❊ رئيس الجمهورية يتابع ساعة بساعة تطور الوضعية الوبائية ❊"الجيش الأخضر" و" الجيش الأبيض" يد واحدة في معركة حياة أو موت ❊الجالية على قلب واحد مع أبنائهم وإخوانهم بأرض الوطن كشفت الأزمة الصحية التي تمر بها الجزائر موازاة مع تفشي الموجة الثالثة للجائحة العالمية، بروز السلالات الجديدة المتحورة، الوجه الآخر للتضامن بين مختلف شرائح المجتمع للتصدي لتداعيات الوباء الذي عرف تصاعدا من حيث عدد الإصابات والوفيات، ما أحدث حالة تأهب قصوى في صفوف الهيئات الرسمية ومنظمات المجتمع المدني، تزامنا مع المتابعة الشخصية واليومية لرئيس الجمهورية القائد الأعلى للقوات المسلحة وزير الدفاع الوطني، السيد عبد المجيد تبون، الذي رسم خلال اجتماع مجلس الوزراء الأخير، الخطة الجديدة لتكييف تدابير الحجر من أجل كسر الموجة الثالثة وحماية المواطنين والصحة العمومية. ويتصدر الجيش الوطني الشعبي، قائمة المجندين لمواجهة الوباء منذ بدايته، من خلال الرحلات الجوية التي يقوم بها على متن الطائرات العسكرية لاقتناء التجهيزات الطبية من جمهورية الصين الشعبية التي زودت الجزائر بدفعات من هذه الاحتياجات، في الوقت الذي كانت فيه الجزائر من الدول السباقة لتقديم مساعدتها الطبية إلى بكين عند ظهور أولى حالات فيروس كورونا بهذا البلد. وكرد للجميل لم يتوقف وصول دفعات المساعدات الصينية إلى الجزائر سواء على شكل طلبيات أو هبات، حيث انحصرت في مرحلة أولى في التجهيزات والاقنعة الطبية، قبل أن يتطور الأمر إلى اللقاح، بعد قرار الجزائر اقتنائه من بعض الدول في اطار مبادرة "كوفاكس" التي أطلقتها منظمة الصحة العالمية. ولم تتخلف الهبة الشعبية عن هذا الموعد، حيث تكثفت حملات التبرع المنتشرة عبر منصات مواقع التواصل الاجتماعي لاقتناء أجهزة الاوكسجين واستغاثة المتضررين على مستوى المرافق والمراكز الاستشفائية التي تشهد اكتظاظا كبيرا ونقصا في الاجهزة. تبرّعات بالجملة..وعودة قوية لفاعلي الخير في هذا السياق، استلم الهلال الأحمر الجزائري بفضل مساعدات المواطنين، كمية معتبرة من الأدوية بلغت 40 طنا، إضافة إلى أقنعة صحية يتم توزيعها بالمناطق المعزولة في اطار الحملة الوطنية للتحسيس من مخاطر كوفيد 19. وكانت سعيدة بن حبيلس رئيسة الهلال الأحمر الجزائري، قد أشارت قبل يومين إلى اقتناء عدد معتبر من أجهزة إنتاج الأوكسجين الطبي خلال الأيام القليلة القادمة، لسد حاجيات مرضى الفيروس، مضيفة أن عدة متعاملين اقتصاديين خصوصا من ولايات بجاية، تيزي وزو وبومرداس استجابوا لنداء الهلال الأحمر الجزائري للتبرع بالأموال للمساهمة في التخفيف من الازمة الصحية، حيث وافقوا على تمويل عملية اقتناء أجهزة الأوكسجين لتدعيم المستشفيات التي تعاني من نقص حاد في الامكانيات للتكفل بالمرضى. النواب الجدد يدخلون المعركة كما أعلن نواب بالمجلس الشعبي الوطني، عن مبادرة للتبرع بجزء من راتبهم الشهري لفائدة ضحايا الموجة الثالثة من كوفيد 19، وهو أول راتب لهم في العهدة البرلمانية الجديدة. وذلك لدعم حملة التبرع لمجابهة تداعيات تفشي وباء كورونا وشراء المعدات الطبية. وكانت الجالية الوطنية بالخارج أيضا في الموعد من خلال إطلاق تنسيقيتها، حملة تبرّعات واسعة في أوساط المهاجرين بالتنسيق مع مؤسسة الجزائرالمتحدة الخيرية وممثلين عن رجال أعمال جزائريين مغتربين من أجل دعم القطاع الصحي في الجزائر عبر ارسال مكثفات الاوكسجين وغيرها من المستلزمات الضرورية. مصالح الأمن تكاتف "الجيش الأبيض" وبعيدا عن الجانب المادي، لم تبخل مصالح الامن في تحسيس وتوعية المواطنين إزاء خطر الوباء في سياق السهر على تطبيق اجراءات الحجر الصحي، خصوصا