بعث رئيس الجمهورية السيد عبد العزيز بوتفليقة، ببرقية تهنئة إلى السيد أنطونيو مانويل دي أوليفيرا غوتيريش، بمناسبة انتخابه أمينا عاما لمنظمة الأممالمتحدة، أكد له فيها إلتزام الجزائر واستعدادها للعمل بالشراكة والتضامن مع المنظمة الأممية من أجل الوفاء بمبادئ ميثاقها. وقال الرئيس بوتفليقة في هذا السياق «أغتنم هذه المناسبة السعيدة لأؤكد لكم إلتزام بلادي واستعدادها للعمل معكم بالشراكة والتضامن من أجل الوفاء بمبادئ ميثاق منظمة الأممالمتحدة، تلك المبادئ التي، بحكم أنها تحظى بمباركة سائر المجتمع الدولي، تستوقفنا يوميا من أجل إزالة كل أنواع الاحتلال التي تميز الأحداث الجارية في العالم وتفادي تفاقمها». وذكر رئيس الجمهورية بجهود الجزائر المبذولة في إطار هيئة الأممالمتحدة «من حيث هي عضو ناشط في أسرة منظمة الأممالمتحدة الكبيرة ووفاء منها لتاريخها وقناعاتها»، مشيرا في هذا الصدد إلى أهم إسهاماتها بالقول أن الجزائر «قد ساهمت على الدوام وستواصل، بالتعاون مع جهاز الأممالمتحدة، في ترقية مُثل السلم والعلاقات السلمية بين الدول والأمم من خلال نشاط دؤوب ومتعدد الأشكال من أجل اتقاء النزاعات وتسويتها ومحاربة الإرهاب والإجرام العابر للحدود بمختلف أشكاله ومظاهره، وكذا بفضل تضامن فاعل تجاه بلدان صديقة أثقلت كاهلها المظالم التاريخية والفقر والأوبئة الفتاكة والتهديدات الجديدة المترتبة عن الإضطراب العالمي الراهن». وهنأ السيد عبد العزيز بوتفليقة الأمين العام الأممي الجديد، بتوليه مهامه قائلا «إن انتخابكم الباهر أمينا عاما لمنظمة الأممالمتحدة، سانحة طيبة أغتنمها لأتقدم إليكم أصالة عن نفسي وباسم الجزائر شعبا وحكومة، بتهانينا الحارة مقرونة بتمنياتي لكم بالتوفيق في المهمة النبيلة التي أسندها إليكم المجتمع الدولي». كما أشاد بخصال الرجل، مشيرا في برقية التهنئة إلى «أن مساركم السياسي والمهني، إن في وطنكم أو دوليا على رأس المفوضية السامية للاجئين التي أضفيتم على نشاطها بعدا غير مسبوق، أبان عن أهليتكم لهذه المسؤولية الهامة التي استطاعت رسالتها النبيلة والقوية أن تواجه منذ إنشاء منظمة الأممالمتحدة، كل المحن التي هددت بقاء وقداسة أهم القيم المرجعية لمنظمتنا القائمة على صون السلم والأمن العالميين وترقية التعاون الدولي من أجل التنمية في ظل احترام مبدأ المساواة بين الأمم وحقوق الانسان». واستطرد رئيس الجمهورية قائلا:«إن كلا من قدرتكم على لمّ الشمل التي أبديتموها على مدى مساركم الطويل الحافل والمقرونة بتفانيكم من أجل إعادة هيكلة منظمة الأممالمتحدة بغرض الوصول إلى المزيد من الديمقراطية وفعالية أكبر وكذا إيمانكم بعالمية المبادئ والمثل التي تبقى المنظمة حاميتها الطبيعية والشرعية، يبشر بآفاق واعدة للتكفل بمصالح كافة الشعوب وبخاصة منها الفقيرة من أجل ازدهار مشترك من خلال تعزيز دور منظمة الأممالمتحدة بصفتها مهندسة التعاون الدولي من أجل التنمية ومفعلته». وخلص الرئيس إلى القول «وإذ أجدد أحر التهاني وخالص تمنياتي لكم بالتوفيق في مهمتكم النبيلة، أرجو أن تتفضلوا، معالي الأمين العام، بقبول أسمى عبارات التقدير».