ينشط فريقا مولودية بجاية وأمل الأربعاء النسخة ال51 لنهائي كأس الجزائر لكرة القدم، المقرر يوم السبت المقبل بملعب مصطفى تشاكر بالبليدة (16:00سا)، وهو النهائي الأول في تاريخيهما حيث يطمح الطرفان إلى كتابة أول لقب لهما في سجلهما الكروي، بعد أكثر من 60 سنة عن تأسيس الناديين. وسيعوض المتوج بالكأس فريق مولودية الجزائر الذي نال هذا اللقب السنة الماضية، بعد تغلّبه على شبيبة القبائل بضربات الترجيح (5-4) بعد انتهاء اللقاء بالتعادل (1-1). ومنذ تأسيس كل من مولودية بجاية في 1954، وأمل الأربعاء في 1941، لم يحصل لهما الشرف في تحقيق لقب واحد على الأقل، علما أن الناديين صعدا إلى الرابطة الأولى معا في جوان 2013، وذلك لأول مرة منذ نشأتهما وهما الآن يخوضان ثاني موسم لهما ضمن حظيرة النخبة. وقبل الوصول إلى آخر محطة في منافسة ”السيدة” الكأس، خضع الفريقان لعدة امتحانات صعبة. وبالنسبة لأمل الأربعاء فقد أزاح مولودية باتنة (1-0) في الدور ال32، ثم تغلب على كل من اتليتيك حاسي مسعود (3-1) في الدور ال16، وشباب عين فكرون (1-0 بعد الوقت الإضافي) في ثمن النهائي، ثم نصر حسين داي (1-1 بضربات الترجيح 4-1) وذلك في الدور ربع النهائي، ثم بعد ذلك على حساب أولمبي الشلف (0-0 بضربات الترجيح 3-0) في نصف النهائي. أما بالنسبة لمولودية بجاية، فقد تجاوزت كل من عقبات شبيبة الساورة (1-1 بضربات الترجيح 4-3) في الدور ال32، ثم شباب باتنة (1-0) بعدها مولودية وهران (0-0 ضربات الترجيح 4-1)، وجمعية وهران (2-2، بضربات الترجيح 6-5)، ثم وفاق سطيف (1-1 بضربات الترجيح 5-6). وبالنظر إلى مردود الفريقين في البطولة (مولودية بجاية المرتبة 2 برصيد 39 نقطةّّّّ، أمل الأربعاء المركز 8 ب35ن)، فإن التكهن بنتيجة النهائي صعب للغاية. وبهذا فإن الفارق بين التشكيلتين سيلعب على جزئيات، على الرغم من أن المواجهة تم نقلها إلى أرضية ميدان مصطفى تشاكر بالبليدة، القريب أكثر على مدينة الأربعاء وأنصار الأمل. وسيكون ذلك أحسن بالنسبة لأصحاب الزى الأزرق والأبيض من الناحية المعنوية فقط، بما أن التذاكر بيعت بالتساوي للناديين.
أمل الأربعاء- مولودية بجاية... تاريخ مجيد ويعد الفريقان من أعرق الفرق الوطنية غير أنهما اكتفيا باللعب في الأقسام السفلى منذ الاستقلال. غير أن أمل الأربعاء كان ينتمي الى القسم الشرفي في موسم 1962- 1963، الذي كان يعتبر حظيرة النخبة في تلك الفترة بعد الاستقلال، علما وأن أبناء المتيجة احتلوا في ذلك الموسم المرتبة الرابعة بعد كل من اتحاد العاصمة واتحاد ”مارينغو” (اتحاد حجوط حاليا) واتحاد البليدة.
بعدها تراجع الفريق ونزل إلى القسم الرابع، ليسعى النادي بعدها في كل سنة إلى اللعب على ورقة الصعود إلى الأقسام العليا لكن لا جديد يذكر في تلك الحقبة. تقريبا نفس الشيء بالنسبة لمولودية بجاية التي ومنذ تأسيسها، كانت تقبع في الأقسام الدنيا إلى غاية بزوغ شمس القسم الأعلى في سنة 2013، حيث حققت صعودا تاريخيا رفقة أمل الأربعاء في نفس الموسم. وبهذا فإن المصير سيلاقي هذه المرة الفريقين لكن ليس لتقاسم الفرحة معا أو تقاسم كعكة الصعود، بل لافتكاك كأس واحدة لأحد الطرفين يوم 2 ماي المقبل، والتي ستكون أول تتويج يدخل خزينة أحد الناديين، أما المنهزم فهو الآخر يدخل التاريخ من بابه الواسع بما أنه ولو لمرة في التاريخ نشط نهائي كأس الجزائر.