أعلن المجلس الإسلامي الأعلى، أمس، بمقره عن افتتاح موسمه الثقافي الاجتهادي لسنة 2023-2024، وذلك خلال ندوة نظمت احتفالا بالذكرى ال25 لتأسيسه. ثمّن الدكتور أبو عبد الله غلام الله، رئيس المجلس في كلمته بمناسبة الاحتفال بالذكرى 25 لإنشاء المجلس في صيغته الدستورية، (إذ كان قبلها تابعا لوزارة الشؤون الدينية)، جهود الراحلين عبد المجيد امزيان والشيخ بوعمران، اللذين ترأسا المجلس وأعطياه دفعا وثراء، مشيرا إلى أن المجلس نظم العام الفارط، 92 نشاطا تمثل في محاضرات وندوات وملتقيات دولية وأعمال تفاعلية وإصدارات وغيرها. وبعدها عرض شريط مصور أبرز أهم المحطات التي مر بها المجلس منذ التسعينيات، حيث عمل على استرجاع الوهج التاريخي للجزائر وكان فيها مؤسسة مرجعية. كما تم عرض جوانب من اهتمام الهيئة بمسألة الاتصال والتكنولوجيات الحديثة والرقمنة، وكذا التطبيع مع الكفاءات الوطنية في شتى المجالات، مع توثيق مشاريع البحث والمشاريع الكبرى، زيادة على حفظ الذاكرة وتشجيع البحث العلمي. واستعرض الدكتور محمد بغداد، مدير الإعلام بالمجلس نشاطات هذا الأخير خلال الموسم الفارط (2022-2023)، بما فيها نشاط رئيسه وكذا أعضاء المجلس من أساتذة وخبراء. ومن الندوات الفكرية للموسم الفارط، ذكر "ندوة تفاعلية في ذكرى استشهاد الشيخ العربي التبسي" و"ندوة الشمائل المحمدية" خلال المولد النّبوي وغيرها من الندوات ""مقاصد الشريعة في بعض المسائل الطبية" و"موجات التطرّف والغلو وطرق المجابهة" و"السلوكات الحضارية في المعاملات التجارية" وندوة "التسامح والتعايش في الجزائر إبان الفترة العثمانية" و"تأثير الذكاء الاصطناعي على منظومة المجتمع القيمية" وغيرها. ووقّع المجلس اتفاقيتين مع جامعتي سعيدة وغليزان، وكان له مشاركات بمعهد الدراسات الاستراتيجية عن تأثير الثورة في العالم العربي، والمشاركة في ملتقى سيدي أحمد الرقيبي بتندوف وفي المؤتمر الدولي "المغيلي" . وعرض الدكتور كمال بوزيدي، برنامج الموسم القادم، مؤكدا على الاستمرار في الحث على الاجتهاد وتناول ملفات وقضايا الراهن الكبرى والمرافقة في مجال الفتوى، مع تثمين التراث الوطني وتوثيقه والتعريف بأعلام الجزائر. وشهدت المناسبة القاء محاضرة للدكتور محمد خوجة أكد فيها على أن المخزون الثقافي والديني للشعوب أصبح مطروحا اليوم بقوة لحل مشاكل العالم الراهنة، ليتم في الأخير تكريم عدة باحثين وأساتذة وخبراء.