كشف وزير العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي مراد زمالي أمس، عن إعداد مخطط جديد لعصرنة مفتشية العمل لتعزيز استقلاليتها وترقية أدائها بهدف ضمان التطبيق الأمثل لتشريع وتنظيم العمل واستغلال أفضل لآليات الحوار والتشاور. وذكر السيد زمالي خلال أشغال اللقاء الوطني لإطارات مفتشية العمل بالجزائر بالنقلة النوعية والكمية التي عرفتها مفتشية العمل، من حيث العصرنة منذ إعادة تنظيمها بداية من سنة 2005 إثر القرارات الهامة التي اتخذها رئيس الجمهورية السيد عبد العزيز بوتفليقة والتي خصت إصلاح هيئات الرقابة بهدف ضمان التطبيق الأمثل لتشريع وتنظيم العمل واحترام حقوق العمال، مع الحرص على استغلال أفضل لمحاسن الحوار والتشاور"، قائلا في هذا الصدد إن هذه الإجراءات تؤكد العناية التي توليها السلطات العمومية لتزويد مفتشية العمل بالوسائل الضرورية في سبيل الأداء الجيد لمهامها النبيلة، ولتمكين المواطنين من الاستفادة من خدمة عمومية ذات جودة. وذكر الوزير بالمناسبة بأن عدد زيارات الرقابة والتفتيش انتقلت من 98.000 زيارة سنة 2006 إلى 180.000 زيارة سنة 2011 لتفوق 200.000 زيارة خلال ال11 شهرا الأولى من سنة 2018، حيث مست هذه الزيارات مختلف الميادين المتعلقة بتشريع العمل خاصة مراقبة تصريح العامل لدى صندوق الضمان الاجتماعي، حرصا على ضمان التغطية الاجتماعية لكل العمال. وبالمناسبة، أشار السيد زمالي إلى الدور المحوري والهام الذي ينبغي أن تلعبه مفتشية العمل في مجال متابعة المناخ الاجتماعي والمساهمة في الوقاية من النزاعات الجماعية في العمل، مضيفا أن ذلك يهدف إلى تكريس دور ومكانة مفتشية العمل باعتبارها الإطار الشرعي والمرجع الذي تتوجه إليه كافة أطراف العمل ومختلف الشركاء الاجتماعيين، سواء في مجال تطبيق تشريعات العمل أو التفاوض الجماعي أو في مسائل الوقاية من النزاعات الجماعية للعمل. كما اعتبر مهام التحسيس والإعلام لفائدة الشركاء الاجتماعيين أحد المحاور ذات الأولوية ضمن صلاحيات مفتشية العمل، مؤكدا بأن القطاع يولي أهمية بالغة لتطبيق معايير العدالة والشفافية المرتبطة بالفرص الممنوحة في مجال التشغيل. وأبرز الوزير أن التطبيق الصارم للتشريع في مجال الصحة وطب العمل يعد الانشغال الرئيسي للسلطات العمومية والشركاء الاقتصاديين والاجتماعيين لما لها من تأثيرات على العمال وعلى منظومة الحماية الاجتماعية والصحية وأداء المؤسسة على حد سواء. وفي إطار مواصلة جهود الدولة الرامية إلى تعزيز إدماج ذوي الاحتياجات الخاصة في الحياة الاجتماعية والاقتصادية، من خلال تخصيص نسبة 1 بالمائة من مناصب الشغل بالمؤسسات العمومية والخاصة، دعا الوزير مصالح مفتشية العمل إلى إيلاء العناية لمراقبة مدى تطبيق أحكام القانون رقم 02-09 لسنة 2002 المتعلق بحماية وترقية الأشخاص المعاقين، خاصة في شقه المتعلق بتشغيل هذه الشريحة من المجتمع. ومن جهته، أكد الأمين العام للاتحاد العام للعمال الجزائريين عبد المجيد سيدي السعيد على الدور الهام لمصالح مفتشية العمل حيث اعتبرها عنصرا أساسيا في تعزيز الاستقرار الاجتماعي، معربا عن استعداد النقابة المركزية للتعاون مع قطاع العمل في مجال مرافقة مفتشية العمل بهدف تحسين ظروف عملها وأداء مهامها النبيلة وتعزيز استقلاليتها وتوفير لها الشروط الضرورية لترقيتها وتطويرها.