مع تصاعد حالات الإصابة بفيروس الموجة الثالثة خلال الفترة الاخيرة، في الوقت الذي يعمل فيه "الجيش الابيض" على قدم وساق من اجل التكفل بالحالات الحرجة في ظل نقص أجهزة الاوكسجين. وكان "الجيش الابيض" أيضا في طليعة المجندين للتصدي للجائحة العالمية منذ ظهور أولى الحالات في الجزائر، ومازال إلى غاية اليوم يدفع ثمن استهتار بعض المواطنين الذين لا يلتزمون بالبروتوكول الصحي. وأمام هذه الوضعية الحرجة التي تعرفها الوضعية الوبائية في البلاد، تقرر فتح الفضاءات العمومية والمساجد لتمكين المواطنين من التلقيح في ظل الاقبال غير المسبوق للمواطنين على التطعيم، حيث تحدوا هاجس الخوف الذي تثيره بعض الاشاعات بخصوص المضاعفات التي قد يخلفها التلقيح. ولم تتأخر الدولة في وضع تدابير لتطويق الوضعية الوبائية والتي كانت موضوع اجتماع مجلس الوزراء الأخير، من خلال قرار تمديد مواقيت الحجر الجزئي المنزلي والسارية حاليا، لتصبح من الساعة الثامنة مساء إلى غاية الساعة السادسة من صباح اليوم الموالي وذلك لمدة 10 أيام على مستوى 35 ولاية. وموازاة مع ذلك، أرفقت الوزارة الأولى قرارات اجتماع مجلس الوزراء بتدابير لتسيير الأزمة الصحية، من خلال التركيز على تكييف وتعزيز الجهاز الحالي للحماية والوقاية، مع التطبيق الصارم للقانون في حال عدم الامتثال لتدابير الوقاية ومختلف البروتوكولات الصحية التي اعتمدتها اللجنة العلمية لمتابعة تطور وباء فيروس كورونا، والمخصصة لمختلف الأنشطة الاقتصادية والتجارية والاجتماعية. العودة إلى التشديد لتفادي الكارثة كما منحت القرارات الصادرة الصلاحية للولاة لاتخاذ كل التدابير التي يقتضيها الوضع الصحي لكل ولاية، خصوصا إقرار أو تعديل أو ضبط مواقيت حجر جزئي أو كلي يستهدف بلدية أو مكانا أوحيا أو أكثر، يشهد بؤرا للعدوى. وركزت التدابير على التخفيف من التجمعات السكانية، خصوصا من خلال تعليق نشاط النقل الحضري للمسافرين والنقل بالسكك الحديدية أيام العطلة الأسبوعية في جميع الولايات المعنية بالحجر الجزئي المنزلي، موازاة مع غلق الأنشطة التي يتردد عليها السكان بقوة والتي تمثل خطرا واضحا لانتقال العدوى في الولايات المعنية بالحجر الجزئي المنزلي. ويشمل الاجراء في مرحلة أولى أسواق بيع السيارات المستعملة، القاعات الرياضية والمتعددة الرياضات، دور الشباب والمراكز الثقافية، فضلا عن تحديد نشاطات المقاهي والمطاعم ومحلات الأكل السريع وفضاءات بيع المثلجات، بما يجعلها مقتصرة فقط على البيع المحمول. كما تطال التدابير، فضاءات التسلية والترفيه والاستراحة وأماكن التنزه والشواطئ على مستوى الولايات المعنية بالحجر الجزئي المنزلي، فضلا عن تعزيز تدابير المراقبة المطبقة على الأسواق العادية والأسواق الأسبوعية من قبل المصالح المختصة، قصد التحقق من مدى التقيد بتدابير الوقاية والحماية وتطبيق العقوبات المنصوص عليها في التنظيم المعمول به ضد المخالفين. جمع 370 مليون في اليوم الأول: "من خيرك يتنفس غيرك".. المواطنون يهبّون بادرت التنسيقية التطوعية لشباب باب الوادي، نظرا للوضع الصحي الذي تمر به البلاد، إلى تنظيم حملة تضامنية "من خيرك يتنفس غيرك" بساحة كيتاني بباب الوادي لجمع تبرعات لفائدة مرضى كوفيد19. المبادرة التي من شأنها أن تخفف الضغط على المستشفيات، نجح القائمون عليها، في جمع أزيد من 370 مليون سنتيم خلال اليوم الأول من انطلاقها، حسب محمد عزيزي محمد أحد أعضاء التنسيقية. وفي تصريح للقناة الإذاعية الأولى، أعرب المتحدث عن سعادته بالإقبال الواسع للمواطنين على المبادرة، موضحا أنه يمكن ارسال التبرعات عبر بريدي موب أو الحساب البنكي . ب.ب