أكد الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني، السيد عبد العزيز بلخادم، أمس، موقف الجزائر المساند والداعم للاعتراف بدولة فلسطين الشقيقة وعاصمتها القدس لتصبح عضوا دائما في هيئة الأممالمتحدة، داعيا كافة الدول إلى الالتزام بهذا المبدأ لإضفاء مزيد من الشرعية حول مسيرة حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وبناء دولته. وأوضح السيد بلخادم في الكلمة التي ألقاها خلال إشرافه على أشغال الملتقى الشباني الخاص بدعم الاعتراف بالدولة الفلسطينية بمكتبة بلدية الحراش بالعاصمة، أنّ الجزائر متمسكة بمبدأ دعم الاعتراف الدولي لتجسيد عضوية فلسطين في هيئة الأممالمتحدة ومسعاها الرامي إلى إقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس. وأضاف أن تحقيق هذا المسعى يتطلب تجنّد المجتمع الدولي لإضفاء الشرعية الأممية على جل المطالب في أقرب الآجال، لاسيما ما يتعلق بإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس وعودة اللاجئين الفلسطينيين، داعيا مختلف الدول التي أكدت دعمها لهذا المسعى إلى تحمل مسؤولياتها كاملة في إقناع المجتمع الدولي والهيئات الأممية بضرورة فتح مجال العضوية أمام هذه الدولة بجعلها عضوا دائما في الأممالمتحدة. وأبرز الأمين العام للأفلان موقف الجزائر التاريخي والمشرف تجاه القضية الفلسطينية في مختلف المنابر والمحافل الدولية، مصرحا بأن الجزائر تبارك ميلاد الدولة 194 لتعبر بكل مصداقية عن مواقفها الدولية وتبلغ رسالة فلسطين المطالبة بحقوق الشعب الفلسطيني الشرعية. واعتبر بلخادم أن الهدف من وراء تنظيم هذا الملتقى الهام هو السعي لتحقيق اعتراف دولي بهذه الدولة يبني نفسه بنفسه وإقناع الهيئات الأممية بضرورة اعتبار فلسطين كيانا قائما بذاته ولابد أن يشرك في القضايا المصيرية الدولية، كما قال إن تنظيم هذا الحدث بالجزائر يعد دعما وسندا للخطاب الذي من المقرر أن يلقيه الرئيس الفلسطيني محمود عباس بهيئة الأممالمتحدة يوم 23 سبتمبر الجاري للمطالبة بعضوية كاملة لدولة فلسطين في هذه الهيئة الأممية؛ وفي السياق، أكد ممثل الحكومة أن التزام الجزائر بدعم القضية الفلسطينية نابع من مواقفها التاريخية الراسخة في دعم حق تقرير مصير الشعوب لنيل استقلالها وبناء كيانها في كنف السلم والأمن الدوليين. ومن جهته، دعا الأمين العام للاتحاد الوطني للشبيبة الجزائرية السيد محمد مدني، إلى ضرورة تعجيل الاعتراف بدولة فلسطين كعضو دائم في الأممالمتحدة، لتمكين هذه الدولة الشقيقة من بناء سيادتها وعاصمتها القدس، مؤكدا -بالمناسبة- أن اتحاد الشبيبة الجزائرية تبارك موقف الجزائر المشرف في دعم هذا المسعى الأممي النابع من مبادئها في مساندة حق الشعوب المقهورة في تقرير مصيرها بنفسها. وأضاف أن منح فلسطين العضوية في الأممالمتحدة سيعجل في كسب مزيد من التأييد الدولي للإسراع في إعلان دولة فلسطين واختيار القدس الشريف عاصمة لها. ومن جهة أخرى، نوّه سفير دولة فلسطينبالجزائر، السيد حسين عبد الخالق، بموقف الجزائر المساند للقضية الفلسطينية وتحقيق الاعتراف الأممي حولها، مؤكدا أن هذا سيسعى دون شك إلى تسريع وتيرة الاعتراف بدولة فلسطين وأحقيتها في تأكيد صوتها ضمن منظومة المجتمع الدولي اتجاه القضايا المصيرية، كما اعتبر مواصلة دعم القضية الفلسطينية سبيلا قويا لاعطائها صبغة الشرعية في المطالبة بحقها في العيش بأمان في كنف السلم الدولي. وللاشارة، فقد بادرت الأمانة الوطنية للاتحاد الوطني للشبيبة الجزائرية بتنظيم هذا الملتقى الخاص بدعم الاعتراف بدولة فلسطين بالتنسيق مع مؤسسة القدس وحزب جبهة التحرير الوطني، وقد حضر أشغال الملتقى شخصيات سياسية ووطنية وطلبة وشريحة واسعة من الشباب.