تشهد عدة بلديات بولاية بومرداس حركة تنموية ملحوظة، ترجمتها المشاريع التي انطلق تجسيدها في الميادين، والتي يُنتظر تسليمها في غضون السنة الجارية. وإذا كان سكانها يطالبون بمزيد من المشاريع لتحسين واقعهم المعيش أكثر، فإن السلطات المحلية تَعِد بتسجيل عمليات أخرى، واقتراحها على السلطات الولائية لتوفير التغطية المالية، وإطلاقها. من بين البلديات التي استفادت من مشاريع تنموية هامة لا سيما في قطاعات الموارد المائية والطاقة والسكن، بلدية أولاد عيسى الكائنة شرق ولاية بومرداس. حيث كشف رئيس المجلس الشعبي البلدي إبراهيم كبور في هذا الصدد، أن عددا من تلك المشاريع انطلقت أشغالها، وسجلت نسب تقدم ملحوظة. ويُنتظر تسليمها قريبا، منها مشاريع الربط بشبكة المياه الصالحة للشرب، ومشاريع تجديد القنوات على مستوى عدة نقاط بإقليم البلدية كلها قيد الإنجاز، موضحا أن بعد الانتهاء من الأشغال سيتم تسجيل نسبة ربط كاملة بالبلدية الجبلية. كما لفت المسؤول، من جهة أخرى، إلى تسليم مصالحه لمديرية الطاقة مؤخرا، طلب إيفاد لجنة خاصة بمعاينة القرى التي تسجل عجزا في الربط بالكهرباء والغاز؛ من أجل تسجيل مشاريع الربط. وذكر على سبيل المثال كلا من قرى واد الأربعاء، وأولاد بوسعيدة، وعين عسيلة، موضحا أن إطلاق الأشغال سيكون فور إتمام الإجراءات الإدارية اللازمة. وعن قطاع السكن قال "المير" بأنه سجل قفزة ملحوظة خلال السنوات الأخيرة بالبلدية، خاصة بعد القضاء نهائيا على آخر مواقع الشاليهات؛ حيث سجل مؤخرا إطلاق مشروع 100 سكن عمومي إيجاري ستُسلم خلال السنة الجارية، فيما كشف أن السلطات الولائية وعدت البلدية بحصة سكنية إضافية في ذات الصيغة، خاصة مع توفر العقار. من جهتها، استفادت بلدية سوق الأحد مؤخرا، من مبلغ مالي يفوق 6 ملايير سنتيم لإنجاز عدد من المشاريع التنموية؛ على غرار تهيئة الطرقات، وتهيئة شبكة الصرف الصحي، وإنجاز مساحات خضراء. وقد كشف مصدر من مصالح البلدية أن معظم المشاريع التنموية موجهة لبعض القرى النائية، منها مشاريع لتهيئة الطرقات التي تسجل حالة اهتراء متقدمة جدا؛ بسبب غياب مشاريع مماثلة منذ سنوات، إضافة إلى استفادة هذه القرى من مشروع تجديد قنوات الصرف الصحي، وإنجاز الشبكة بمواقع أخرى، وبالتالي القضاء على الحفر الصحية. واستفادت البلدية يضيف المصدر من مبلغ إضافي لربط قريتي "بالول وقراعشة " بشبكة الغاز الطبيعي مع تهيئة الطرقات الثانوية بهما، لافتا، في المقابل، إلى إطلاق أشغال تهيئة مساحات خضراء لإضفاء طابع جمالي على وجه المدينة. أما بلدية بني عمران فاستفادت من غلاف مالي يفوق 07 ملايير سنتيم لإنجاز عدد من المشاريع التنموية، خاصة على مستوى بعض القرى. وحسب رئيس المجلس الشعبي البلدي يوسف بوسعيدي، فإن مجمل العمليات التنموية التي سيُشرع في إطلاقها تدريجيا خلال السنة الجارية، تشمل تعبيد الطرقات، والربط بقنوات الصرف الصحي، متحدثا في السياق عن استفادة قرية الحدادة من مشروع الربط بقنوات الصرف الصحي في إطار مخطط التنمية البلدي، فيما استفادت قرية توزالين من مشروع تهيئة ملعب. وخُصص مبلغ مالي لتعبيد وتهيئة الطريق الوطني رقم 05 باتجاه قرية "خويعلي" على مسافة 1200 متر طولي، بينما استفادت قرية بني خليفة ذات الكثافة السكانية الكبيرة، من أشغال التهيئة والتعبيد بالخرسانة المسلحة للطرق الفرعية. وحسب المسؤول فإن هذه العمليات التنموية جاءت بهدف الدفع بعجلة التنمية على المستوى المحلي، وتحسين الإطار المعيش لساكنة البلدية. بلدية قورصو إطلاق أشغال الميناء الجديد قريبا ينتظر قطاع الصيد البحري وتربية المائيات لولاية بومرداس، أن يتدعم بمشروع هام، يتمثل في إنجاز ميناء رسو قوارب للصيد وللنزهة، وتحديدا بجوار محطة تحلية مياه البحر بقورصو، والذي يُنتظر أن يعطي إضافة كبيرة للمنطقة لا سيما من حيث توسيع الواجهة البحرية لمدينة بومرداس، واستحداث ميناء جديد يجمع الصيادين وقواربهم كذلك، بالإضافة إلى مساهمته في خلق مناصب شغل جديدة بالمنطقة. وقال، في هذا الصدد، مدير القطاع الشريف قادري، إن المشروع المقترح إنجازه له أهمية كبيرة، حيث يُنتظر أن يعود بالفائدة على الولاية، خاصة من الناحية السياحية؛ كونه قريبا من الواجهة البحرية لعاصمة الولاية، التي تستقطب كل سنة عددا كبيرا من الزوار من داخل وخارج الوطن، موضحا أن الطابع الجغرافي للمنطقة يستدعي استحداث ميناء صغير، يعطي إضافة كبيرة في مجال السياحة من جهة، ومن ناحية الخدمات، لا سيما النقل، عبر إنشاء محطة للنقل البحري من بومرداس نحو العاصمة وبعض الولايات الساحلية الأخرى، من جهة ثانية. كما أكد المسؤول على مدى أهمية المشروع على قطاع الصيد، كونه سيسهل من مهام الصيادين الذين طالبوا في أكثر من مناسبة، بمثل هذا المرفق بالناحية الغربية للولاية؛ بهدف تنظيم المهنة، ناهيك عن كون ميناء قورصو الجديد سيساهم، بشكل كبير، في إنشاء مناصب شغل جديدة خاصة وسط الشباب.