طمأن شريف بوخريصة، رئيس المجلس المهني المشترك لشعبة الدواجن بولاية قسنطينة، بتوفر اللحوم البيضاء بعاصمة الشرق، والتي من شأنها امتصاص غلاء اللحوم الحمراء، مؤكدا على وجود لحوم بيضاء صحية، وبأثمان معقولة للجميع. وقال إن تراجع الأسعار كان بسبب الزيادة في الإنتاج في الفترة الأخيرة، مثمنا الإرادة السياسية للدولة لتطوير القطاع، والتي تجسدت على الأرض الواقع، وفق تعليمات رئيس الجمهورية ووزارة الفلاحة، مضيفا أن القضية قضية وقت؛ من أجل تنظيم القطاع، وتنظيم المهنيّين. وحسب السيد بوخريصة، فإن أسعار اللحوم البيضاء ستكون في متناول الجميع، مؤكدا أن المربين الحقيقيين يعملون جاهدين من أجل توفير لحوم بيضاء بأسعار معقولة، تكون في متناول العائلات البسيطة دون الضرر بمصلحة المربي؛ حيث وصل سعر الكيلوغرام الواحد من الدجاج خلال الأيام الفارطة، إلى 295 دج للكيلوغرام عند عدد من القصابات، مع بيعه في حدود 230 دج للكيلوغرام عند المنتج. كما وصل سعر لحم صدر الدجاج "سكالوب" عند القصابات، إلى ما بين 550 و600 دج. وأوضح المتحدث أنه يتم في الوقت الحالي، بيع سعر الكيلوغرام الواحد من الدجاج من قبل المربي، ب270 دج؛ إذ يصل إلى المستهلك بسعر يتراوح بين 360 و370 دج للكيلوغرام، مضيفا أن التحكم في الأسعار كان بفضل القضاء على الطفيليين والانتهازيين من خلال المضيّ في تنظيم القطاع، وإغلاق الطريق أمام الدخلاء الباحثين عن الربح السريع؛ بفضل متابعة مسار تربية الصوص بشكل دقيق، وفق الاستراتيجية الجديدة التي تبنتها الوزارة الوصية. وأوضح رئيس المجلس المهني المشترك لشعبة الدواجن بولاية قسنطينة، أن بعض المربين تأثروا ببعض الإشاعات التي انتشرت قبل مدة، والتي كانت تتحدث عن أسعار في حدود 210 دج للكيلوغرام من الدجاج؛ ما جعل بعضهم يعزفون عن الإنتاج خوفا من الخسارة، مضيفا أن مصالح الدولة بما فيها مديرية المصالح الفلاحية والمجلس المهني المشترك لشعبة الدواجن، تدخلت من أجل تحسيس المربين وتطمينهم. وقال إنّ وصول سعر الكيلوغرام من الدجاج إلى 400 دج، أمرٌ غير مقبول. ويرى بوخريصة أن مشكل ارتفاع سعر الصوص الذي وصل إلى غاية 185دج للواحد، ساهم، أيضا، في ارتفاع سعر الدجاج، مضيفا أن الدولة ستعمل على التحكم في أسعار اللحوم البيضاء؛ من خلال التحكم في أسعار الصوص، التي يجب أن تكون في حدود 120 دج، ويتم بيعها للمربي الذي يحوز على كافة أوراقه الثبوتية، التي تؤكد انتماءه للمهنة، ومزاولته النشاط على مدار السنة. وعرّج المتحدث على التدابير التي اتخذتها الوزارة الوصية لصالح الفلاحين، داعيا المربين إلى الدخول في هذه الديناميكية، والتصريح بالإنتاج؛ حتى يتم إنجاح الإصلاحات التي أطلقتها وزارة الفلاحة، من أجل تطوير الشعبة في عدة مجالات، مركزا على أهمية تشكيل التعاونيات المهنية التي تسمح للمربي ببيع واقتناء الصوص. وقال إن هذا النظام سيسمح بالاستفادة من بطاقة مربٍّ، وبرفع الضبابية، ويقضي على الانتهازية. كما أشار، في إطار تنظيم المهنة والتعريف بالفلاح الحقيقي، إلى وجوب اللجوء إلى الفوترة في شراء وبيع الصوص؛ حيث طالب بوجود فاتورة واضحة تحمل رقم الاعتماد، واسم البائع، وكذا مصدر الصوص؛ حتى يعرف المربي كيفية التعامل مع هذا المنتج؛ من أجل ضمان إنتاج على مدار السنة، مع الحرص على تطوير أساليب التربية على مستوى الأرياف، وعصرنة طرق الإنتاج والحظائر. ومن بين التسهيلات التي قدمتها الوزارة الوصية للمربين خلال الشهرين الفارطين، حسب مسؤول المجلس، تقليص العمر المسموح به لبيع الدجاج من 45 يوما إلى 35 يوما، في إطار ضبط الأسعار، وكذا السماح للمربي بالقيام ب7 دورات تربية بدلا من 3؛ حيث تقوم الدولة بشراء الفائض من الإنتاج، وإخراجه وقت تسجيل نقص في ذلك.