربيين كما يدعي، إنما تهمه الصحراء، كونه يقول في شعاره ''المغرب في صحرائه''، دون أن يتحدث عمن يعيشون في هذا الصحراء لأنهم - حسب نظام المخزن - مواطنون من الدرجة الرابعة.