يواصل الاحتلال الصهيوني لليوم ال 72 على التوالي، عدوانه على مدينة جنين ومخيمها، وسط عمليات تجريف وحرق منازل، وتحويل أخرى لثكنات عسكرية. وأفادت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) بأن الاحتلال يستمر في دفع تعزيزات عسكرية ومدرعاته إلى المدينة والمخيم، ونشر قوة من الجنود المشاة في منطقة الغبز في محيط المخيم ومنطقة واد برقين، وشق الطرق وتوسيعها، وتغيير جغرافية المخيم، وهدم منازل المواطنين. وتظهر الصور والفيديوهات من داخل المخيم، تمركز دبابات الاحتلال في أحياء بعمق المخيم، وسط انتشار لجنود وفرق المشاة في حاراته على الرغم من إخلاء سكانه قسريا. ويواصل جيش الاحتلال تدريباته العسكرية في محيط حاجز الجلمة العسكري شمال جنين، يطلق الرصاص الحي من وقت لآخر في محيط مخيم جنين، الذي تم إخلاءه من السكان. وقال رئيس بلدية جنين، محمد جرار، أن هناك تحديات على الصعيد الإنساني بوجود 21 ألف نازح وهذا واقع وتحد جديد، كما هناك عشرات آلاف الفقراء الجدد، أضيفوا إلى القائمة القديمة ممن فقدوا وظائفهم وأعمالهم. وأضاف جرار بأن الاحتلال يفرض حصارا شاملا على المحافظة التي يقطنها 360 ألف نسمة، وتشير التقديرات إلى أن الدمار طال 600 منزل في المخيم، وكامل البنية التحتية. واقتحمت قوات الاحتلال ليلة أمس الثلاثاء بلدة جلبون شرق المدينة وأطلقت الرصاص الحي وقنابل الغاز المسيل للدموع والقنابل الصوتية، وتمركزت في منطقة شارع المدارس دون التبليغ عن اعتقالات. وتشهد عمليات الاعتقال في محافظة جنين ارتفاعا ملحوظا، حيث تشن قوات الاحتلال اعتقالات شبه يومية في المدنية وباقي بلدات وقرى المحافظة. ونزح من المخيم نحو 21 ألف مواطن، توزعوا بين مدينة جنين وبعض قرى المحافظة، فيما خلف العدوان المستمر 34 شهيدا، وعشرات الإصابات والمعتقلين.