اعتصامات في بلدان عربية إسلامية، وغضب عارم في فلسطين على ما يجري بالمسجد الأقصى، حيث بدأت الاعتداءات الإسرائيلية على الأقصى تحرك الضمائر العربية والإسلامية وكذا الهيئات الدولية وفي مقدمتها مجلس الأمن الدولي. هي بداية صحوة ضمير قد تكون محتشمة، لأنها جاءت متأخرة، لكنها بداية لاستنفار عربي وإسلامي وفضح لممارسات الكيان الصهيوني وتدنيسه لأحد أقدس مقدسات المسلمين المسجد الأقصى، أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين. فإسرائيل راهنت على ما يجري في الوطن العربي من اضطرابات وغموض تام لمصير الكثير من الدول التي شملها ما سمي ب"الربيع العربي" لاستكمال مشروع تهويد القدس الشريف، وتحويل الأقصى من مسجد له حرمته وقدسيته إلى مجرد مزار للسياح واليهود والمتطرفين تدوسه الأقدام وتدنّسه استفزازا لمشاعر المسلمين. وقد اختارت إدارة الإحتلال الصهيوني انشغال العالم أجمع بقضية اللاجئين، وتخصيص العواصم الأوروبية جلسات ماراطونية لبحث كيفية التعامل معها، لتشرع في اقتحام المسجد الأقصى كخطوة أولى نحو تجسيد مخطط التهويد، وهي تدرك أن عيون الغرب لن تراها، وإن رأتها فلن تحرك ساكنا،، مادام أصحاب القضية من العرب والمسلمين منشغلين بهمومهم وأوضاعهم المأساوية. فهم لم ينهوا اقتتالهم حتى يتحولوا إلى القضية الفلسطينية وما يتعرض له الأقصى من اعتداءات يومية على يد المتطرفين اليهود المدعومين بالجنود الصهاينة. اليوم، وقد بدأت الضمائر تصحو، يمكن المضي إلى مرحلة ما بعد الاعتصام والاستنكار والتنديد إلى قرارات في مستوى الاستفزازات الاسرائيلية، خاصة من طرف البلدان التي تربطها علاقات أو خيوط رفيعة مع الكيان الصهيوني، أما باقي الدول العربية والإسلامية فيمكنها وضع استراتيجية مشتركة للتحرك في المحافل الدولية لفضح الممارسات الاسرائيلية ونصرة الأقصى وذلك أضعف الإيمان، حتى لا يسجل التاريخ أن أمة بقدراتها وتعدادها فرّطت في الأقصى!