أكد رئيس اللجنة الأولمبية الجزائرية، مصطفى بيراف، أول أمس بورقلة، أن الوصول إلى بث الروح الرياضية الشاملة، ونشر ثقافة السلم مرهون "ببلورة الميثاق الأولمبي بأهدافه النبيلة". وأوضح بيراف، في كلمة تلاها مدير اللجنة الأولمبية الجزائرية محمد عزوق، خلال افتتاح أشغال ندوة حول "التربية الأولمبية" نظمت بالمعهد العالي لتكوين إطارات الشباب بورقلة، أن "تحقيق هذا الهدف يتجسد من خلال إدراج جميع القيم والأخلاق الرياضية في سلوك التلميذ اليومي داخل المدرسة وخارجها". ودعا بالمناسبة إلى ضرورة جعل درس التربية البدنية والرياضية بمثابة "وسيط"، يشعر التلميذ أن القيم الأولمبية الرياضية هي أساس للروح الرياضية، ويمنحه القدرة على التمييز بين الروح الرياضية كوسيلة بناء مقابل العنف كوسيلة لتهديم المجتمع. وشدّد على أن تحقيق هذا المبتغى يتطلب الحرص على التربية البدنية والذهنية للتلميذ، من أجل بناء مجتمع يتحلّى بالروح الرياضية واللاعنف، وتبنّي القيم الأخلاقية والأولمبية كمرجع أساسي لوقف السلوكيات العنيفة وغير الرياضية داخل المنافسات، سواء كانت محلية أو وطنية أو دولية. وشارك في هذه الندوة المنظمة بمبادرة من اللجنة الأولمبية الجزائرية، بالتنسيق مع كل من وزارتي الشباب والرياضة والتربية الوطنية، ما يقارب 400 تلميذ من السنة الخامسة ابتدائي، بحضور رئيس اللجنة الأولمبية الجزائرية، وإطارات من الوزارتين والسلطات المحلية لولاية ورقلة. وتم التركيز خلال هذا اللقاء الذي أطره الأستاذ فتحي بوعزة، أستاذ في التربية البدنية، على إيصال مفهوم الروح الرياضية المبنية على أساس القيم الأولمبية، وجعل الرياضة مدرسة لتعلّم القيم الأخلاقية. ومن المنتظر أن يدخل هذا الدرس التوجيهي في المقرر الرسمي لوزارة التربية الوطنية، ابتداء من الموسم الدراسي المقبل، ليكون بمثابة انطلاقة لتعميم الروح الرياضية في المدارس، كما تمت الإشارة إليه. يذكر أن برنامج اللجنة الأولمبية الجزائرية، الذي كان قد أعطيت إشارة انطلاقه في 25 ماي الفارط من ولاية قسنطينة، سيتواصل خلال الأيام القادمة عبر ولايات الجلفة والجزائر العاصمة ووهران، قبل أن يتوسع في مرحلة ثانية إلى كامل التراب الوطني، كما أوضح المنظمون.