قرّر المخرج التلفزيوني عمار محسن، العودة إلى الفن الرابع بعد 15 سنة من الغياب عن الخشبة، بعمل مسرحي بعنوان ''عرس الذيب'' بعد أن طال انتظاره لتقديم عمل تلفزيوني أو سينمائي. واعترف عمار محسن أن حالة الجمود التي تميز الإنتاج الدرامي الجزائري، تضر بالمبدع باختلاف مهامه الفنية قائلا: ''لا أخفي أنني منزعج من الوضع الذي آلت إليه التلفزة الجزائرية، لا يمكن أن أبقى دون نشاط وانتظر أن يقرروا متى نعمل''. وعليه رأى محسن استرجاع نص مسرحي بعنوان ''عرس الذيب''، الذي سبق وأخرجه لمسرح قسنطينة الجهوي سنة .1990 ويقول المخرج عن سبب استعادته للنص: ''موضوع المسرحية مازال حديث الساعة يحكي قصة مجاهد أصيب أثناء معركة بين الثوار والمستعمر الفرنسي في 1961، يفقد ذاكرته وينقل خارج الحدود للعلاج ويبقى هناك حتى بعد الاستقلال. لكنه يعود إلى البلاد ولقريته، ليكتشف أنه أصبح في عداد الشهداء وأن أحد أقاربه يستغل اسمه لأغراض شخصية باسم حزب جبهة التحرير الوطني''. فالنص، حسب المتحدث، يبحث في مسألة الشرعية الثورية وهوية الرجل الجزائري وعلاقته بذاكرته. سألنا المخرج عن التشابه بين هذه القصة وما كتبه رشيد ميموني في ''النهر المحول''، فأكد لنا مجيبا: ''النص مأخوذة فكرته من المسرحية العالمية لكارل وتنغر، أما العمل الجزائري فيضم ثمانية شخوص ولا علاقة لعرس الذيب بالنهر المحول، فالتشابه يحدث في مثل هذه الأعمال، كما هو الحال بالنسبة للشهداء يعودون هذا الأسبوع للراحل الطاهر وطار''.